كاظم حسن سعيد - كتاب معجم الفاظ ابي الخصيب

الكتاب: رصد، وتوثيق، وتفسير الألفاظ والمصطلحات الدارجة في لهجة أهالي قضاء "أبو الخصيب" في محافظة البصرة، مع بيان أصولها اللغوية، والاجتماعية، والعادات المرتبطة بها.
في مقدمة الكتاب، يشير المحقق إلى دوافعه لإعداد هذا المعجم مستنداً إلى إرث مكتوب وذاكرة حية:
"لملمتُ ما علق بذاكرتي من ألفاظ أهلي، مستعيناً بما تركه لي والدي (رحمه الله) من إرث الكلمات التي نطق بها أجداده، والتي كتب جلّها في أوراقه ودفاتره. عمد الوالد في كتابته لتلك الكراسة إلى تفسير الكلمات التي نطق بها الخصيبيون الأوائل ممن عاش بينهم، وحرص أن يرسم بقلمه رسوماً توضيحية للكلمات التي يصعب فهمها دون رؤية ما تدل عليه، وحرص أيضاً أن يذكر العادات التي كانت سارية في ذلك الزمان إن كانت اللفظة مرتبطة بها...
منهجية ترتيب الألفاظ في المعجم :
الترتيب الأبجدي: حصر الألفاظ وتصنيفها بناءً على الحرف الأول للكلمة الدارجة كما تُنطق محلياً.
التفسير السلوكي والبيئي: لا يقتصر المعجم على المعنى الحرفي، بل يربط الكلمة بالبيئة الخصيبية (النخيل، والأنهار، والصيد، والزراعة).
التأصيل والخرافات الشعبية: إدراج المسميات الخرافية أو الكائنات الشعبية التي كانت تستخدمها الأمهات والجدات.

نماذج من مواد المعجم (أمثلة للتوثيق)

أُبّيَه (بتضخيم الباء ومد الياء): للتعجب أو الاستغراب من كثرة الشيء أو غلاء الأسعار، وقد اختفت هذه اللفظة وحلت محلها لفظة (أيباه) التي ينطق بها غير الخصيبيين.
أبو شْلَنْبُو: سمكة تعيش في الطين عند شواطئ الأنهار. ومن الخرافات التي يؤمن بها الصبيان في أبي الخصيب أن الولد إذا بال في فم هذه السمكة فسوف يتعلم السباحة سريعاً، لذا كان الأولاد يجتهدون لاصطيادها رغم صعوبة ذلك لأنها ما إن تشعر بالخطر حتى تخفي نفسها في الطين داخل حفر ضيقة.
أبو فْهاگ / يِفْهَق: الفواق، وهي الشهقة التي تنتاب الإنسان أحياناً، وتسمى أيضاً (أم العوافي)، ومن يفهق تقول له أمه أو جدته: "اشرب سبع جرعات من الماء لتزول الفقهة".
أبو صولمة: كائن خرافي تخيف به الأمهات والجدات أطفالهن، ويظهر غالباً في الليل لكن أحداً لا يستطيع وصفه.
أُفّيَه: كلمة للتعبير عن الانتعاش، والارتياح، ورضا النفس. مثال: إذا دخل أحد البيت قادماً من حرّ اللهيب وشرب ماءً بارداً يبادر للقول (أفيه)، كذلك من كان يحمل حملاً ثقيلاً ثم وضعه عن كاهله.
أَفَعْ: تقال إذا شك أحدهم بمقدرة شخص أو صدقه، وتقال بهيئة تعجب أو استغراب، كأن يقول الشخص: (أفع.. أنا أبو فلان) إذا شُكك في مقدرته على عمل ما، وهي أشد وقعاً من تعبير "مع الأسف".
........
والكاتب لا يكتفي بتوضيح وتفسير المفردة بالمعنى الخصيبي وإنما أحيانًا يتعدى ذلك إلى استخداماتها في بلدان وأماكن أخرى مثل كلمة أطرم فيقول أطرم أطرش ولكن الخصيبيين يستخدمونها بمعنى بليد أيضًا هذه اللفظة تستعمل في الخليج لوصف الشخص الذي لا يستطيع الكلام أو الأخرس
......
وقد يعقد مقارنة بين استخدام المفردة في اللغة الفصحى واستخدامها في أبي الخصيب مثل كلمة برقع فيقول برقع وجه أي وضع الشيء الحسن فوق السيء لإخفائه من باب الغش كما يفعل بعض باعة الفواكه عندما يضعون الحبات الجيدة على وجه السلة بينما يخفون الرديئة تحتها وفي المثل المعروف (من فوق امبرقع ومن حدرم طرقع) ويضرب للشخص الذي يبدي لك غير ما يخفي ويلاحظ أن استخدامها بهذا المعنى هو عكس معناها في الفصحى فالبرقع ما تضعه المرأة فوق وجهها لإخفاء حسنه وليس لإخفاء قبحه.
.........................
المؤلف
د عادل يعقوب يوسف الحنظل
1952
مكان الميلاد: البصرة، العراق
مكان الإقامة الحالي: السويد يحمل الجنسية السويدية
التخصص الجامعي: علوم البيئة
إسم الجامعة والدولة: جامعة ويلز، المملكة المتحدة
سنة التخرج: 1985
الكتب التي أصدرتها: مجموعة شعرية بعنوان: رحيق أيلول، وكتاب بعنوان: معجم ألفاظ أبي الخصيب

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى