أ. د. عادل الأسطة - خربشات ١٧ نيسان من كل عام

١
إدارة الجامعة ومن هم برتبة أستاذ : ادعاءات باطلة :
ما كان ينبغي في يوم الأسير أن أكتب في أمر شبه شخصي .
ما كان يجب - وأنا أرى الشام تدمر - أن أكتب في أمر شبه شخصي ،
ولكن :
اطلعني زميلي على ادعاءات إدارة الجامعة بخصوص رفع العبء التدريسي لمن هم برتبة أستاذ فضحكت .
أنا أحترم أمناء الجامعة وإدارتها كأفراد ، فلا مشاكل شخصية معهم ولكن ...
أعتقد جازما ، وبناء على نشاطاتنا نحن الخمسة الذين رفعنا قضية على الجامعة ، بأن ادعاءات الجامعة باطلة وفيها تجن علينا ، فنحن الأساتذة الأكثر نشاطا ، ليس بسبب أبحاث الترقية ، وإنما بما أنجزناه بعدها - أي الترقية .
إننا كتلة نشاط ، وقد قدمنا للجامعة ما لم يقدمه الآخرون - على مستوى الأبحاث والندوات والمؤتمرات .
إن سجلنا الأكاديمي حافل بهذا ، وأظن أن غيرنا ، ممن يتهمنا بهذا ، لم يقدم بعض ما قدمنا .
انا - شخصيا - شاركت بما لا يقل عن عشرة مؤتمرات أكثرها محكمة ، وألقيت عشرات الندوات ، وأصدرت ثلاثة كتب تفيد الحركة الأدبية .
لا أريد أن أتجنى على أحد ، ولكن مزاعم الجامعة ليس فيها من الصدق الكثير ، ولا القليل .
أكتب هذا واستغفر الله لي ولإدارة الجامعة أيضا.
صباح الخير يا إدارة الجامعة ، والخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية .
٢٠١٣
٢
لاشام في الشام :
في الخامسة فجرا أصحو على بقايا كابوس .
هل كان علي أن أتابع الأخبار وأن أشاهد المقطع الأخير من برنامج "الاتجاه المعاكس" سيء الذكر ؟
الأستاذ الجامعي يشتم محاوره الذي لم يحتمل كلام الأستاذ ، فرشقه بالماء - لو كان معه مسدس لربما أطلق النار عليه على الهواء مباشرة ايضا - ولم لا ؟
من سلمية سلمية إلى قصف بالطيران كما لو في الأفلام .
في الخامسة فجرا أصحو على بقايا كابوس . أجلس في شقتي أتابع الأخبار وأصغي إلى فضائية النظام تري المنظر المرعب :
سائق سيارة خصوصية يسير في الطريق ، وفجأة يجد أمامه الشارع وقد دمر فيكبح جماح السيارة خوفا من السقوط .
الطائرات تطير وتطير وتقصف وتقصف دمشق بلا رحمة .
فجأة في الخامسة فجرا أصحو من النوم والطائرات الحربية تقصف دمشق
فأتذكر نزار قباني ومظفر النواب ومحمود درويش
هل سيكون مقالي الأحد عن الشام ؟
ربما و..
" لا شام في الشام " .
٢٠١٣
٣
على الأرجح : أنا والحاكم العربي :
على الأرجح أنني سأشتم الحاكم العربي مرتين ، وحتى اللحظة لا أدري كم مرة سأشتم القادمين ، وقد لا أشتمهم .
إن استبدت اللحى في الحكم ولم تفعل شيئا لأهل فلسطين وللمواطن العربي وحريته فسأشتمها مليون مرة .
أما الحاكم العربي فسأشتمه ساعتها مرتين ؛
مرة لأنه استبد وطغى وأفسد الزرع والخلق والبلاد ،
وثانية لأنه بدكتاتوريته أتى لنا بهذه اللحى .
وقد أشتم نفسي مليون مرة .
من يدري ؟!
٢٠١٣
٤
عبد القادر الحسيني في النص الادبي الفلسطيني :
أبرز نص أدبي فلسطيني قرأته يبرز صورة لعبد القادر الحسيني هو رواية سحر خليفة "حبي الأول "، ويبدو فيها شخصا متواضعا يثق بالشعب محبوبا ينظر إليه الفلسطينيون على أنه المخلص إن مات مات الشعب معه .
يبدو الحسيني حريصا على مصلحة شعبه ووطنه .
هذه الأيام ذكرى استشهاد عبد القادر الحسيني ، له الرحمة .
هل كان استشهاده من أسباب ضياع فلسطين ، إذ خسر الفلسطينيون الحرب التي كان بإمكانهم أن يكسبوها ؟
(يورام كانيوك ) في كتابه " 1948 " يقول إن ما فعله المحاربون الفلسطينيون ، يوم استشهاد عبد القادر ، هو ما غير وجه الحرب والمعركة التي انتصر فيها الفلسطينيون ، إذ إن المقاتلين تركوا مواقعهم ليشاركوا في جنازته ، ما مكن الإسرائيليين من السيطرة على المنطقة الحساسة التي كان لها دور كبير في تغيير مسار الحرب .
٥
( غونتر غراس )
" ما يجب ان يقال "
( ترجمة سادسة مقترحة )
لماذا أصمت ؟ لقد صمت طويلا ، وما هو علني ، وتدرب عليه في خطط اللعب ، نحن ، الناجين ، في نهايته ، مجرد هوامش .
أخبار
إنه الحق المزعوم بالضربة الأولى التي قد تبيد الشعب الإيراني الذي يخضعه حاكم فشار ويوجهه لابتهاج منظم . الضربة الأولى ، لأنه يعتقد بأن هناك إمكانية لبناء قنبلة ذرية
حقا لماذا أحظر على نفسي تسمية ذلك البلد الآخر الذي يملك منذ سنوات قوة ذرية نامية تزداد - وإن بالسر - قوة ذرية خارج الرقابة ، فلا أحد يمتلك الحق بالكشف عنها .
هذا الصمت العام على هذه الوقيعة ومن ضمنه صمتي ، أراه كذبة مدعاة وإكراها ، تلوح لمن يعلن عنها عقوبة طالما لوح بها .. الاتهام بالنازية ..
لكن الآن ، لأنه من بلدي الملاحق مرة إثر مرة بجرائم لا نظير لها ، ترسل غواصة ، وإن وصفت من جديد بأنها تجارة محضة ، أو بكلمة سهلة ، تعويض فحسب ، ترسل غواصة ميزتها تكمن في قدرتها على تدمير رؤؤس تفجيرية ، حيث وجود قنبلة ذرية غير مبرهن على وجودها . طبعا سيكون الخوف من الدليل . أقول ما يجب أن يقال ...
لماذا صمت طويلا ؟ لأنني عنيت أن وطني المدان بجرائم لا يمكن التسامح فيها لم يرتض مواجهة اسرائيل بهذا الواقع كحقيقة منكسرة ، اسرائيل التي أنا مرتبط بها وسأظل ..
إعلان
لماذا أقول الآن ، وأنا كهل ، وما يقطر من حبري هو الأخير ... إن قوة اسرائيل الذرية تخيف السلام العالمي الواهي . لأنه يجب أن يقال الآن ما يغدو قوله غدا متأخرا ، ولأننا ، نحن الألمان ، محملون من الإثم بما يكفي ، ويمكن أن نصبح ناقلي إجرام يمكن توقعه . ساعتها لا نستطيع التكفير عن الذنب بأعذار معتادة ....
ولاعترف .. لن أصمت ثانية ، لأنني ضقت ذرعا بنفاق هذا الغرب الذي آمل أن يحرر نفسه من الصمت ، بالطلب من مسبب الخطر المعروف بالتنازل عن القوة ، بأن تكون هناك رقابة مستمرة ، وبلا عوائق ، للقوة النووية الإسرائيلية والإيرانية من خلال جهة اختصاص عالمية يسمح بها حكام بلاد الدولتين ..
هذا هو الكل ... أن يساعد الاسرائيليون والفلسطينيون ، وأكثر ، البشر كلهم الذين يعيشون بكثافة جنبا إلى جنب في مناطق محتلة بالوهم ، وفي النهاية نحن ..
٢٠١٢
٦
ما يجري في القدس :
يبدو أن الانتفاضة الثالثة قد بدأت أمس . هل تذكرون ما جرى في28/9/2000 ؟
اقتحم شارون الأقصى وبدأت على الانتفاضة.نحن على ابواب مرحلة جديدة . الإسرائيليون يريدون فلسطين كاملة بلا سكان ، وهم أكثر تطرفا وعنصرية مما نظن ونعتقد.
نحن نعقد مؤتمرات بائسة عن القدس وهم ينفذون مخططات وضعوها منذ مائة عام وأكثر ، ولا نملك إلا الشجب والإدانة .
هل تذكرون ما قاله الشاعر الشهيد عبد الرحيم محمود :
المسجد الأقصى اجئت تزوره أم جئت من قبل الضياع تودعه
أهي النبوءة التي بدأها ابراهيم طوقان :
" وطن يباع ويشترى وتصيح فليحي الوطن "
٧
ابتلاء :
الفلسطيني مبتلى
بإسرائيل
وبالنظام العربي
وبالتخلف
وبماضيه وحاضره
وبمستقبله
وهو أيضا مبتلى
بأبيه
وبأمه
وبإخوته
وبزوجته
وبأبنائه
وهو مبتلى بالفصائل
بفتح وحماس والبقية الباقية
وهو مبتلى أيضا
بالمسؤول عنه في المؤسسة
وبزملائه
وبجيرانه
والسائق ،
وهو مبتلى أيضا بنفسه
إنما يبتلي الله من عباده ...
أنا
٨
يا دامي العينين والكفين إن الليل زائل
لا غرفة التوقيف باقية ولا زرد السلاسل
نيرون مات وروما لم تمت
روما بعينيها تقاتل
فإذا احترقت على صليب عبادتي
أصبحت قديسا بزي مقاتل .
******************
أبيات لمحمود درويش كتبها عن تجربة سجنه قبل 1970، حفظتها في 1973 عن ظهر قلب .
ونحن في المدرسة قالوا لنا :
- " العلم في الصغر كالنقش في الحجر ".
هل أحفظها لهذا ؛ لأنني تعلمتها في الصغر ، أم لغنائيتها ومعناها ؟
حفظت مقاطع من أشعار أحمد دحبور كان الإيقاع فيها عاليا ، وكانت صادرة عن قلب ، ولم أحفظ له أي مقطع من قصائد خلت من الايقاع وخفتت فيها الغنائية .
هل أخطأ الشاعر العربي القديم حين قال :
تغن بالشعر إما كنت قائله
إن الغناء لهذا الشعر مضمار .
2017 / 4 / 17
( الحرية للأسرى )
٩
السلطة والفصائل :
" سمك لبن تمر هندي وفاصولياء لبن على ملوخية " :
تثير الفصائل الفلسطينية السخرية حقا وتدعو للرثاء .
أمس في ندوتي عن الشاعر أحمد دحبور قدمني زهير الدبعي لها ، وبدأها متسائلا إن كنت حصلت على الدكتوراه ، أو إن لم أكن حصلت عليها .
الفصائل الفلسطينية منذ أصدر عزت الغزاوي كتابه " معجم أدباء فلسطين في القرن العشرين " ( بالاشتراك ) تصر على هذا .
كان المرحوم عزت أورد في كتابه عن رسالة الدكتوراه الخاصة بي التالي " رسالة ماجستير مترجمة " .
الطريف أن عزت يحمل شهادة ماجستير أدب انجليزي ولو اطلع على كتابي المنشور في برلين عن دار نشر معروفة لربما خجل قليلا ، فالكتاب كتب على صفحته ( Dissertation ) .
قد أكون ضعيفا بالانجليزية ، ولكن المفردة نفسها تستخدم بالألمانية . فهل الألمان يجهلون اللغتين ؛ الألمانية والانجليزية ؟
ربما فمن هم الألمان ذكاء أمام ذكاء زهير الدبعي وعزت الغزاوي ؟
زمان كنا نكرر العبارة الآتية " الحمار حمار ولو بين الخيول ربا " .
ما ذنبي إذا تربيت بين الألمان؟
المرحوم عزت الغزاوي والصحفي زهير الدبعي ومثلهما السلطة الفلسطينية يرشحون ذكاء والحمد لله أنهم لم يتربوا بين الألمان .
17 / 4 / 2018
١٠
المتوكل طه " وريث يافا " :
لا أعرف كم كتابا أصدر صديقنا الشاعر المتوكل طه .
بدأ المتوكل يكتب الشعر ، ثم أخذ يكتب القصة القصيرة والرواية ، وأكمل دراساته العليا فخاض في مجال الدراسة .
هل يسير على خطى سميح القاسم وأحمد دحبور وابراهيم نصرالله ؟
بدأت اقرأ روايته " وريث يافا " 2018 ولم تشدني . ربما الخلل في ذائقتي .
أشعار أحمد دحبور الأخيرة لم ترق لي كما راقت لي أشعاره الأولى ، ولم برق لي الكثير من نتاج سميح القاسم ، وما إن أبدا بقراءة رواية لابراهيم نصرالله حتى أضعها جانبا . " شرفة العار " أو " أعراس آمنة " أو " أرواح كليمنجارو " مثلا .
هل شخت ؟
أحيانا أقول إنها الغزارة في الإنتاج ، وأحيانا أرى غير ذلك " سبع صنايع والبخت ضايع ".
خربشات
17 / 4 / 2018
١١
ذكرى النكبة على الأبواب :
" يافا في الذاكرة الأدبية "
هناك كتاب لسمير الحاج يحيى عن يافا في الشعر ، فماذا عن يافا في النثر ؟
هييء لحيفا وعكا كتاب من أبنائها فهل هييء ليافا من أبنائها كتاب .
على فكرة وزير الثقافة د. عاطف أبو سيف من أصول يافاوية ، وقد أتى على يافا في بعض رواياته "حياة معلقة" و " الحاجة كريستينا " .
هذا البوست رشوة للدكتور عاطف عله يوظفني وكيل وزارة في وزارة الثقافة ، بعد تقاعدي من االجامعة ، فلعلني أصبح من البيض ذي الصفارين أو مثل جهنم :" هل من مزيد؟" .
نوينا التزهزه .
17 نيسان 2019
مقالي الأحد في الأيام الفلسطينية عن يافا في ذكرى النكبة .
١٢
نابلس اليوم :
في الصباح كانت نابلس تستعد لنهارها .
في الحادية عشرة صباحا حتى الثانية ظهرا كانت الأسواق التجارية في وسط البلد مزدهرة . وفي هذه الأثناء كان قسم من الناس يحيون احتفالا تضامنيا مع الأسرى ، فاليوم هو يوم الأسير الفلسطيني ، ومن أسبوع شربت ماء مالحا " مي وملح " لأشعر - إن كنا نشعر ونكتب شعرا - مع السجناء في إضرابهم .
كان المتضامنون من النشطاء السياسيين والاجتماعيين والأسرى القدامى ومن طلاب مدارس .
زمان كنا نخرج من المدارس لنتظاهر أو كان المعلمون في الزمن الأردني يخرجوننا منها لنحيي جلالة الملك أو لنستقبل الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة زوج السيدة وسيلة .
في الخامسة مساء تمشيت ثانية في البلدة القديمة وكنت ظهرا تمشيت فيها بصحبة الشاعر فاروق مواسي وضيفه جميل كتانة من باقة الغربية .
ظهرا تحدثنا مع "أبو عماد " حلاوة ، ومساء أصغيت إلى مواطن نابلسي يكرر بصوت مسموع :
-" احنا واليهود حبايب بس الحق علينا .شو مالهم اليهود .بس احنا زودناها عليهم ." .
ربما لو قال :
- " احنا واليهود قرايب " ربما قارب جزءا ضئيلا من حقيقة ، فهناك بعض الفلسطينيين من نابلس تزوجوا من نساء يهوديات ، وهناك أقوال تذهب إلى أن بعض العائلات كانت ديانتها ذات يوم الديانة اليهودية ثم أسلمت .
على فكرة ! يرى بعض الكتاب اليهود ، ممن كتبوا عن بدو فلسطين قبل 1948 ، في البدو اليهود الأصليين الذين تحولوا مع الأيام إلى الإسلام .
هل كان المواطن النابلسي الذي كان يلومنا في خصامنا مع اليهود يحور في عبارة وردت في إحدى المسرحيات العربية :" وناسبنا الحكومة وصرنا حبايب ".
تحياتي للدكتور علي حبايب .
17 نيسان 2019
١٣
الست كورونا : هل هي كذبة حقا ؟ :
مظفر النواب والعثة في بلد العسكر : ٥٠
هذا النهار لم أغادر المنزل ، وفي الخامسة مساء عندما نويت لم يشجعني الطقس ، فثمة رياح وهواء بارد .
أخذت أقرأ فصلا من رسالة ماجستير ، والتفت إلى شريط فيديو وردني عبر الماسنجر من الدكتور Riyad Awad وطلب مني إبداء رأيي فيه .
الشريط هو مقابلة مع كاتب وصحفي بريطاني يبدي فيها وجهة نظره في قصة الكورونا . لقد أصابني تصوره بالذهول والرعب .
" ليس ثمة كورونا " يقول " وإنما هناك تهيئة لما سيكون عليه العالم في مرحلة ال 5G " حيث ستزرع فينا شريحة ترصد حركاتنا وتحركاتنا ، ومن خلالها تعرف الحكومة كل شيء عنا ، ومن دون زرعها / حقنها في أجسادنا فلن نتمكن من التنقل والسفر في بلاد الله أو الدراسة أو الحصول على وظيفة . يعني سوف نصبح رقما يخضع في سلوكه وتصرفاته لأوامر الدولة التي تعرف عنه ، من خلال الشريحة ، كل شيء .
الكاتب والصحفي تحدث عن لقائه مع عالم أميركي جند لخدمة بلاده ولما اكتشف الحقيقة حاول التراجع ، ولكنه لم يتمكن .
شريط فيديو مشابه كان أرسله إلي ابن خالتي محسن القوقا وفيه حديث عن إلغاء النقود أيضا وكتبت عنه تحت لافتة " النقود وسخ ايدين/ أيدي " .
لقد نجحت التجربة وألزمنا في بيوتنا وكل من يريد أن يخرج لاحقا سوف يتم حقنه بلقاح ما يجري تجريبه في جامعة ( جونز هوبكنز ) .
هل هذا الرأي صحيح ؟
في قصيدة مظفر النواب " تل الزعتر " ١٩٧٦ قال :
" فالعثة في بلد العسكر
تفقس بين الإنسان وثوب النوم وزوجته
وتقرر صنف المولود
وأين سيكوى ختم السلطان على إليته ، فإذا آمن بالحزب الواحد
فالجنة مأواه ،
وويل للمارق ، فالأنظمة العربية تحاكمه قدام الدنيا قاطبة "
ويبدو أن من سيفعل ذلك هذه المرة ليس الدول العربية ، بل دولة العالم وحكومة القوة / القوى العظمى ؛ حكومة ال ١ بالمائة .
يقال إن الصين أنجزت هذا في بلادها مع مواطنيها .
هل كانت الأنظمة العربية التي اشترطت على مواطنيها ، قبل الحصول على وظيفة أو عند السفر ، سباقة في هذا ؟
قولوا إن العرب ليسوا مبدعين وسباقين في كل شيء وليس لهم فضل على الحضارة الانسانية !
هل ( ترامب ) و ( بيل جيتس ) على خطى الفوهرر ( ادولف هتلر ) ؟
١٧ نيسان ٢٠٢٠ .
١٤
ذاكرة أمس ٣٢ :
" رمضان ولى هاتها يا ساقي "
لا أدري لماذا خطر ببالي قول أحمد شوقي أمير الشعراء - إن كان في الشعر إمارة :
" رمضان ولى هاتها يا ساقي
مشتاقة تسعى إلى مشتاق "
وأنا لا أشرب الخمر ، لا في رمضان ولا في غير رمضان . ورمضان ما زال في أوله .
أمس كان الناس ، حتى ساعة متأخرة ، نياما ، وأنا أصحو مبكرا .
كان علي أمس أن أنظف الساحة من روث الحمام ولم يكن ساخنا ، فيسهل التنظيف .
ماذا أفعل طيلة النهار ؟
أخذت أكتب مقال الأحد لدفاتر الأيام الفلسطينية عن مجموعة محمود شقير الأخيرة " حليب الضحى " ولم أنهه بعد . وفكرت أن أكتب عن رواية محمد علي طه الأخيرة " نوار العلت " وعن مرايا الذات والآخر فيها ثم أجلت الكتابة . هل أتى الكاتب بجديد أم أنه يصح أن أقول " ما أرانا نقول إلا معادا مكرورا " ؟ وأنا أيضا صرت أكرر .
كان الجو أمس ربيعيا بامتياز حتى إنني تمددت في الشرفة لساعات أمارس الكسل وأتزود بفيتامين D لعله يؤدي وظيفة مهمة في مقاومة الكورونا ، وآخر ما وصل من أخبار اللقاح لا يطمئن ، فشركة ( فايزر ) تقول إنه لا بد من جرعة ثالثة ، بل وتذهب إلى ما هو أبعد من ذلك فترى أن اللقاح يجب أن يعطى سنويا إن لم يكن كل ستة أشهر ، والشركات تريد أن تربح .
مرة صرخ مظفر النواب :
" ما أوسخ ما صنع النفط العربي بنا "
وما أوسخ ما تفعله الشركات التجارية الرأسمالية بالعالم . " فئران تركب فئرانا " والقول أيضا لمظفر النواب .
أمس شغلتني فكرة " بشار الأسد أو لا بلد " فكتبت خاطرة سريعة عن تمديد عقد رئيس جامعة النجاح الوطنية على الرغم من بلوغه سن التقاعد من عام ونصف و " اللي بدخل جيبي حلال واللي بدخل جيب غيري حرام " والفلسطينيون ليسوا في عالمهم العربي استثناء ،
" فنحن أناس لا توسط بيننا
لنا " الكرسي " دون العالمين أو القبر " .
و
" ماذا أحدث عن صنعاء يا أبت
مليحة عاشقاها السل والجرب " .
كان ( هونيكر ) رئيس ألمانيا الشرقية مريضا ورقد ستة أشهر في المشفى ، وظل يدير شؤون الدولة حتى أوشكت على الانهيار ولم يتدارك الأمر ، وحين نحي وانتخب خليفته " خش السبت في ... اليهود " وانهارت الدولة ، ورئيس جامعة النجاح ، والحمد لله ، بصحة جيدة جدا .
لا جديد . إنها خربشات .
١٧ نيسان ٢٠٢١ .
١٥
مقال لموقع رمان / خاص بسليم البيك
أدب السبعينيات الفلسطيني : بدايات زمن الرواية
أ . د عـــــــادل الأسطــــــة
في العام ١٩٩٩ صدر كتاب الناقد المصري جابر عصفور " زمن الرواية " وعنوانه يفصح عن محتواه عموما ، وجاء العقدان اللاحقان ليعززا وجهة نظره ، وهي عموما وجهة نظر تتفق ووجهة نظر شاعت في ٨٠ القرن ٢٠ تقول إنهم في فرنسا يدقون آخر مسمار في نعش الشعر ، ووجهة نظر أصحاب الرأيين أن الرواية تطبع وتوزع وتقرأ وتعاد طباعتها بالآلاف في حين أن أشهر الشعراء ما عاد يطبع من دواوينهم إلا ألف نسخة أو بضعة آلاف من النسخ ، والأخيرون محظوظون عموما وهم قلة قليلة جدا ، ومن يتابع المشهد الثقافي العربي والمشهد الثقافي الفلسطيني يلحظ إقبال دور النشر على طباعة الرواية وعزوفها عن طباعة الدواوين الشعرية ، بل ويلحظ أن كثيرا من الشعراء أخذوا يميلون إلى كتابة الرواية ، ما دفعني ذات نهار إلى اقتراح الموضوع على أحد طلاب الماجستير ليكتب فيه أطروحته ، وهو ما أنجزه عمر القزق في جامعة النجاح الوطنية " الشعراء الروائيون " .
وأنا أتابع بدايات كتابة الشعراء للرواية توقفت أمام تجربة الشاعر محمد العدناني ، وهو من الشعراء الفلسطينيين الذين ينتمون إلى الرعيل الأول - أي شعراء فلسطين قبل العام ١٩٤٨ .
كان محمد العدناني شاعرا بالدرجة الأولى ، ولكنه في العام ١٩٤٦ كتب روايته الوحيدة " في السرير " ، وهي سيرة روائية كاتبها وساردها وشخصيتها معا هم المؤلف نفسه الذي اتخذ لنفسه الاسم " طريف " ليقص لنا جزءا من سيرته هي فترة مرضه وسفره إلى ألمانيا إبان الحكم النازي .
وفي حدود ما أعرف فإن هذه الظاهرة غابت عن الأدب الفلسطيني ولم تتكرر مدة عشرين عاما ، إذ بعد هزيمة حزيران ١٩٦٧ كتب أمين شنار روايته " الكابوس " (١٩٦٨) ذات المنحى الرمزي التي عالج فيها هزيمة حزيران ، وبعدها بفترة قليلة كتب الشاعر هارون هاشم رشيد روايته الأولى " سنوات العذاب "(١٩٧٠) وقد صدرت بعد إصداره مجموعات شعرية عديدة كتبها عن اللجوء والغربة والاغتراب والعودة والحلم بها ، وقد أهداها إلى الرئيس المصري جمال عبد الناصر ، وفيها قص حكاية طفلة فلسطينية من حي المنشية في يافا تشردت عن مدينتها في العام ١٩٤٨ .
هذه الكتابات وغيرها أثارت أسئلة عديدة عن الشعر والشعراء وكتابتهم الرواية في فترة ربما لم تخطر فيها في أذهانهم فكرة أن الزمن هو زمن الرواية ، فما الذي دفعهم إلى كتابة رواية ؟ هل رأوا أن القصيدة لا تستوعب أحداثا كبيرة فيها من التفاصيل ما فيها ، فالشعر ، بخاصة الغنائي ، يوجز ولا يطنب ويتمحور حول شخصية واحدة هي ذات الشاعر بالدرجة الأولى ، والحياة تحفل بشخصيات ونماذج بشرية لها تجاربها المختلفة عن تجربة الشاعر ؟
في نهاية ٧٠ القرن ٢٠ كتب الشاعر سميح القاسم حكاية اوتوبوغرافية " إلى الجحيم أيها الليلك " ( ١٩٧٧) أتبعها بعد عامين بقصة طويلة " الصورة الأخيرة في الألبوم "(١٩٧٩) ، ولم يصنف أيا من العملين على أنه رواية ، ويبدو أنه لم يكن مهتما بالتجنيس الأدبي قدر اهتمامه بالتعبير عن أفكار آمن بها بقوة في تلك المرحلة التي كان فيها منضويا تحت لواء الحزب الشيوعي الإسرائيلي ( راكاح ) ، مع أنه كتب عنوانا فرعيا للأولى هو " حكاية اوتوبوغرافية " . حكاية اوتوبوغرافية لا رواية مخرجا بذلك عمله من جنس الرواية .
في الحكاية التي كتب حولها الكثير من المقالات والدراسات واحتفل بها احتفالا لافتا يكتب سميح القاسم النثر بروح الشاعر ، ما أضفى على الكتابة قدرا من جماليات الكتابة ، وهذا الاحتفال بالحكاية شجعه على تكرار التجربة ثانية ، فبعد عامين من صدورها أصدر " الصورة الأخيرة في الألبوم " وأتى فيها على واقع الفلسطينيين الباقين ومعاناتهم في التعليم الجامعي والحصول على وظائف تتناسب مع مؤهلاتهم العلمية التي يحصلون عليها ، ما يجعلهم يعانون من البطالة فيضطرون إلى العمل في المطاعم والمقاهي وأماكن العمل التي يترفع اليهود الغربيون بالدرجة الأولى على العمل فيها ، ولا يقتصر الأمر على هذا ، فلكي يستمروا في عملهم وجب عليهم إخفاء هويتهم القومية واستبدال أسمائهم العربية بأسماء عبرية . هكذا يصبح يوسف يوسي وداوود ديفيد وما شابه .
ولأن سميح كان ينطلق من منطلق ماركسي ، ولأن إسرائيل كانت تتكون من ثلاث إسرائيل / يات ؛ إسرائيل الاشكناز وإسرائيل السفارديم وإسرائيل العرب ، فإن إسرائيل الأولى تتعالى على الثانية والثالثة ، وهو ما يحدث مع أمير الذي يحصل على ماجستير في العلوم السياسية ويعمل نادلا في مطعم يتردد عليه اليهود الغربيون ، ظانين أنه يهودي شرقي .
روتي تدرس الآداب وتتردد مع والدها الضابط على مطعم يعمل فيه أمير نادلا ، ويتعالى الضابط الاشكنازي على العمال ، وتنشأ علاقة حب بين روتي وأمير يرفضها الأب الذي يظن أن أمير يهودي شرقي . يبدي الأب اشمئزازه من اليهود الشرقيين ويعنف ابنته ، وتنتهي القصة الطويلة بانتحار روتي .
حبكة بسيطة أقرب إلى النوفيلا يطرح فيها الكاتب رؤية فكرية سياسية للصراع ، ولكنها مع الحكاية ورواية العدناني ورواية شنار تشكل معا خطوة في مسيرة الأدب الفلسطيني .
لم تكن الأعمال السابقة المذكورة الوحيدة في هذا ، ففي العام ١٩٧٩ صدرت رواية الشاعر الفلسطيني الشهيد في بيروت في١٩٨٢ علي فودة ، وعنوانها " الفلسطيني الطيب " ، وقد صدرت في بيروت .
عرف علي فودة بعد هزيمة حزيران شاعرا غنائيا ، وعانى في أثناء وجوده في الأردن ، ما دفعه إلى مغادرتها والالتحاق بالثورة الفلسطينية في بيروت ، وهناك استرجع تجربته المرة القاسية مع الجهات السياسية ومع بعض المثقفين الفلسطينيين الذين عدهم متعاونين مع النظام الأردني ، وفرغ هذا كله في روايته التي لم يكتب رواية أخرى يلحقها بها ، ولا ندري إن كان يفكر في كتابة غيرها لو امتد به العمر .
الرواية أيضا سيرة روائية مثلها مثل رواية العدناني ، إذ يقص علي فودة تجربة حياته في الأردن ، فيتخذ من شخصية الشاعر صابر مطر قناعا ، ليكون هو المؤلف والشخصية .
وعلى غرار رواية نجيب محفوظ " الكرنك " يبني روايته التي يقص فيها قصة أربع شخصيات ؛ صابر مطر وعبد التواب الفواعرة ومروان الراعي وعثمان الأعرج ، ويخصص لكل شخصية قسما ، فتتكون الرواية من أربعة أقسام وقسم خامس عنوانه " نهايات " يفصح لنا فيه نهاية كل شخصية من الشخصيات الأربعة .
صابر شاعر يعاني أسريا من زوجة أبيه ، كما يعاني من النظام الذي يلاحقه بسبب قصائده ، وينتهي به الأمر إلى مغادرة الأردن والالتحاق بالثورة الفلسطينية في لبنان .
أما عبد التواب الفواعرة فهو فلسطيني من رام الله أبعدته سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى الأردن بعد هزيمة حزيران ، وهناك نشط أدبيا وصار يعمل لصالح النظام الأردني بعد أن تساقط ، وفي النهاية يقدم على الانتحار .
مروان الراعي هو شاب مثقف صديق لصابر مطر ، ومروان ابن أسرة برجوازية لا تعجبه حياة أبيه الثري الذي يملك سيارات وكسارة والكثير من المال شغله الشاغل . يضرب العمال ويضطهدهم وعلاقته بابنه ليست على ما يرام .
أما عثمان الأعرج فهو مناضل طبقي يعمل عاملا في كسارة تعود إلى والد مروان الراعي وتكون علاقته مع والد مروان متوترة ، لدفاع عثمان عن العمال وحقوقهم ، وينتهي عثمان في السجن حيث يعذب إلى أن يلقى نهايته تحت التعذيب .
والملاحظ أن أكثر الروايات التي كتبها المذكورة أسماؤهم هي سير روائية بالدرجة الأولى ، ويلاحظ أيضا أن كتابها لم يصبحوا روائيين محترفين ، فلم يكتب أي منهم أكثر من رواية ، باستثناء سميح الذي أصدر بعد حوالي عشرين عاما من إصدار روايتيه جزءها الثالث وعنوانه " ملعقة سم ثلاث مرات يوميا بعد الأكل " ، وما يلاحظ أيضا هو الكتابة عن الصراع الوطني والصراع الطبقي جنبا إلى جنب ، بخاصة لدى سميح القاسم وعلي فودة ، إذ تأثر خطابهما بالخطاب الذي أخذ يسود في ستينيات القرن العشرين وهو الخطاب الماركسي ، وهو خطاب لم يتأثر به كل من محمد العدناني وأمين شنار المتأثرين بالخطاب الديني ، بخاصة الثاني ، فالأول على الرغم من توجهه العروبي الإسلامي بدا في روايته مزاجيا متأثرا في أثناء الكتابة باللحظة الآنية للكتابة وبمزاجه المتقلب الطريف ، وليس عجبا أن اختار لبطله / شخصيته / قناعه الاسم طريف . إنه طريف حقا .
عموما ان هذه الظاهرة تكررت في ٨٠ القرن ٢٠ ، فقد كتب بعض الشعراء أيضا روايات هي في النهاية أشبه بسير روائية ، وأبرز هؤلاء علي الخليلي في روايته الأولى " المفاتيح تدور في الأقفال " وغسان زقطان وزكريا محمد وأسعد الأسعد وإبراهيم نصر الله ، ويختلف الأخيران ، إذ أصدرا العديد من الروايات ؛ واصل نصرالله كتابة الرواية إلى جانب كتابته الشعر ، وتحول أسعد الأسعد إلى الرواية متجاهلا نشر أعمال شعرية إن كتب الشعر ، ولمن يرغب في القراءة التفصيلية وتحولها من كتابة الشعر إلى كتابة الرواية ، فعليه أن يقرأ دراسة عمر القزق التي أعدها رسالة ماجستير في جامعة النجاح الوطنية .
الأحد ١٧ نيسان ٢٠٢٢ .
١٦
العيد عيدان : موضوعات الأدب في زمن متغير
يأتي عيد العمال في ١ أيار قبل عيد الفطر بيوم أو مع عيد الفطر ويصادف يوم الأحد .
كيف كان الشعراء يحتفلون بعيد العمال قبل انهيار الاتحاد السوفيتي ؟
( سميح القاسم في ديوان الحماسة وحنا إبراهيم وخليل توما وتوفيق زياد أيضا ) .
قبل سميح القاسم كتب عبد الرحيم محمود . رأي دكتور إحسان عباس . قصيدة الحمال الميت .
توفيق زياد واخوة العمال العرب واليهود في مصنع اتا . قصيدته " إلى عمال اتا المضربين .
محمود درويش " سجل أنا عربي " . يعملون مع رفاق الكدح في محجر . / أعراس :" ستقول طالبة : ما نفع القصيدة ؟ ما نفع القصيدة في الظهيرة والظلال ؟ شاعر ... والعمال مسحوقون في حربين .
من يكتب اليوم قصائد للعمال وعنهم ويلقيها في احتفالات جماهيرية كتلك التي كانت تقام فيما بين ٥٠ ق ٢٠ إلى نهاية العام ١٩٨٩ ؟
ماذا صار سميح القاسم يقرأ مثلا ؟
في الجامعة الأردنية أمام الطلبة كما ورد في بعض المواقع أحيانا " أصبوحة في الجامعة الأردنية .
١٧
" أم الياسمين " : شكري بك و أبو كلبشة
هل سيغدو سعيد مخبرا ؟
انشطر سعيد الليلة إلى اثنين ؛ سعيد القابل للسقوط والتعاون مع شكري بك ، وسعيد الوطني الذي يؤنب سعيد الأول .
إن صار سعيد مخبرا فسوف يبدأ تاريخ لما ينته وهو التعاون مع المحتل ، وأظن أنه بدأ مع نهايات العهد العثماني .
هل سينتهي الصراع على الصبانة بين أبو أكرم وأبو أدهم بمجيء الوارث الحقيقي لها وهو شقيق أم أكرم من زوجة أبيها ؟ تتنكر أم أكرم لأخيها القادم حتى لا يشاركها في الميراث ، وهو أولا ابن الضرة التي لم تعلم عنها ، فقد أخفى أبو أكرم سر زواج صهره من شامية .
كلما شاهدت شكري بك تذكرت بدري أبو كلبشة في مسلسل غوار الطوشة " صح النوم " ، إن لم أنس .
شكري أرمل فلا امرأة ينشغل بها تملي عليه الأوامر ، كما تملي بدرية الأوامر على أخيها أبو أدهم ، والليلة شاطت مع أم أكرم فقد جاء من سيقاسمها في الميراث - أي في الصبانة .
ينتظر أبو بهجت ولدا ذكرا قد لا يأتي ف " وحام " أم بهجت وحام أنثى لا وحام ذكر ، وتصيح والدته طالبة أن يطيعها فيتزوج وينجب ذكرا وهذه حكاية طويل شرحها في المجتمع الفلسطيني تختصرها عبارات وأمثال مثل
" أم البنات "
و " هم البنات للممات "
و " الحمدلله على سلامتها " لا " مبروك " .
و ... و ... .
من أهل نابلس عرفت أنهم كانوا يقولون للمرأة إن أنجبت طفلا ذكرا " مبروك " وإن أنجبت أنثى " الحمدلله على السلامة " ، وإذا ما كانت البنت جميلة يقولون " أرجي . نص مصيبة " .
١٧ / ٤ / ٢٠٢٣
١٨
غزة ( ١٩٤ ) :
" والذي أخرجنا من بيوتنا لا يعيدنا إليها "
اقترح علي صديق أن أقرأ التعليقات التي دونها قسم من أهل قطاع غزة على بيان رسمي من " جيش الدفاع الإسرائيلي "( ؟ ) وجهه إليهم يحذرهم فيه من العودة إلى مدينتهم ومخيماتهم هناك ، وقال إن ما سمعوه من أخبار تسمح لهم بالعودة مصدره حركة حماس ، فعودتهم تعرضهم للخطر .
في ٢٤ / ١١ / ٢٠٢٣ أول يوم من أيام الهدنة لتبادل أسرى بين إسرائيل والمقاومة أراد بعض أهل شمال القطاع العودة فمنعهم " الجيش الإسرائيلي " ، ويومها اقتبست فيما كتبته فقرة من رواية إميل حبيبي " المتشائل " ورد فيها نص عن تهجير أهل عكا في العام ١٩٤٨ ، حيث اعتقد من احتمى بالمدينة أنه يمكن أن يعود إلى بيته ، فأجابه آخر :
" والذي أخرجنا من بيوتنا لا يعيدنا إليها " .
الناطق باسم " الجيش الإسرائيلي " يظن أن الناس أغبياء يصدقون روايته بسهولة .
قرأت التعليقات فلاحظت أن المعلقين يحملون المسؤولية تقريبا للطرفين بالتساوي وقد عقبت هناك على البيان قائلا إن الجيش الذي أبدى حرصه على حياة المواطنين ، ذاهبا إلى أن القتال ما زال مستمرا ، يناقض بياناته السابقة التي ذهب فيها إلى أنه قضى على حركة خماس هناك . ألم يزعم بأنه انتهى من مهمته هناك ؟
" والذي أخرجنا من بيوتنا لا يعيدنا إليها "
ومنذ العام ١٩٤٨ ونحن نتحدث عن العودة وننتظرها انتظارنا ( غودو ) . " في انتظار العودة . في انتظار غودو " .
سيقول مؤيدو اتفاقية أوسلو ١٩٩٣ :
- ولكننا عدنا وغودو " تاع " ( صموئيل بيكيت ) شخصية من ورق .
ننتظر ونرى !!
١٧ / ٤ / ٢٠٢٤ .
١٩
تداعيات حرب ٢٠٢٣ / ٢٠٢٤ :
يقتلوننا ثم يبكون ... يحاربون ويتساءلون : متى تنتهي الحرب ؟
حول رواية
والله يا أمي إني أكره الحرب / يغآل ليب
حول رواية
خربة خزعة / يزهار سميلانسكي .
٢٠
مقالي الأحد القادم لدفاتر الأيام الفلسطينية في جريدة الأيام الفلسطينية عنوانه :
" تداعيات حرب ٢٠٢٣ / ٢٠٢٤ :
مأساة الفلسطيني في حياته اليومية : الحمامات " .
أتمنى ألا يشتمني أهل غزة حين يقرأون وصف المرحاض فيه كما ورد في رواية سامية عيسى " حليب التين " ( ٢٠١٢ ) ، وأتمنى ألا يموتوا بالحسرة .
الأربعاء ١٧ / ٤ / ٢٠٢٤ .
٢١
دراسات الأدب الفلسطيني :
أكثر دراسات الأدب الفلسطيني التي تناولت جنسا أدبيا منذ نشأته ولفترة طويلة تمتد حتى بدايات القرن الحادي والعشرين تحتاج إلى قراءات فاحصة من أكثر من متخصص ومتابع ، لأنها تحفل بأحكام غير دقيقة وبمعلومات تحتاج إلى التأكد منها .
هنا أذكر نماذج فقط :
- ..عبد الرحمن ياغي " حياة الأدب الفلسطيني
- فاروق وادي " ثلاث علامات في الرواية الفلسطينية " / مدخل الكتاب عن بدايات الرواية الفلسطينية .
- كتاب د. إبراهيم السعافين عن القصة القصيرة الفلسطينية والأردنية
- كتاب د. يوسف حطيني " موسوعة الرواية الفلسطينية .
وكنت اقترحت على فاروق وادي رحمه الله أن يعيد نشر كتابه ويجري تعديلات كثيرة على المدخل التاريخي للرواية الفلسطينية .
أتمنى من الدارسين الأحياء أن يعمموا نسخا من كتبهم على أصدقاء متخصصين ويسألوهم عن ملاحظاتهم ، وأتمنى من الكتاب المدروسين أن يقرأوا ما كتب عنهم ويبدوا ملاحظات حول دقة المعلومات الخاصة بنتاجهم .
أعرف أن بعض ما أكتب لا يخلو أيضا من أخطاء ، فجل من لا يخطيء ، ولكني لاحظت أن الخطأ في مرجع معتمد لأستاذ له اسمه سينتج عنه تراكم أخطاء تتعزز .
اعتمد فاروق وادي على عبد الرحمن ياغي فوقع في الأخطاء نفسها ، واعتمد الدكتور يوسف حطيني على كتاب وادي فعزز الأخطاء وأضاف إليها .
خذوا مثلا ما كتبه وادي اعتمادا على من سبقه بخصوص رواية عارف العارف " مرقص العميان " حيث نسبها لعارف العارف الفلسطيني لا لعارف العارف اللبناني ، وعلى وادي اعتمد حطيني وتوسع في الكتابة عن الروائي ودرس رواية ثانية له ، وهكذا دواليك .
أتمنى مثلا أن تقرأ د. رزان إبراهيم ما ورد في موسوعة الرواية الفلسطينية عن الرواية التاريخية في الأدب الفلسطيني وتبدي رأيها فيه ( صفحة ٢٢٧ و ٢٢٨ ) .

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى