عكفت نشرة "المناضل (ة)" التروتسكية المغربية على رفع الراية عاليا للتبشير لما تسميه "استراتيجية جديدة من أجل تحرير فلسطين"، في العديد من موادها المتعلقة بالصراع العربي الصهيوني ومركزيته تحرير فلسطين العربية؛ إذا اقتصرنا على بعد السابع من أكتوبر 2023 تحديدا.
في هذا المسعى جعلت نشرة "المناضل (ة)"من مواقف اللبناني جلبير الأشقر (صلاح جابر ) بالخصوص كمنظر يزعم أنه ماركسي، نبراسا في الترويج لبضاعتها، من خلال تعليقاته الإعلامية وكتاباته الصحفية خاصة في "جريدة القدس العربي"،( رغم تبوث علاقته بإمارة قطر/ عزمي بشارة قاعدة أمريكا ، وتعاونه كمستشار مع جيش الامبريالية الإنجليزي) إلى جانب منشورات مترجمة لكتاب تروتسك آخرين.
إخضاع موضوعات نشرة" المناضل (ة)" التروتسكية المغربية حول الصراع العربي الصهيوني للنقد، هو مساهمة في كشف طبيعتها كحركة تزعم الماركسية وتخدم الإمبريالية، و تتخذ من جمل "الماركسية الثورية" مادة لإغواء و تخريب وعي الشباب المغربي البسيط والكادح ، مثل تكرار إلى اليوم، بأن ما يسمى الربيع العربي يعد سيرورة ثورية، وليست انتفاضات شعبية بلا رأس، جرى الانقضاض عليها من طرف قوى الثورة المضادة ( الامبريالية، الصهيونية، الرجعية العربية) وتسخير قوى الدين السياسي الإرهابية كأدوات، بتمويل خليجي لاستهداف بلدان عربية قومية التوجه، بالتخريب و الاحتلال تحت شعار محاربة الاستبداد ونشر الديمقراطية.
إنهم لا يخجلون وهم يرددون "السيرورة الثورية" أمام الوقائع الصارخة والمآلات والنتائج بعد احتلال بلدان العراق وسوريا وليبيا والصومال واليمن وتدمير مجتمعاتها وتفتيتها ونهب ثرواتها.
التأكيد على أن تصورات "التروتسكيين في الوطن العربي" حول الصراع العربي الصهيوني وقضيته المركزية تحرير فلسطين - وإن تباينت- فقد ظلت مخلصة لعقيدتها المركزية الغربية الاستشراقية، كباقي اليسار الغربي المخترق صهيونيا منذ الحرب العالمية الثانية.
ويمكن تركيز هذه التصورات -حسب ظروف النشر-التي تعتبر لديهم مرجعية نظرية في التقييم:
1- أن الحركة الصهيونية حركة تحرر اشتراكي يساري، وأن "إنشاء وطن لليهود" تدخل ضمن حركة التحرر القومي لليهود،( لتفادي ترديد فرية أنهم كانوا في أرضهم وأنهم الشعب المختار) الذين قاموا حسب زعمهم في البداية بتحرير فلسطين من البريطانيين. وليس الكيان قاعدة ومحمية عسكرية ممتدة للاستعمار الغربي تم الامبريالي في المنطقة العربية، ومخلبا مسلطا ضد تحرر شعوبها ووحدتها وتنميتها. الدليل أن جل كوادر حركة الهجرة اليهودية إلى فلسطين، كانت مؤلفة من الكادحين، ومثقفي اليسار اليهودي الذين عملوا في الزراعة واستصلاح الأراضي البور،كموستطنين محتلين وقدموا أول تجربة ” الكولخوزات/ الهستدروت ” ناجحة خارج الاتحاد السوفييتي، وخدموا متطوعين في جيش العدو ومنهم من قتل في حروبه العدوانية.
2- تنظر إلى حركة المقاومة والمواجهة العربية الشعبية التي قامت داخل فلسطين المحتلة أو في بلدان الطوق ضد الانتداب البريطاني، وضد موجات الاستيطان لليهود الغزاة من أصقاع العالم، والاقتلاع والترانسفير للشعب الفلسطيني، وإقامة الكيان بعد اغتصاب فلسطين. تعتبرها حركات إرهاب وعنف تقودها وتدعمها أنظمة رجعية وقومية عربية فاشية متطرفة. وليست مقاومة لحركة تحرر وطني وقومي في مواجهة الاستعمار والاستيطان الاقتلاعي للمشروع الصهيوني. وبالتالي لم تكن نكبة أو جرائم إبادة وترانسفير وعنصرية ومصادرة أراضي وتدمير بيئة ومجتمع وهوية واحتلال.
3- تؤكد على أن طبيعة الصراع هو صراع اجتماعي بين اليهود والعرب في فلسطين، وتدعوا إلى التعايش السلمي بين الشعبين في حل "دولتين"، وصولا إلى "دولة واحدة" ولما لا إلى «اشتراكية صهيونية" معولمة.
4- تعتبر المقاومة المسلحة الفلسطينية إرهابا يجب محاربته وادانته سواء بمرجعية قومية عربية أو وطنية دينية. وقد جسدت موقفها ضد المقاومة في غزة وطوفان الأقصى في السابع من أكتوبر وحرب الإبادة والترانسفير. وتعادي أي مجال لحل تحرري مقاوم.
هذه المسلمات لدى اليسار الماركسي والماركسوي الغربي ومنه التروتسكي المخترق صهيونيا حتى العظم، هي المرجعية النظرية والسياسية للتقييم على صعيد العلاقة بين المستوطنين اليهود وشعب البلاد الأصلي في فلسطين. وتعيد نشرة "المناضل (ة)" التروتسكية المغربية نشر هذه "المقولات التحررية المبتذلة" في التعامل مع الصراع العربي الصهيوني.
لتبقى فلسطين القضية مقياسا للتحرر الإنساني والعروبي
في هذا المسعى جعلت نشرة "المناضل (ة)"من مواقف اللبناني جلبير الأشقر (صلاح جابر ) بالخصوص كمنظر يزعم أنه ماركسي، نبراسا في الترويج لبضاعتها، من خلال تعليقاته الإعلامية وكتاباته الصحفية خاصة في "جريدة القدس العربي"،( رغم تبوث علاقته بإمارة قطر/ عزمي بشارة قاعدة أمريكا ، وتعاونه كمستشار مع جيش الامبريالية الإنجليزي) إلى جانب منشورات مترجمة لكتاب تروتسك آخرين.
إخضاع موضوعات نشرة" المناضل (ة)" التروتسكية المغربية حول الصراع العربي الصهيوني للنقد، هو مساهمة في كشف طبيعتها كحركة تزعم الماركسية وتخدم الإمبريالية، و تتخذ من جمل "الماركسية الثورية" مادة لإغواء و تخريب وعي الشباب المغربي البسيط والكادح ، مثل تكرار إلى اليوم، بأن ما يسمى الربيع العربي يعد سيرورة ثورية، وليست انتفاضات شعبية بلا رأس، جرى الانقضاض عليها من طرف قوى الثورة المضادة ( الامبريالية، الصهيونية، الرجعية العربية) وتسخير قوى الدين السياسي الإرهابية كأدوات، بتمويل خليجي لاستهداف بلدان عربية قومية التوجه، بالتخريب و الاحتلال تحت شعار محاربة الاستبداد ونشر الديمقراطية.
إنهم لا يخجلون وهم يرددون "السيرورة الثورية" أمام الوقائع الصارخة والمآلات والنتائج بعد احتلال بلدان العراق وسوريا وليبيا والصومال واليمن وتدمير مجتمعاتها وتفتيتها ونهب ثرواتها.
التأكيد على أن تصورات "التروتسكيين في الوطن العربي" حول الصراع العربي الصهيوني وقضيته المركزية تحرير فلسطين - وإن تباينت- فقد ظلت مخلصة لعقيدتها المركزية الغربية الاستشراقية، كباقي اليسار الغربي المخترق صهيونيا منذ الحرب العالمية الثانية.
ويمكن تركيز هذه التصورات -حسب ظروف النشر-التي تعتبر لديهم مرجعية نظرية في التقييم:
1- أن الحركة الصهيونية حركة تحرر اشتراكي يساري، وأن "إنشاء وطن لليهود" تدخل ضمن حركة التحرر القومي لليهود،( لتفادي ترديد فرية أنهم كانوا في أرضهم وأنهم الشعب المختار) الذين قاموا حسب زعمهم في البداية بتحرير فلسطين من البريطانيين. وليس الكيان قاعدة ومحمية عسكرية ممتدة للاستعمار الغربي تم الامبريالي في المنطقة العربية، ومخلبا مسلطا ضد تحرر شعوبها ووحدتها وتنميتها. الدليل أن جل كوادر حركة الهجرة اليهودية إلى فلسطين، كانت مؤلفة من الكادحين، ومثقفي اليسار اليهودي الذين عملوا في الزراعة واستصلاح الأراضي البور،كموستطنين محتلين وقدموا أول تجربة ” الكولخوزات/ الهستدروت ” ناجحة خارج الاتحاد السوفييتي، وخدموا متطوعين في جيش العدو ومنهم من قتل في حروبه العدوانية.
2- تنظر إلى حركة المقاومة والمواجهة العربية الشعبية التي قامت داخل فلسطين المحتلة أو في بلدان الطوق ضد الانتداب البريطاني، وضد موجات الاستيطان لليهود الغزاة من أصقاع العالم، والاقتلاع والترانسفير للشعب الفلسطيني، وإقامة الكيان بعد اغتصاب فلسطين. تعتبرها حركات إرهاب وعنف تقودها وتدعمها أنظمة رجعية وقومية عربية فاشية متطرفة. وليست مقاومة لحركة تحرر وطني وقومي في مواجهة الاستعمار والاستيطان الاقتلاعي للمشروع الصهيوني. وبالتالي لم تكن نكبة أو جرائم إبادة وترانسفير وعنصرية ومصادرة أراضي وتدمير بيئة ومجتمع وهوية واحتلال.
3- تؤكد على أن طبيعة الصراع هو صراع اجتماعي بين اليهود والعرب في فلسطين، وتدعوا إلى التعايش السلمي بين الشعبين في حل "دولتين"، وصولا إلى "دولة واحدة" ولما لا إلى «اشتراكية صهيونية" معولمة.
4- تعتبر المقاومة المسلحة الفلسطينية إرهابا يجب محاربته وادانته سواء بمرجعية قومية عربية أو وطنية دينية. وقد جسدت موقفها ضد المقاومة في غزة وطوفان الأقصى في السابع من أكتوبر وحرب الإبادة والترانسفير. وتعادي أي مجال لحل تحرري مقاوم.
هذه المسلمات لدى اليسار الماركسي والماركسوي الغربي ومنه التروتسكي المخترق صهيونيا حتى العظم، هي المرجعية النظرية والسياسية للتقييم على صعيد العلاقة بين المستوطنين اليهود وشعب البلاد الأصلي في فلسطين. وتعيد نشرة "المناضل (ة)" التروتسكية المغربية نشر هذه "المقولات التحررية المبتذلة" في التعامل مع الصراع العربي الصهيوني.
لتبقى فلسطين القضية مقياسا للتحرر الإنساني والعروبي