غريب
"" "" "" ""
( 1 )
أعطني القدرة كي أستريح
من سجن الوحدة
من ألم الغربة
من قهر الكلمات المسجونات بصدري
من ويل الآهات الساكنة لقلبي
فقلبي يرفرف كالذبيح
. مرتعدة .. تتفكك أوصالي
َ تتشابك هياكل حزن ..
أصناما من ألم
تتجمع كرة :
تقذفها هذي الراس وتلك القدم
تتفرق أشلاء من عدم أتفصد أنهارا ..
أعمارا من ندم
أني عشت الحب
الصدق الود في القدم
و أني أعيش اليوم بعيدا
غريبا بين الأهل والصحبة منصدم
(2)
أعطني القدرة كي أنام
لأنسج في نومي أحلاما وردية المرام
وأجدل من حلمي أفكارا بيضاء
أنثرها فوق جبين الليل نهارا
نتواصل في ظلمات الليل الداجي أعمارا
أرسلها فوق عري الخوف دثارا
أنشرها كي نتدانى
نتدلى عنقودا من حب .. وفرع إخاء
" أسطر كلماتي في السقف الأزرق
أحفر آهاتي تحت الجزع الباقي من شجر وارف
بالأمس كان يظلل هذي البقع الجرداء"
لا توقظني ..
لا تقطع أملي أن أكمل شيئا !
حتى ولو حلمي
ما أصعب أن ابقى في ليلي منفردا
أن أقصص لنجوم جامدة الأحداق قصصا
أن أبقى حتى في حلمي منعزلا
( 3 )
أعطني القدرة كي أسافر
خلف العيون..
من ذاكرة الايام
من عقول البشر أهاجر
أترقب أحدا يسأل عني
أو يقسم أني كنت وفيا و أني .. و أني .. أني
أو يتحثث خطاي
يسائل الطريق والأشجار و الثمار والأنهار و الديار والطيور والزهور أو حتى القبور
إن كان الموت التهمني
إن كان أمري شريد الرعاية ..
بعيد العناية أواصل سفري حيث القدر
أسائل حبات الرمل
أجادل حتى المطر
أأموت غريبا بينكموا ؟
أم أحيا وسط البشر ؟!
" "" "" "" "" "" "" "
عماد الشرقاوي
----------------------
★ثلاث معزوفات للوجع★
مع "غريب" عماد الشرقاوي
"" "" "" "" "'" "" "" "" "" "" "" ""
★★ أنفاس قصيرة لنص مفعم بشذور الفصحى والمحسنات البديعية ، تنطلق"ثلاث معزوفات للوجع" ، تتنافس فيها الصيحات والأسئلة .."غريب" تنهشه الوحدة ، يسأل الله أن يمنحه القدرة ليستريح من نزيف أنين الاغتراب ، فتتعالى صيحات الاستغاثة للنجاة من قسوة وقهر الكلمات والآهات خلف الأسوار بصدره ..
★ المعزوفة الاولى : "أعطني القدرة كي أستريح" ، لكن الراحة تبدو مستحيلة ، "فقلبي يرفرف كالذبيح"، و تنتفض خناجر الأسى في مفردات :
(سجن - ألم - غربة - قهر - يرفرف كالذبيح - مرتعدة - تتفكك أوصالي - تتشابك هياكل حزن - أصناما من ألم - تتفرق أشلاء -عدم - ندم - بعيدا - غريبا - منصدم)
يختتم المقطع باجترار حب الماضي و ما آل إليه الآن :
"أني عشت الحب
الصدق الود في القدم
و أني أعيش اليوم بعيدا
غريبا بين الأهل والصحبة منصدم"
★المعزوفة الثانية : "أعطني القدرة كي أنام" صار "النوم" أمنية و مرفأ سلام لصناعة و نسج الراحة و الجمال ، في مساحة النوم تتحقق المعجزات في معاني :
(أحلاما وردية المرام - الجدل من حلمي أفكارا بيضاء - أنثرها فوق جبين الليل نهارا - أرسلها دثارا - أسطر كلماتي في السقف الأزرق - شجر وارف)
يتعاظم التوسل : لا تقطع أملي أن أكمل شيئا حتى لو حلمي ..
الخوف من العزلة و الوحدة يستبد بالكيان:
" ما أصعب أن ابقى في ليلي منفردا
أن أقصص لنجوم جامدة الأحداق قصصا
أن أبقى حتى في حلمي منعزلا"
الحلم و الخيال السرمدي المجنح هو الخلاص من الألم هو الأمان ..
★المعزوفة الثالثة : "أعطني القدرة كي اسافر" !
كان سفر الشاعر خلف العيون و ذاكرة الأيام ، بحثا عن الذات والهوية ، عما و من يؤكد وجوده ويعترف أنه كان محبا وفيا:
"أترقب أحدا يسأل عني
أو يقسم أني كنت وفيا وأني.. وأني .. أني
أو يتحثث خطاي"
أمنية الخلاص من تجاهل البشر ، تساؤلات لإثبات أنه كان و ما زال على قيد الحياة ، و إن استحال على إنسان الإجابة:
"يسائل الطريق والأشجار و الثمار والأنهار و الديار والطيور والزهور أو حتى القبور
إن كان الموت التهمني"
★قصيدة "غريب" هي بوح النفس و أنين الجسد ، خريطة أستأسدت فيها خنادق الوجع ، غربة جسد و غربة روح يتصاعد في ثناياها نزيف الوحدة والنوح حتى النهاية وهو بين الناس والأهل ..
" بعيد العناية أواصل سفري حيث القدر
أسائل حبات الرمل
أجادل حتى المطر
أأموت غريبا بينكموا ؟
أم أحيا وسط البشر ؟! "
★★الوحدة و الغربة قدر كتب على الانسان و التهم مشاعر الرحمة .. سقط الأمان والصدق و الحب بفعل التباعد الاجتماعي والأوضاع الاقتصادية المفروضة و دواعي الهجرة والسفر . تشبعت الحياة بالعقوق و الجحود لم يعد هناك عناق وأحضان صادقة أو أكف طيبة تربت على القلوب و تمنح هدهدة و دفء ال "طبطبة"..
الإنسانية مهددة ، بعدما أُُخُتُرِقت بأنياب التقنيات المسمومة وسعير "الميديا" المغناطيسية الفاتنة ..
ما أقسى أن بعيش الإنسان وحيدا و يموت غريبا !
"" "" "" "" "" "" ""
ليلى حسين Laila Hussien
"" "" "" ""
( 1 )
أعطني القدرة كي أستريح
من سجن الوحدة
من ألم الغربة
من قهر الكلمات المسجونات بصدري
من ويل الآهات الساكنة لقلبي
فقلبي يرفرف كالذبيح
. مرتعدة .. تتفكك أوصالي
َ تتشابك هياكل حزن ..
أصناما من ألم
تتجمع كرة :
تقذفها هذي الراس وتلك القدم
تتفرق أشلاء من عدم أتفصد أنهارا ..
أعمارا من ندم
أني عشت الحب
الصدق الود في القدم
و أني أعيش اليوم بعيدا
غريبا بين الأهل والصحبة منصدم
(2)
أعطني القدرة كي أنام
لأنسج في نومي أحلاما وردية المرام
وأجدل من حلمي أفكارا بيضاء
أنثرها فوق جبين الليل نهارا
نتواصل في ظلمات الليل الداجي أعمارا
أرسلها فوق عري الخوف دثارا
أنشرها كي نتدانى
نتدلى عنقودا من حب .. وفرع إخاء
" أسطر كلماتي في السقف الأزرق
أحفر آهاتي تحت الجزع الباقي من شجر وارف
بالأمس كان يظلل هذي البقع الجرداء"
لا توقظني ..
لا تقطع أملي أن أكمل شيئا !
حتى ولو حلمي
ما أصعب أن ابقى في ليلي منفردا
أن أقصص لنجوم جامدة الأحداق قصصا
أن أبقى حتى في حلمي منعزلا
( 3 )
أعطني القدرة كي أسافر
خلف العيون..
من ذاكرة الايام
من عقول البشر أهاجر
أترقب أحدا يسأل عني
أو يقسم أني كنت وفيا و أني .. و أني .. أني
أو يتحثث خطاي
يسائل الطريق والأشجار و الثمار والأنهار و الديار والطيور والزهور أو حتى القبور
إن كان الموت التهمني
إن كان أمري شريد الرعاية ..
بعيد العناية أواصل سفري حيث القدر
أسائل حبات الرمل
أجادل حتى المطر
أأموت غريبا بينكموا ؟
أم أحيا وسط البشر ؟!
" "" "" "" "" "" "" "
عماد الشرقاوي
----------------------
★ثلاث معزوفات للوجع★
مع "غريب" عماد الشرقاوي
"" "" "" "" "'" "" "" "" "" "" "" ""
★★ أنفاس قصيرة لنص مفعم بشذور الفصحى والمحسنات البديعية ، تنطلق"ثلاث معزوفات للوجع" ، تتنافس فيها الصيحات والأسئلة .."غريب" تنهشه الوحدة ، يسأل الله أن يمنحه القدرة ليستريح من نزيف أنين الاغتراب ، فتتعالى صيحات الاستغاثة للنجاة من قسوة وقهر الكلمات والآهات خلف الأسوار بصدره ..
★ المعزوفة الاولى : "أعطني القدرة كي أستريح" ، لكن الراحة تبدو مستحيلة ، "فقلبي يرفرف كالذبيح"، و تنتفض خناجر الأسى في مفردات :
(سجن - ألم - غربة - قهر - يرفرف كالذبيح - مرتعدة - تتفكك أوصالي - تتشابك هياكل حزن - أصناما من ألم - تتفرق أشلاء -عدم - ندم - بعيدا - غريبا - منصدم)
يختتم المقطع باجترار حب الماضي و ما آل إليه الآن :
"أني عشت الحب
الصدق الود في القدم
و أني أعيش اليوم بعيدا
غريبا بين الأهل والصحبة منصدم"
★المعزوفة الثانية : "أعطني القدرة كي أنام" صار "النوم" أمنية و مرفأ سلام لصناعة و نسج الراحة و الجمال ، في مساحة النوم تتحقق المعجزات في معاني :
(أحلاما وردية المرام - الجدل من حلمي أفكارا بيضاء - أنثرها فوق جبين الليل نهارا - أرسلها دثارا - أسطر كلماتي في السقف الأزرق - شجر وارف)
يتعاظم التوسل : لا تقطع أملي أن أكمل شيئا حتى لو حلمي ..
الخوف من العزلة و الوحدة يستبد بالكيان:
" ما أصعب أن ابقى في ليلي منفردا
أن أقصص لنجوم جامدة الأحداق قصصا
أن أبقى حتى في حلمي منعزلا"
الحلم و الخيال السرمدي المجنح هو الخلاص من الألم هو الأمان ..
★المعزوفة الثالثة : "أعطني القدرة كي اسافر" !
كان سفر الشاعر خلف العيون و ذاكرة الأيام ، بحثا عن الذات والهوية ، عما و من يؤكد وجوده ويعترف أنه كان محبا وفيا:
"أترقب أحدا يسأل عني
أو يقسم أني كنت وفيا وأني.. وأني .. أني
أو يتحثث خطاي"
أمنية الخلاص من تجاهل البشر ، تساؤلات لإثبات أنه كان و ما زال على قيد الحياة ، و إن استحال على إنسان الإجابة:
"يسائل الطريق والأشجار و الثمار والأنهار و الديار والطيور والزهور أو حتى القبور
إن كان الموت التهمني"
★قصيدة "غريب" هي بوح النفس و أنين الجسد ، خريطة أستأسدت فيها خنادق الوجع ، غربة جسد و غربة روح يتصاعد في ثناياها نزيف الوحدة والنوح حتى النهاية وهو بين الناس والأهل ..
" بعيد العناية أواصل سفري حيث القدر
أسائل حبات الرمل
أجادل حتى المطر
أأموت غريبا بينكموا ؟
أم أحيا وسط البشر ؟! "
★★الوحدة و الغربة قدر كتب على الانسان و التهم مشاعر الرحمة .. سقط الأمان والصدق و الحب بفعل التباعد الاجتماعي والأوضاع الاقتصادية المفروضة و دواعي الهجرة والسفر . تشبعت الحياة بالعقوق و الجحود لم يعد هناك عناق وأحضان صادقة أو أكف طيبة تربت على القلوب و تمنح هدهدة و دفء ال "طبطبة"..
الإنسانية مهددة ، بعدما أُُخُتُرِقت بأنياب التقنيات المسمومة وسعير "الميديا" المغناطيسية الفاتنة ..
ما أقسى أن بعيش الإنسان وحيدا و يموت غريبا !
"" "" "" "" "" "" ""
ليلى حسين Laila Hussien