د/محمد عباس محمد عرابي - التطوير والإبداع

عرض /محمد عباس محمد عرابي


إن التطوير والإبداع ضرورة عصرية ،كما أن التطوير ضرورة واجبة لمواكبة مستجدات العصر التربوية والتقنية، فالمعارف تتضاعف كل 54يومًا ؛وكما قالوا من لا يتقدم يتقادم فلنحرص على تطوير أنفسنا باستمرار؛ وأن نحافظ على شعلتنا متقدة، فالنجاح للأطول نفسًا.
وفيما يلي عرض لبيان كيف نطور أنفسنا ،ونبدع ،مع مثال عملي على القائمين على العملية التعليمية ؛فحتى نطور أنفسنا ،ونحقق التطوير والإبداع لابد من :
* التخطيط الجيد والإعداد للنجاح هو في حد ذاته نجاح (فلابد من تجهيز كل متطلبات العمل ).
* السعي لتحقيق النجاح ؛فالنجاح مبادرة.. فعليك يا من يريد تحقيق النجاح أن تكن مبادرًا.. كن الأول، فصاحب المبادرة هو صاحب الاختيار، وكل مبادرة تحصد فكرة، وكل فكرة تحصد عملًا، وكل عمل يحصد إنجازًا).
*سر النجاح والتطوير يكمن في معرفة ماذا نريد أن نفعل وكيف نفعله، وهذا يساعد في الوصول لأعلى درجات النجاح، والسير في طريق القمة وتحدي العقبات وحل المشكلات التي تعوق دون تحقيق ذلك، والإبداع في العمل وسؤال الخبراء والعلماء المختصين، قيادة الذات، وأن يكون المرء قائدا لنفسه، مع ضرورة التحلي بمزيد من الإيجابية والفاعلية، مع الاعتقاد الجازم بأن النجاح ثمرة الاعتماد على الله ثم الاجتهاد وبذل قصارى الجهد لتحقيق الهدف، وتطوير الذات والأخذ بكل جديد ومفيد في الميدان.
*على المرء أن تكون أهدافه عظيمة وأن يحقق التميز في عمله، وأن يعتقد أن أهدافه سهلة التحقق، وهذا يتطلب العزيمة والإصرار، وذلك بأن ينطلق ويثق في نفسه ويتوكل على الله، فمن سار على الدرب وصل مادام توكل على الله وأخذ بالأسباب.
*على من يعملون في مجال الإدارة والقيادة الأخذ بـ:
*الإدارة الأخلاقية والعلاقات الإنسانية.
*التخطيط الجيد لجميع جوانب العمل (ومتابعة التنفيذ والتقويم والتطوير)
*العمل بروح الفريق.
الإبداع والابتكار… منهج عمل وأفق ارتقاء للمدارس:
في ظل التوجهات الطموحة التي أرستها رؤية المملكة 2030، والتي جعلت من التعليم ركيزةً أساسية لبناء مستقبلٍ مزدهر، وانطلاقًا من إيمانٍ راسخ بأن التعليم هو المحرك الرئيس للتنمية والتقدم، سعت المدارس إلى ترسيخ معايير التميز والجودة في مختلف جوانب العملية التعليمية، واضعةً نصب عينيها إعداد جيلٍ قادرٍ على مواكبة التحولات، وصناعة المستقبل.
وقد تبنّت المدارس الإبداعَ والابتكار وجعلته نهجًا أصيلًا، وأسلوبًا متجددًا للارتقاء بالأداء التعليمي، فلم يعد التطوير خيارًا، بل أصبح ثقافةً مؤسسيةً متجذّرة، تبرز وتتضح في تبنّي استراتيجيات التعلم النشط، والتوسع في توظيف التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تنمية قدرات المتعلمين، وبناء شخصياتهم بناءً متكاملًا يُمكّنهم من التفاعل الواعي مع معطيات العصر، والتصدي لتحدياته بثقة وكفاءة .
ولتحقيق ذلك، أولت المدارس عنايةً فائقة ببرامج التنمية المهنية للمعلمين، إدراكًا منها بأن المعلم هو حجر الزاوية في أي عملية تطوير، وأن الاستثمار في تأهيله وتمكينه هو الطريق الأمثل لتحقيق التميز المنشود، وصناعة الأثر التعليمي المستدام.
عندئذ نكون قد حققنا التطوير والإبداع بحق تطبيقًا عمليًّا.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى