شيخ النقاد وعميد الأدب العراقي الدكتور علي جواد الطاهر (1922- 1996م)
هو ناقد وأكاديمي عراقي بارزمؤسس النقد المنهجي، وقد أثرى المكتبة العربية بأكثر من 50 مؤلـفاً دارت حول نقد الشعر، ونقد القصة والرواية، وتاريخ الأدب العربي قديمه وحديثه، وله الكتاب الشهير "مناهج البحث الأدبي" ، تولى تحقيق عدد من كتب التراث العربي والأدبي.، عُرف بدراساته الدقيقة التي جمعت بين التراث والحداثة. نال الدكتوراه من السوربون 1954. ، ترك أثراً عميقاً في البحث الأدبي بأسلوب علمي دقيق.
*علي جواد الطاهر وجهوده الأدبية والنقدية :
تتركز جهوده بشكل أساسي في التأريخ للأدب العربي ونقده، حيث وثّق للحركة الأدبية، ودرس تاريخ الشعر والقصة، فضلاً عن إسهاماته الكبيرة في تأريخ وتوثيق الحركة الثقافية في المملكة العربية السعودية.
ومن أبرز أسباب اهتمامه بالمطبوعات العربية في المملكة العربية السعودية إبان إقامته في الرياض فهو كما يقول: «الإلمام بالأدب في المملكة، نشأته وتطوره واتجاهاته وأعلامه، والعوامل المؤثرة فيه، ومنزلته بين أدب الأقطار العربية الأخرى، ثم درسه وتدريسه، فليس من المنهجي أو المعقول أن ندرس في جامعة الرياض - جامعة الملك سعود فيما بعد - أدب مصر وأدب العراق، ولا ندرس أدب البلد نفسه».(محمد رضا نصر الله )
ويقول الدكتور الحيدري :"تولدت لديه فكرة رصد المطبوعات السعودية والترجمة للمؤلفين السعوديين، فكانت البداية في مجلة «العرب» لصاحبها الشيخ حمد الجاسر (رحمه الله) في حلقات في المدة من المحرّم 1391هـ وحتى ذي القعدة 1402هـ، وبلغت الحلقات ستاً وخمسين حلقة، ثم حوّل الحلقات إلى كتاب عنوانه «معجم المطبوعات العربية: المملكة العربية السعودية»، وصدر في طبعته الأولى عام 1405هـ - 1985م، ثم صدرت طبعته الثانية عام 1418هـ - 1997م بتغيير يسير في العنوان، إذْ أصبح «معجم المطبوعات العربية في المملكة العربية السعودية».الدكتور الحيدري
التأريخ للأدب العربي ونقدهدراسة تاريخ الأدب: رأى أن كتب "تاريخ الأدب" يجب أن تكون وسطاً بين النصوص التاريخية والنصوص الأدبية، بحيث يؤخذ من التاريخ إطاراً يعين على فهم النص
و خلال إقامته في الرياض، بنى جسوراً قوية مع رموز الثقافة السعودية (مثل حمد الجاسر، وعبد العزيز الرفاعي، وعبد العزيز الخويطر)، وأثمرت هذه الصلات أبحاثاً قيمة عن الأدب السعود
*من أهممؤلفاته: «الشعر العربي في العراق وبلاد العجم في العصر السلجوقي»، «لامية الطغرائي، تحقيق وتحليل ومناقشة»، ، «منهج البحث الأدبي»، «ديوان الجواهري»، «ملاحظات على وفيات الأعيان»، «في القصص العراقي المعاصر، نقد مختارات»، و«الخلاصة في مذاهب الأدب الغربي».
من أبرز كتبه: «مقدمة في النقد الأدبي
قيامه بترجمة العديد من الأعمال الأدبية الفرنسية إلى العربية ونشرها في كتب. مؤلفه الضخم في «معجم المطبوعات العربية في المملكة العربية السعودية»
«تدريس العربية في المدارس المتوسطة والثانوية»(مدني )
علي جواد الطاهر .. وجهوده في التاريخ للأدب في المملكة العربية السعودية
كتاب :علي جواد الطاهرة الطاهر وجهوده في التاريخللأدب في المملكة العربية السعودية لمؤلفه الدكتور/ عبدالله الحيدري،وقد صدر عن دارة الملك عبدالعزيز 1442هـ وهو يقع في 106 صفحات.من القطع المتوسط
وفي مدونته عرض للكتاب الكاتب الأستاذ عبدالله بن علي الرستم بين أن الدكتور عبد الله
الحيدري قد رصد جهود الطاهر في كل ما يتعلق بكتابه (معجم المطبوعات العربية في المملكة العربية السعودية) من بدايات الكتابة فيه على شكل حلقات بمجلة العرب مروراً بمتابعة الطاهر لكل حلقة يكتبها في المجلة، وانتظاره ردود الفعل على تلك الحلقات المنشورة أو حينما صدرت الطبعة الأولى في مجلدين عام 1405هـ، وذلك بعد أن كوّن علاقات متينة بأدباء المملكة ومثقفيها وشعرائها وأساتذتها الجامعيين، والكتاب – معجم المطبوعات - يعد رائداً في مجاله، خصوصاً وأن الدكتور الطاهر صاحب قلمٍ ثريٍ مفعم بثقافة موسوعية وهمّة ونشاطٍ قلَّ نظيرهما، وهذا يلمسه من له عناية واهتمام ومتابعة لإصدارات الطاهر في مجال الأدب والنقد والتحقيق
ويضيف الكاتب الأستاذ عبدالله بن علي الرستم أنه "يتميز الحيدري في هذه الدراسة برصد متأنٍ ومتابعة دقيقة لمصطلحات الطاهر في كتابه (معجم المطبوعات)، بدءاً من التعريف به وبكتابه المعجم، مروراً بآراء الدكتور الطاهر في الأدب السعودي تاريخه وشعره ونثره ووظيفته؛ ليأتي بعدها تسليط الحيدري الضوءَ على انطباعات الطاهر وتعليقاته ومنهجه النقدي الذي يرى – الحيدري – أن الطاهر يطرح رأيه بحيادية تامّة دون محاباة أحد، وذلك عبر استخدامه قدرته النقدية في وصف شعراء كبار بأنه مجرد ناظمين للشعر ولا يرتقي مستواهم إلى الفحولة الشعرية، ورفع شعراء مغمورين لم يُلتفت إليهم من قبل راصدي الحركة الأدبية في المملكة، بحيث يبني آراءه دون الاعتراف بنعوت الآخرين إزاء شعر ونثر فلان وفلان من الأدباء، خصوصاً وأن الطاهر يتميز بذائقة أدبية عالية، مع تخصص في هذا المجال."
وفي مقال مدرس الأجيال شيخ النقاد وعميد الأدب العراقي،صحيفة الأيام أشار الأستاذ عبد الله مدني :علي
إلى أن "كل الذين كتبوا عن الطاهر أجمعوا على وجود تقصير من المؤسسة الثقافية الرسمية في العراق تجاه الرجل، قائلين أنها لم تفه حقه ولا ربع حقه ولا حتى عشر حقه، وداعين إلى تكريمه بإطلاق اسمه على شارع أو ساحة، .....، وإصدار طابع تذكاري يحمل صورته، وإعادة طباعة مؤلفاته."
وعن الطاهر في السعودية يقول أيضًا:"في السعودية عمل الطاهر أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب، وبدأ حياة جديدة قادته للتعرف على نظام التعليم الجامعي والأدب السعودي بفروعه المختلفة، فبنى علاقات قوية مع ثلة من كبار رموز الأدب والشعر والثقافة والصحافة السعوديين (مثل الشيخ حمد الجاسر وعبدالعزيز الرفاعي وعبدالعزيز الخويطر ومنصور الحازمي)، امتدت لما بعد عودته إلى العراق، وكتب مقالات وبحوثا كثيرة في المجلات السعودية الرصينة كالعرب والمنهل والفيصل وعالم الكتب (جمعها فيما بعد في كتاب ضخم أصدره من بغداد سنة 1985 تحت عنوان «معجم المطبوعات العربية في المملكة العربية السعودية»،جامعًا فيه ما بين العمل الببليوغرافي والممارسة النقدية).
*كتب عنه:
وقد صدر عنه كتاب "علي جواد الطاهر لغويا ؛ 1919 - 1996 م "
للدكتور / سعيد جاسم الزبيدي، وهو يقع في 144 صفحة من القطع المتوسط ،الصادر عن كنوز المعرفة .
* علي جواد الطاهر مترجمًا :ترجم الدكتور علي جواد الطاهر أربعة كتب من اللغة الفرنسية إلى العربية، وراجع عشرات الكتب المُتَرجَمة عن لغات غربية وشرقية
ويقول الأستاذ /عدنان حسين أحمد في مقاله :علي جواد الطاهر... مترجماً
تلميذه وزميله لاحقاً يكتب عن جانب مغفل عنه
قام علي الطاهر بمتابعة النتاج المُترجَم وتقويمه» ففي الأقاصيص المترجمة أسهم الطاهر بترجمة أقصوصتين من اللغة الفرنسية، بينما شارك آخرون بترجمة ثلاث قصص من الألمانية والإنجليزية والفارسية مع مقدمة طويلة كتبها الطاهر بنفسه حيث قدّم في الصفحات العشر الأخيرة منها عرضاً تقويمياً للأقاصيص الخمس متابعاً إياها بطريقة علمية، ومثمِّناً جهود القائمين بها من دون أن ينسى الإشادة بالمؤسسات والجهات الناشرة. يعود اهتمام الطاهر بالأدب المترجم إلى عام 1934 حينما قرأ «خواطر حمار» للكونتيس دي سكير، ترجمة حسن الجمل، ورواية «هيرمن ودروتيه» لغوته ترجمة محمد عوض محمد وسواها من الكتب الأدبية ثم يتواصل الثناء ليشمل مترجمين من طراز سليمان البستاني الذي ترجم الإلياذة، وسامي الدروبي الذي عدّه الطاهر «حالة نادرة في تاريخ الترجمة عندنا»، ومحيي الدين صبحي، ويوسف إبراهيم جبرا، وعزيز ضياء، ومترجمي مسرحيات «كريولان» و«الإنسان الطيّب» و«غاليليو» التي أخرجها الراحل عوني كرّومي، فقد كان الطاهر مولعاً بمتابعة المسرحيات المترجمة التي تُعرض آنذاك منوّهاً بجيدها، ومُنتقداً الهابط منها. يختص الركن الرابع بـ«مراجعة النتاج الأدبي المُتَرجم إلى اللغة العربية» حيث كُلِّف الطاهر بمراجعة كتابين وهما «تشيخوف» لهنري ترويا، ترجمة خليل الخوري، و«قصيدة النثر: من بودلير إلى أيامنا» لسوزان برنار، ترجمة زهير مغامس، وقد أعجب المترجمان بمراجعة الطاهر، وملحوظاته القيّمة، وتصويبه للهفوات التي ارتكبوها في أثناء الترجمة. أما القسم الثاني من هذا الركن فيشتمل على مراجعة 27 كتاباً مترجماً من الفرنسية والإنجليزية والروسية حيث انتقد المراجعين الذين لا يستدركون الأخطاء قبل وصولها إلى القرّاء.
«طرح وجهات نظر عامة في عملية الترجمة» وهي آراء وأفكار مُستمدة من تجربته الشخصية الطويلة، وخبرته الواسعة التي تجمع بين البحث والنقد والترجمة. ويشدّد الطاهر على أن المترجم ينبغي أن يمتلك ناصية اللغتين، المترجَم منها والمُترجَم إليها، ويدعو إلى ضبط الترجمة وصياغة العبارة السليمة التي لا تخدش الأذن العربية المرهفة. خلاصة القول إن الدكتور حسن البياتي قد وفا بوعده، وبرّأ ذمته من الدَين الذي طوّق عنقه على مدى عشرين عاماً أو يزيد.
رحمه الله وأسكنه جناته ،ونقترح عقد ندوة أدبية لمناقشة تراثه الأدبي والنقدي
المراجع :
abuhakeem97.blogspot.com
عبد الله مدني :علي جواد.. مدرس الأجيال شيخ النقاد وعميد الأدب العراقي،صحيفة الأيام ،https://www.alayam.com/Article/courts-article/420078/Index.html
العدد 12252 الإثنين 24 أكتوبر 2022 الموافق 28 ربيع الأول 1444
د. عبد الله بن عبد الرحمن الحيدري: علي جواد الطاهر وجهوده في التأريخ للأدب في المملكة، صحيفة الشرق الأوسط ،4 أكتوبر 2021 م ـ 26 صفَر 1443 هـ
(محمد رضا نصر الله ):ريادة الطاهر في تدريس الأدب السعودي وصناعة معجم مطبوعاته، صحيفة الشرق الأوسط ،4 أكتوبر 2021 م ـ 26 صفَر 1443 هـ
الأستاذ /عدنان حسين أحمد في مقاله :علي جواد الطاهر... مترجماً
تلميذه وزميله لاحقاً يكتب عن جانب مغفل عنه، صحيفة الشرق الأوسط ،18 مارس 2018 م ـ 01 رَجب 1439 هـhttps://aawsat.com/home/article/1207981
https://aawsat.com/home/article/1207981/ B
Facebook
www.facebook.com
هو ناقد وأكاديمي عراقي بارزمؤسس النقد المنهجي، وقد أثرى المكتبة العربية بأكثر من 50 مؤلـفاً دارت حول نقد الشعر، ونقد القصة والرواية، وتاريخ الأدب العربي قديمه وحديثه، وله الكتاب الشهير "مناهج البحث الأدبي" ، تولى تحقيق عدد من كتب التراث العربي والأدبي.، عُرف بدراساته الدقيقة التي جمعت بين التراث والحداثة. نال الدكتوراه من السوربون 1954. ، ترك أثراً عميقاً في البحث الأدبي بأسلوب علمي دقيق.
*علي جواد الطاهر وجهوده الأدبية والنقدية :
تتركز جهوده بشكل أساسي في التأريخ للأدب العربي ونقده، حيث وثّق للحركة الأدبية، ودرس تاريخ الشعر والقصة، فضلاً عن إسهاماته الكبيرة في تأريخ وتوثيق الحركة الثقافية في المملكة العربية السعودية.
ومن أبرز أسباب اهتمامه بالمطبوعات العربية في المملكة العربية السعودية إبان إقامته في الرياض فهو كما يقول: «الإلمام بالأدب في المملكة، نشأته وتطوره واتجاهاته وأعلامه، والعوامل المؤثرة فيه، ومنزلته بين أدب الأقطار العربية الأخرى، ثم درسه وتدريسه، فليس من المنهجي أو المعقول أن ندرس في جامعة الرياض - جامعة الملك سعود فيما بعد - أدب مصر وأدب العراق، ولا ندرس أدب البلد نفسه».(محمد رضا نصر الله )
ويقول الدكتور الحيدري :"تولدت لديه فكرة رصد المطبوعات السعودية والترجمة للمؤلفين السعوديين، فكانت البداية في مجلة «العرب» لصاحبها الشيخ حمد الجاسر (رحمه الله) في حلقات في المدة من المحرّم 1391هـ وحتى ذي القعدة 1402هـ، وبلغت الحلقات ستاً وخمسين حلقة، ثم حوّل الحلقات إلى كتاب عنوانه «معجم المطبوعات العربية: المملكة العربية السعودية»، وصدر في طبعته الأولى عام 1405هـ - 1985م، ثم صدرت طبعته الثانية عام 1418هـ - 1997م بتغيير يسير في العنوان، إذْ أصبح «معجم المطبوعات العربية في المملكة العربية السعودية».الدكتور الحيدري
التأريخ للأدب العربي ونقدهدراسة تاريخ الأدب: رأى أن كتب "تاريخ الأدب" يجب أن تكون وسطاً بين النصوص التاريخية والنصوص الأدبية، بحيث يؤخذ من التاريخ إطاراً يعين على فهم النص
و خلال إقامته في الرياض، بنى جسوراً قوية مع رموز الثقافة السعودية (مثل حمد الجاسر، وعبد العزيز الرفاعي، وعبد العزيز الخويطر)، وأثمرت هذه الصلات أبحاثاً قيمة عن الأدب السعود
*من أهممؤلفاته: «الشعر العربي في العراق وبلاد العجم في العصر السلجوقي»، «لامية الطغرائي، تحقيق وتحليل ومناقشة»، ، «منهج البحث الأدبي»، «ديوان الجواهري»، «ملاحظات على وفيات الأعيان»، «في القصص العراقي المعاصر، نقد مختارات»، و«الخلاصة في مذاهب الأدب الغربي».
من أبرز كتبه: «مقدمة في النقد الأدبي
قيامه بترجمة العديد من الأعمال الأدبية الفرنسية إلى العربية ونشرها في كتب. مؤلفه الضخم في «معجم المطبوعات العربية في المملكة العربية السعودية»
«تدريس العربية في المدارس المتوسطة والثانوية»(مدني )
علي جواد الطاهر .. وجهوده في التاريخ للأدب في المملكة العربية السعودية
كتاب :علي جواد الطاهرة الطاهر وجهوده في التاريخللأدب في المملكة العربية السعودية لمؤلفه الدكتور/ عبدالله الحيدري،وقد صدر عن دارة الملك عبدالعزيز 1442هـ وهو يقع في 106 صفحات.من القطع المتوسط
وفي مدونته عرض للكتاب الكاتب الأستاذ عبدالله بن علي الرستم بين أن الدكتور عبد الله
الحيدري قد رصد جهود الطاهر في كل ما يتعلق بكتابه (معجم المطبوعات العربية في المملكة العربية السعودية) من بدايات الكتابة فيه على شكل حلقات بمجلة العرب مروراً بمتابعة الطاهر لكل حلقة يكتبها في المجلة، وانتظاره ردود الفعل على تلك الحلقات المنشورة أو حينما صدرت الطبعة الأولى في مجلدين عام 1405هـ، وذلك بعد أن كوّن علاقات متينة بأدباء المملكة ومثقفيها وشعرائها وأساتذتها الجامعيين، والكتاب – معجم المطبوعات - يعد رائداً في مجاله، خصوصاً وأن الدكتور الطاهر صاحب قلمٍ ثريٍ مفعم بثقافة موسوعية وهمّة ونشاطٍ قلَّ نظيرهما، وهذا يلمسه من له عناية واهتمام ومتابعة لإصدارات الطاهر في مجال الأدب والنقد والتحقيق
ويضيف الكاتب الأستاذ عبدالله بن علي الرستم أنه "يتميز الحيدري في هذه الدراسة برصد متأنٍ ومتابعة دقيقة لمصطلحات الطاهر في كتابه (معجم المطبوعات)، بدءاً من التعريف به وبكتابه المعجم، مروراً بآراء الدكتور الطاهر في الأدب السعودي تاريخه وشعره ونثره ووظيفته؛ ليأتي بعدها تسليط الحيدري الضوءَ على انطباعات الطاهر وتعليقاته ومنهجه النقدي الذي يرى – الحيدري – أن الطاهر يطرح رأيه بحيادية تامّة دون محاباة أحد، وذلك عبر استخدامه قدرته النقدية في وصف شعراء كبار بأنه مجرد ناظمين للشعر ولا يرتقي مستواهم إلى الفحولة الشعرية، ورفع شعراء مغمورين لم يُلتفت إليهم من قبل راصدي الحركة الأدبية في المملكة، بحيث يبني آراءه دون الاعتراف بنعوت الآخرين إزاء شعر ونثر فلان وفلان من الأدباء، خصوصاً وأن الطاهر يتميز بذائقة أدبية عالية، مع تخصص في هذا المجال."
وفي مقال مدرس الأجيال شيخ النقاد وعميد الأدب العراقي،صحيفة الأيام أشار الأستاذ عبد الله مدني :علي
إلى أن "كل الذين كتبوا عن الطاهر أجمعوا على وجود تقصير من المؤسسة الثقافية الرسمية في العراق تجاه الرجل، قائلين أنها لم تفه حقه ولا ربع حقه ولا حتى عشر حقه، وداعين إلى تكريمه بإطلاق اسمه على شارع أو ساحة، .....، وإصدار طابع تذكاري يحمل صورته، وإعادة طباعة مؤلفاته."
وعن الطاهر في السعودية يقول أيضًا:"في السعودية عمل الطاهر أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب، وبدأ حياة جديدة قادته للتعرف على نظام التعليم الجامعي والأدب السعودي بفروعه المختلفة، فبنى علاقات قوية مع ثلة من كبار رموز الأدب والشعر والثقافة والصحافة السعوديين (مثل الشيخ حمد الجاسر وعبدالعزيز الرفاعي وعبدالعزيز الخويطر ومنصور الحازمي)، امتدت لما بعد عودته إلى العراق، وكتب مقالات وبحوثا كثيرة في المجلات السعودية الرصينة كالعرب والمنهل والفيصل وعالم الكتب (جمعها فيما بعد في كتاب ضخم أصدره من بغداد سنة 1985 تحت عنوان «معجم المطبوعات العربية في المملكة العربية السعودية»،جامعًا فيه ما بين العمل الببليوغرافي والممارسة النقدية).
*كتب عنه:
وقد صدر عنه كتاب "علي جواد الطاهر لغويا ؛ 1919 - 1996 م "
للدكتور / سعيد جاسم الزبيدي، وهو يقع في 144 صفحة من القطع المتوسط ،الصادر عن كنوز المعرفة .
* علي جواد الطاهر مترجمًا :ترجم الدكتور علي جواد الطاهر أربعة كتب من اللغة الفرنسية إلى العربية، وراجع عشرات الكتب المُتَرجَمة عن لغات غربية وشرقية
ويقول الأستاذ /عدنان حسين أحمد في مقاله :علي جواد الطاهر... مترجماً
تلميذه وزميله لاحقاً يكتب عن جانب مغفل عنه
قام علي الطاهر بمتابعة النتاج المُترجَم وتقويمه» ففي الأقاصيص المترجمة أسهم الطاهر بترجمة أقصوصتين من اللغة الفرنسية، بينما شارك آخرون بترجمة ثلاث قصص من الألمانية والإنجليزية والفارسية مع مقدمة طويلة كتبها الطاهر بنفسه حيث قدّم في الصفحات العشر الأخيرة منها عرضاً تقويمياً للأقاصيص الخمس متابعاً إياها بطريقة علمية، ومثمِّناً جهود القائمين بها من دون أن ينسى الإشادة بالمؤسسات والجهات الناشرة. يعود اهتمام الطاهر بالأدب المترجم إلى عام 1934 حينما قرأ «خواطر حمار» للكونتيس دي سكير، ترجمة حسن الجمل، ورواية «هيرمن ودروتيه» لغوته ترجمة محمد عوض محمد وسواها من الكتب الأدبية ثم يتواصل الثناء ليشمل مترجمين من طراز سليمان البستاني الذي ترجم الإلياذة، وسامي الدروبي الذي عدّه الطاهر «حالة نادرة في تاريخ الترجمة عندنا»، ومحيي الدين صبحي، ويوسف إبراهيم جبرا، وعزيز ضياء، ومترجمي مسرحيات «كريولان» و«الإنسان الطيّب» و«غاليليو» التي أخرجها الراحل عوني كرّومي، فقد كان الطاهر مولعاً بمتابعة المسرحيات المترجمة التي تُعرض آنذاك منوّهاً بجيدها، ومُنتقداً الهابط منها. يختص الركن الرابع بـ«مراجعة النتاج الأدبي المُتَرجم إلى اللغة العربية» حيث كُلِّف الطاهر بمراجعة كتابين وهما «تشيخوف» لهنري ترويا، ترجمة خليل الخوري، و«قصيدة النثر: من بودلير إلى أيامنا» لسوزان برنار، ترجمة زهير مغامس، وقد أعجب المترجمان بمراجعة الطاهر، وملحوظاته القيّمة، وتصويبه للهفوات التي ارتكبوها في أثناء الترجمة. أما القسم الثاني من هذا الركن فيشتمل على مراجعة 27 كتاباً مترجماً من الفرنسية والإنجليزية والروسية حيث انتقد المراجعين الذين لا يستدركون الأخطاء قبل وصولها إلى القرّاء.
«طرح وجهات نظر عامة في عملية الترجمة» وهي آراء وأفكار مُستمدة من تجربته الشخصية الطويلة، وخبرته الواسعة التي تجمع بين البحث والنقد والترجمة. ويشدّد الطاهر على أن المترجم ينبغي أن يمتلك ناصية اللغتين، المترجَم منها والمُترجَم إليها، ويدعو إلى ضبط الترجمة وصياغة العبارة السليمة التي لا تخدش الأذن العربية المرهفة. خلاصة القول إن الدكتور حسن البياتي قد وفا بوعده، وبرّأ ذمته من الدَين الذي طوّق عنقه على مدى عشرين عاماً أو يزيد.
رحمه الله وأسكنه جناته ،ونقترح عقد ندوة أدبية لمناقشة تراثه الأدبي والنقدي
المراجع :
علي جواد الطاهر .. وجهوده في التاريخ - للدكتور/ عبدالله الحيدري
علي جواد الطاهر .. وجهوده في التاريخ للأدب في المملكة العربية السعودية عرض وتعريف : سررتُ بصدور كتيّب يتحدث عن الدكتور/ علي جواد الطاهر (ت 1...
العدد 12252 الإثنين 24 أكتوبر 2022 الموافق 28 ربيع الأول 1444
د. عبد الله بن عبد الرحمن الحيدري: علي جواد الطاهر وجهوده في التأريخ للأدب في المملكة، صحيفة الشرق الأوسط ،4 أكتوبر 2021 م ـ 26 صفَر 1443 هـ
(محمد رضا نصر الله ):ريادة الطاهر في تدريس الأدب السعودي وصناعة معجم مطبوعاته، صحيفة الشرق الأوسط ،4 أكتوبر 2021 م ـ 26 صفَر 1443 هـ
الأستاذ /عدنان حسين أحمد في مقاله :علي جواد الطاهر... مترجماً
تلميذه وزميله لاحقاً يكتب عن جانب مغفل عنه، صحيفة الشرق الأوسط ،18 مارس 2018 م ـ 01 رَجب 1439 هـhttps://aawsat.com/home/article/1207981
https://aawsat.com/home/article/1207981/ B