في خضم التصعيد المتكرر على الساحة اللبنانية، يبرز سؤال جوهري يفرض نفسه بإلحاح: هل يستطيع المسار الدبلوماسي أن يوقف الحرب على لبنان وشعبه، أم أنه مجرد هدنة مؤقتة في صراعٍ أعمق من أن يُحتوى بالبيانات والاتفاقات؟
من حيث المبدأ، تبقى الدبلوماسية الخيار الأقل كلفة والأكثر عقلانية بين أدوات إدارة الصراع. فهي تتيح للأطراف المتنازعة مساحة للتراجع دون فقدان كامل للهيبة، وتمنح القوى الدولية فرصة لإعادة ضبط الإيقاع بما يمنع الانزلاق نحو مواجهة شاملة. لكن المشكلة في الحالة اللبنانية لا تكمن في غياب القنوات الدبلوماسية، بل في هشاشتها أمام تعقيدات المشهد الإقليمي وتشابك المصالح الدولية
لبنان بحكم موقعه الجيوسياسي، ليس ساحة صراع محلية فقط، بل نقطة تقاطع لمشاريع إقليمية ودولية متباينة. ومن هنا، فإن أي مسار دبلوماسي لا يأخذ بعين الاعتبار هذه التشابكات، سيبقى قاصرًا عن إنتاج حل مستدام فالتفاهمات التي تُعقد في العواصم الكبرى قد تنجح في فرض تهدئة مؤقتة، لكنها غالبًا ما تفشل في معالجة جذورالأزمة، التي تمتد من توازنات القوة داخل لبنان، إلى صراعات النفوذ في المنطقة
إضافة إلى ذلك، تعاني الدبلوماسية في هذا السياق من فجوة الثقة بين الأطراف. فكل طرف ينظر إلى الآخر بعين الريبة، ويعتبر أي تنازل خطوة نحو خسارة استراتيجية. وهذا ما يجعل الاتفاقات عرضة للانهيار عند أول اختبار ميداني. وفي ظل غياب ضمانات حقيقية وملزمة، تصبح التهدئة مجرد استراحة بين جولات التصعيد
مع ذلك، لا يمكن التقليل من أهمية الضغط الدولي في دفع الأطراف نحو التهدئة. فالتجارب السابقة أثبتت أن التدخلات الدبلوماسية المكثفة قادرة على فرض وقف لإطلاق النار، ولو بشكل مؤقت. لكن السؤال الأهم: هل هذا يكفي؟
الإجابة الواقعية تشير إلى أن وقف الحرب بشكل نهائي يتطلب أكثر من مجرد اتفاقات سياسية. إنه يحتاج إلى رؤية شاملة تعالج الأسباب البنيوية للصراع، من اختلالات داخلية، إلى صراعات إقليمية، مرورًابإعادة تعريف دور الدولة اللبنانية نفسها في ظل تعدد مراكز القوة
في المحصلة يمكن القول إن المسار الدبلوماسي قادر على إيقاف الحرب ولكن ليس بالمعنى الكامل للكلمة. هو قادر على إخماد النيران، لكنه لا يطفئ الجمر تحت الرماد. السلام الحقيقي في لبنان لن يُصنع على طاولة المفاوضات وحدها، بل في إعادة بناء الثقة داخليًا، وتوافق إقليمي يضع حدًا لاستخدام هذا البلد كساحة لتصفية الحسابات
وهنا يبقى لبنان كعادته معلقًا بين هدنة تُعلن وحرب لا تنتهي تمامًا !!
من حيث المبدأ، تبقى الدبلوماسية الخيار الأقل كلفة والأكثر عقلانية بين أدوات إدارة الصراع. فهي تتيح للأطراف المتنازعة مساحة للتراجع دون فقدان كامل للهيبة، وتمنح القوى الدولية فرصة لإعادة ضبط الإيقاع بما يمنع الانزلاق نحو مواجهة شاملة. لكن المشكلة في الحالة اللبنانية لا تكمن في غياب القنوات الدبلوماسية، بل في هشاشتها أمام تعقيدات المشهد الإقليمي وتشابك المصالح الدولية
لبنان بحكم موقعه الجيوسياسي، ليس ساحة صراع محلية فقط، بل نقطة تقاطع لمشاريع إقليمية ودولية متباينة. ومن هنا، فإن أي مسار دبلوماسي لا يأخذ بعين الاعتبار هذه التشابكات، سيبقى قاصرًا عن إنتاج حل مستدام فالتفاهمات التي تُعقد في العواصم الكبرى قد تنجح في فرض تهدئة مؤقتة، لكنها غالبًا ما تفشل في معالجة جذورالأزمة، التي تمتد من توازنات القوة داخل لبنان، إلى صراعات النفوذ في المنطقة
إضافة إلى ذلك، تعاني الدبلوماسية في هذا السياق من فجوة الثقة بين الأطراف. فكل طرف ينظر إلى الآخر بعين الريبة، ويعتبر أي تنازل خطوة نحو خسارة استراتيجية. وهذا ما يجعل الاتفاقات عرضة للانهيار عند أول اختبار ميداني. وفي ظل غياب ضمانات حقيقية وملزمة، تصبح التهدئة مجرد استراحة بين جولات التصعيد
مع ذلك، لا يمكن التقليل من أهمية الضغط الدولي في دفع الأطراف نحو التهدئة. فالتجارب السابقة أثبتت أن التدخلات الدبلوماسية المكثفة قادرة على فرض وقف لإطلاق النار، ولو بشكل مؤقت. لكن السؤال الأهم: هل هذا يكفي؟
الإجابة الواقعية تشير إلى أن وقف الحرب بشكل نهائي يتطلب أكثر من مجرد اتفاقات سياسية. إنه يحتاج إلى رؤية شاملة تعالج الأسباب البنيوية للصراع، من اختلالات داخلية، إلى صراعات إقليمية، مرورًابإعادة تعريف دور الدولة اللبنانية نفسها في ظل تعدد مراكز القوة
في المحصلة يمكن القول إن المسار الدبلوماسي قادر على إيقاف الحرب ولكن ليس بالمعنى الكامل للكلمة. هو قادر على إخماد النيران، لكنه لا يطفئ الجمر تحت الرماد. السلام الحقيقي في لبنان لن يُصنع على طاولة المفاوضات وحدها، بل في إعادة بناء الثقة داخليًا، وتوافق إقليمي يضع حدًا لاستخدام هذا البلد كساحة لتصفية الحسابات
وهنا يبقى لبنان كعادته معلقًا بين هدنة تُعلن وحرب لا تنتهي تمامًا !!