علجية عيش.. حرب علي و معاوية و شريعة الماء

حادثة حمل المصاحف على الرماح قلبت كل الموازين

لا تزال واقعة صفين موضع اهتمام الكُتّاب و الباحثين و كيف التقى الخصمين في صَفَّيْنِ على الفرات، حين بدأت الخديعة بمعاوية عندما سبق على حيازة شريعة الماء على الوادي بغية حرمان علي و جيشه من الحصول على الماء، بحيث لم يسمح لهم جيش معاوية بالإقتراب منه، فكان رسول علي بن ابي طالب و اسمه صعصعة قد أقدم على معاوية لمعرفة سبب منع الناس على الماء، و لما استشار معاوية اصحابه قالوا له : اقتلهم عطشا، حدث هذا أمام مرأى عمر بن العاص، و لما علم علي بن ابي طالب بما حدث، أمرهم بقتالهم على الماء و دارت معركة بين جيش علي و جيش معاوية.

كان معاوية "براغماتي" بلغة سياسة العصر و معروفا عنه بالمراوغة و الإحتيال، فلم يأخذ برأي الأعيان و قال لهم: ليس بيني و بينكم إلا السّيف، لم يكن معاوية يرغب في جمع الكلمة بعدما فشلت كل المحاولات، لم يبق إلا السيف بينهما، وقد بلغ الحقد الأموي على علي و أتباعه درجته القصوى، حتى قام بعض الصحابة بالتدخل من أجل حقن الدماء و إصلاح ذات البين، كي لا يحدث ما حدث في واقعة "الجمل"، رغم ذلك كان معاوية أكثر تعنتا و لم يقبل بالصلح مع سيّد أهل البيت علي بن ابي طالب، و قال لرسول علي: أنا ابن حرب و طلب منهم أن يؤتوا بقتلة عثمان ليقتلهم و يأخذ بثأره، فرفض علي و دعا إلى كتاب الله و سُنّة رسوله و إماتة الباطل و إحياء الحق و معالم الدين.

كانت معركة أخرى دارت بين الجانبين (علي و معاوية) و كانت قبائل العرب في ذلك شطرين : جزء منها في الشام مع معاوية و جزء مع علي في العراق و التحم الفريقين في حلبة الموت، كادت الهزيمة أن تلحق بمعاوية لكنه همَّ بالفرار، لكن عمر بن العاص دبّر فكرة حمل المصاحف على الرّماح منادين، هذا حكم كتاب الله عز وجل بيننا و بينكم ليستعطف قلوب الناس، فكانت فكرة رفع المصاحف الخديعة الكبرى، قلبت فيها الموازين و أوقفت القتال​

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى