سيكون من الوهم الإعتقاد أن "قصة المنتخب الوطني" بنهائيات كأس العالم 2026 ستكون نسخة مكررة ل "قصة المنتخب الوطني" بنهائيات قطر 2022.. لأن السياقات مختلفة والظروف العامة مختلفة..
قصة قطر تشبه شغف العشق الأول لن تتكرر أبدا.. لأنها جعلتنا كمغاربة نجترح المستحيل ونصبح بقوة الإرادة والإنجاز آخرين أمام أنفسنا قبل أن نكون آخرين أمام العالم.. لقد تغيرت صورتنا إيجابيا كطاقة دفع قوية أمام ذواتنا.. بحكمة جملة حارسنا الأسطورة "بونو": "كنا غير مقصرين حتى لقينا راسنا في نصف النهاية"..
هي جملة بليغة تلخص الكثير من حيث إنها تؤكد بأثر رجعي أن سياقات 2022 ليست هي سياقات 2026..
هل لأن مستوى شبيبتنا الرياضية قد تراجع فنيا وتاكتيكيا؟؟
هذا غير صحيح بالمرة.. بل المشكل الأكبر في 2026 هو أنهم متفوقون رياضيا والجميع ينتظرهم باستعداد خاص..
إن الفوز الحقيقي في نظري ليس "اجتراح الكأس المستحيلة" بل هو "الروح المغربية" الجديدة للمغربي أمام نفسه وراية بلده ونشيده الوطني.. لقد تجددت "الوطنية" المغربية بشكل تاريخي لدى الأجيال الجديدة كما كان الأمر في محطات امتحانات أخرى لأجدادهم وآبائهم منذ جيل معركة وادي المخازن مرورا بجيل معركة نيل الإستقلال وجيل المسيرة الخضراء لاسترجاع الصحراء (الإمتحان والتحدي الذي لا يزال صلبا ومتجددا)..
ذلك هو نصرنا الأكبر أمام أنفسنا، الذي جعل الآخرين ينهضون لاستحقاق ذات المجد الذي صنعناه في قطر في الجوار العربي والجوار الإفريقي، بكل الغيرة التي تحرك الأنفس البشرية (بعضها مؤسف وصغير حين يكون مرضيا مثل بعض الحال الجزائري والمصري)..
مكلفة دوما ضريبة أن تكون "المثال".. إذ لا ترمى سوى الأشجار المثمرة..
إن القصد هنا في هذه الكلمات العابرة (عفو الخاطر)، أن انتظاراتنا في كأس العالم 2026 لا تحكمها الأوهام، فنحن ندرك درس التاريخ وأن لكل سياق منطقه وأحكامه..
نوقن أن شبيبتنا ستلعب وتجتهد وتبدع، لكن الضغط غير الضغط والحسابات غير الحسابات (نحن لا ننسى أننا من الجنوب بالنسبة لقانون الشمال العالمي السائد)..
بالتالي علينا المتابعة بشغف نعم، لكن بروية أيضا وبهدوء وبدون انتظارات عالية..
لنترك البعض يفرح لقدرنا الذي سنواجهه (فهم راغبون في كبوتنا بضغينة)، ولنعزز الأهم الذي ربحناه أننا قادرون على اجتراح المستحيل بالقليل الذي في اليد..
إن الأساسي أننا ربحنا معنى متجددا لوطنيتنا المغربية (الهوية القومية بالمعنى الممتد في التاريخ وفي الحضارة)، على القدر نفسه الذي ربحنا أيضا إدراك قيمة العمل وتمجيد مكرمة العطاء وتذوقنا نعمة "الرضى على الذات" واحترامنا لأنفسنا.. فيا لها من نعم ربحناها في طريق الحياة..
ذلك هو الرأسمال المغربي الذي علينا تعزيزه وحمايته.. الرأسمال الذي ظهرت بعض ملامحه في الزحف الجماهيري المغربي من مختلف الجغرافيات بأمريكا الشمالية (خاصة أمريكا وكندا) أثناء المقابلة الإعدادية الحبية غير الرسمية لنخبتنا بقيادتها الجديدة أمام النرويج.. لقد قدم المغاربة للعالمين صورة عمن هم بمسؤولية ورقي.. ذلك هو الفوز الأبقى..
نعم إن كأس العالم شغف واستحقاق، وشبيبتنا تستحق التنافس الشريف رياضيا عليها.. لكن علينا ألا نحمل الحلم أكثر من طاقته، فالسياقات اليوم غير سياقات قطر.. والله كبير في الأول وفي الأخير، هو المنصف.. ولكل مجتهد نصيب..
قصة قطر تشبه شغف العشق الأول لن تتكرر أبدا.. لأنها جعلتنا كمغاربة نجترح المستحيل ونصبح بقوة الإرادة والإنجاز آخرين أمام أنفسنا قبل أن نكون آخرين أمام العالم.. لقد تغيرت صورتنا إيجابيا كطاقة دفع قوية أمام ذواتنا.. بحكمة جملة حارسنا الأسطورة "بونو": "كنا غير مقصرين حتى لقينا راسنا في نصف النهاية"..
هي جملة بليغة تلخص الكثير من حيث إنها تؤكد بأثر رجعي أن سياقات 2022 ليست هي سياقات 2026..
هل لأن مستوى شبيبتنا الرياضية قد تراجع فنيا وتاكتيكيا؟؟
هذا غير صحيح بالمرة.. بل المشكل الأكبر في 2026 هو أنهم متفوقون رياضيا والجميع ينتظرهم باستعداد خاص..
إن الفوز الحقيقي في نظري ليس "اجتراح الكأس المستحيلة" بل هو "الروح المغربية" الجديدة للمغربي أمام نفسه وراية بلده ونشيده الوطني.. لقد تجددت "الوطنية" المغربية بشكل تاريخي لدى الأجيال الجديدة كما كان الأمر في محطات امتحانات أخرى لأجدادهم وآبائهم منذ جيل معركة وادي المخازن مرورا بجيل معركة نيل الإستقلال وجيل المسيرة الخضراء لاسترجاع الصحراء (الإمتحان والتحدي الذي لا يزال صلبا ومتجددا)..
ذلك هو نصرنا الأكبر أمام أنفسنا، الذي جعل الآخرين ينهضون لاستحقاق ذات المجد الذي صنعناه في قطر في الجوار العربي والجوار الإفريقي، بكل الغيرة التي تحرك الأنفس البشرية (بعضها مؤسف وصغير حين يكون مرضيا مثل بعض الحال الجزائري والمصري)..
مكلفة دوما ضريبة أن تكون "المثال".. إذ لا ترمى سوى الأشجار المثمرة..
إن القصد هنا في هذه الكلمات العابرة (عفو الخاطر)، أن انتظاراتنا في كأس العالم 2026 لا تحكمها الأوهام، فنحن ندرك درس التاريخ وأن لكل سياق منطقه وأحكامه..
نوقن أن شبيبتنا ستلعب وتجتهد وتبدع، لكن الضغط غير الضغط والحسابات غير الحسابات (نحن لا ننسى أننا من الجنوب بالنسبة لقانون الشمال العالمي السائد)..
بالتالي علينا المتابعة بشغف نعم، لكن بروية أيضا وبهدوء وبدون انتظارات عالية..
لنترك البعض يفرح لقدرنا الذي سنواجهه (فهم راغبون في كبوتنا بضغينة)، ولنعزز الأهم الذي ربحناه أننا قادرون على اجتراح المستحيل بالقليل الذي في اليد..
إن الأساسي أننا ربحنا معنى متجددا لوطنيتنا المغربية (الهوية القومية بالمعنى الممتد في التاريخ وفي الحضارة)، على القدر نفسه الذي ربحنا أيضا إدراك قيمة العمل وتمجيد مكرمة العطاء وتذوقنا نعمة "الرضى على الذات" واحترامنا لأنفسنا.. فيا لها من نعم ربحناها في طريق الحياة..
ذلك هو الرأسمال المغربي الذي علينا تعزيزه وحمايته.. الرأسمال الذي ظهرت بعض ملامحه في الزحف الجماهيري المغربي من مختلف الجغرافيات بأمريكا الشمالية (خاصة أمريكا وكندا) أثناء المقابلة الإعدادية الحبية غير الرسمية لنخبتنا بقيادتها الجديدة أمام النرويج.. لقد قدم المغاربة للعالمين صورة عمن هم بمسؤولية ورقي.. ذلك هو الفوز الأبقى..
نعم إن كأس العالم شغف واستحقاق، وشبيبتنا تستحق التنافس الشريف رياضيا عليها.. لكن علينا ألا نحمل الحلم أكثر من طاقته، فالسياقات اليوم غير سياقات قطر.. والله كبير في الأول وفي الأخير، هو المنصف.. ولكل مجتهد نصيب..