بقلم : سري القدوة
الخميس 16 تموز / يوليو 2026.
تتصاعد خطورة مصادقة ما تسمى اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء التابعة لبلدية الاحتلال الإسرائيلي على إيداع مخطط استيطاني جديد لإقامة نحو 450 وحدة استيطانية في حي "أم ليسون" جنوب شرق القدس، حيث يمثل المشروع حلقة جديدة في مسلسل الاستيلاء المنظم على الأرض الفلسطينية وتسريع سياسات التهويد والتطهير العرقي و"الترانسفير" الهادفة إلى إعادة هندسة الواقع الديمغرافي والجغرافي لمدينة القدس المحتلة .
ويهدف الاحتلال الى إقامة أكبر تجمع استيطاني داخل حي فلسطيني مأهول بالسكان في منطقة تقع بين بلدتي جبل المكبر وصور باهر وتضم نحو 800 منزل يقطنها مواطنون مقدسيون، حيث يعد ذلك جريمة استعمارية مركبة وانتهاكا جسيما لأحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة وقرارات مجلس الأمن الدولي اللذين أكدا عدم شرعية جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير طابع القدس ووضعها القانوني وتركيبتها السكانية .
المشروع الاستيطاني لا يمكن عزله عن منظومة استعمارية متكاملة تشمل مشاريع "تلال أرنونا"، و"جفعات شاكيد"، و"قناة الماء"، و"جفعات همتوس" والتي تستهدف تفكيك الجغرافيا الفلسطينية في جنوب القدس، وفصل أم ليسون عن جبل المكبر، وعزل بلدات صور باهر وأم طوبا وبيت صفافا عن امتدادها الطبيعي والتاريخي باتجاه بيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا في إطار استراتيجية إسرائيلية ممنهجة لفرض الوقائع بالقوة وتقويض أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية مستقلة ومتواصلة جغرافيا وعاصمتها القدس الشرقية .
وفي المقابل يشكل اقتحام الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير لقرية المغير شمال شرق رام الله، برفقة عدد من المستعمرين، فعلاً تحريضياً منظماً واستعراضاً للقوة الاستعمارية، ويعكس اندماج المؤسسة الحكومية الإسرائيلية مع منظومة عنف المستوطنين، التي تمارس الإرهاب المنظم ضد أبناء شعبنا، ويكشف وجود الوزير المتطرف في حكومة الاحتلال على رأس مجموعات المستعمرين أثناء اقتحام قرية فلسطينية أن إرهاب المستوطنين ليس سلوكاً فردياً، بل سياسة حكومية ممنهجة تتوافر فيها أركان الجرائم الدولية، التي تستوجب الملاحقة القانونية .
ما تتعرض له قرية المغير والقرى والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة من إرهاب واعتداءات متكررة على المدنيين وممتلكاتهم وإتلاف المحاصيل الزراعية وسرقة المواشي إلى جانب الاقتحامات العسكرية المتواصلة، يمثل سياسة رسمية، تهدف إلى فرض وقائع استعمارية بالقوة وترهيب السكان الفلسطينيين ودفعهم إلى الرحيل القسري، في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف الأربع، لا سيما الاتفاقية الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين تحت الاحتلال .
لا بد من المجتمع الدولي ضرورة تفعيل آليات إنفاذ اتفاقيات جنيف، واتخاذ إجراءات عملية ورادعة تضمن حماية الشعب الفلسطيني، ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين على جرائمهم، ووقف سياسة الإفلات من العقاب التي شجعت حكومة الاحتلال على التمادي في عدوانها ومشروعها الاستعماري الاستيطاني .
سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
[email protected]
سري القدوة
رئيس تحرير جريدة الصباح
http://www.alsbah.net
الخميس 16 تموز / يوليو 2026.
تتصاعد خطورة مصادقة ما تسمى اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء التابعة لبلدية الاحتلال الإسرائيلي على إيداع مخطط استيطاني جديد لإقامة نحو 450 وحدة استيطانية في حي "أم ليسون" جنوب شرق القدس، حيث يمثل المشروع حلقة جديدة في مسلسل الاستيلاء المنظم على الأرض الفلسطينية وتسريع سياسات التهويد والتطهير العرقي و"الترانسفير" الهادفة إلى إعادة هندسة الواقع الديمغرافي والجغرافي لمدينة القدس المحتلة .
ويهدف الاحتلال الى إقامة أكبر تجمع استيطاني داخل حي فلسطيني مأهول بالسكان في منطقة تقع بين بلدتي جبل المكبر وصور باهر وتضم نحو 800 منزل يقطنها مواطنون مقدسيون، حيث يعد ذلك جريمة استعمارية مركبة وانتهاكا جسيما لأحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة وقرارات مجلس الأمن الدولي اللذين أكدا عدم شرعية جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير طابع القدس ووضعها القانوني وتركيبتها السكانية .
المشروع الاستيطاني لا يمكن عزله عن منظومة استعمارية متكاملة تشمل مشاريع "تلال أرنونا"، و"جفعات شاكيد"، و"قناة الماء"، و"جفعات همتوس" والتي تستهدف تفكيك الجغرافيا الفلسطينية في جنوب القدس، وفصل أم ليسون عن جبل المكبر، وعزل بلدات صور باهر وأم طوبا وبيت صفافا عن امتدادها الطبيعي والتاريخي باتجاه بيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا في إطار استراتيجية إسرائيلية ممنهجة لفرض الوقائع بالقوة وتقويض أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية مستقلة ومتواصلة جغرافيا وعاصمتها القدس الشرقية .
وفي المقابل يشكل اقتحام الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير لقرية المغير شمال شرق رام الله، برفقة عدد من المستعمرين، فعلاً تحريضياً منظماً واستعراضاً للقوة الاستعمارية، ويعكس اندماج المؤسسة الحكومية الإسرائيلية مع منظومة عنف المستوطنين، التي تمارس الإرهاب المنظم ضد أبناء شعبنا، ويكشف وجود الوزير المتطرف في حكومة الاحتلال على رأس مجموعات المستعمرين أثناء اقتحام قرية فلسطينية أن إرهاب المستوطنين ليس سلوكاً فردياً، بل سياسة حكومية ممنهجة تتوافر فيها أركان الجرائم الدولية، التي تستوجب الملاحقة القانونية .
ما تتعرض له قرية المغير والقرى والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة من إرهاب واعتداءات متكررة على المدنيين وممتلكاتهم وإتلاف المحاصيل الزراعية وسرقة المواشي إلى جانب الاقتحامات العسكرية المتواصلة، يمثل سياسة رسمية، تهدف إلى فرض وقائع استعمارية بالقوة وترهيب السكان الفلسطينيين ودفعهم إلى الرحيل القسري، في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف الأربع، لا سيما الاتفاقية الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين تحت الاحتلال .
لا بد من المجتمع الدولي ضرورة تفعيل آليات إنفاذ اتفاقيات جنيف، واتخاذ إجراءات عملية ورادعة تضمن حماية الشعب الفلسطيني، ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين على جرائمهم، ووقف سياسة الإفلات من العقاب التي شجعت حكومة الاحتلال على التمادي في عدوانها ومشروعها الاستعماري الاستيطاني .
سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
[email protected]
سري القدوة
رئيس تحرير جريدة الصباح
http://www.alsbah.net