سؤال وجواب: الحلقة الثالثة
سؤال: كيف بدأت فكرة المشروع؟ ومنذ أي عام
على ضفاف النهر الثالث، تتوالى الأسئلة كأنها أمواج صغيرة تبحث عن منبع الفكرة. في كل حلقة، يطلّ سؤال ليكشف طبقة جديدة من الحكاية، ويضيء زاوية من مشروعٍ أراد أن يعيد للذاكرة صوتها وللتاريخ ملامحه.
وهنا، يأتي سؤال الدكتور فجر جودة النعيمي (مفكر اجتماعي)، كأنه نافذة إلى البدايات:
كيف وُلدت الفكرة؟ ومنذ أي عام بدأ هذا السفر في دهاليز الصحافة العراقية؟
الجواب:
بدأت الفكرة في مطلع عام 2025، حين طلب مني أحد المراكز العربية في الخليج أن أكتب دراسة عن فترة من فترات تاريخ الصحافة العراقية، وعن نظرة الدولة للصحافة ومواقف رؤساء التحرير. وعندما شرعت بالبحث، اصطدمت بصعوبة الحصول على معلومات دقيقة، خاصة عن رؤساء التحرير، فاندهشت إذ لم أجد أثرًا يُذكر عن هاني وهيب، وصاحب السماوي، وصباح سلمان، وكأن تاريخهم الصحفي قد مُحي من الوجود.
من هنا انبثقت الفكرة، وبدأت منذ الشهر الثاني بجمع المعلومات عن تاريخ الصحافة منذ عام 1869. كنت قلقًا من كيفية السيطرة على هذا التاريخ الطويل المليء بالأحداث والمواقف، والناقص في المعلومات.
لذلك اجتهدت أن أقسّمه إلى مراحل، بوعي الباحث الذي يحاول أن يضع خريطة لمسار معقد.
لم أرغب في طرح المشروع على القراء والزملاء قبل أن أستكمله، لكن حين أنجزت القسم الأكبر، وجدت أن من الضروري أن أختبر ردود الفعل، فطرحت بعض الأسماء على صفحتي، فكان التجاوب كبيرًا، وعلى رأس المتفاعلين الشاعر الكبير حميد سعيد، الذي قدّم لي اقتراحات كانت في ذهني أيضًا.
أعترف أنني كنت أجمع المعلومات وأوثقها في جداول، لكن فكرة التقسيم النهائي للمراحل لم تكتمل إلا قبل أشهر قليلة.
وأعترف أيضًا أن المشروع كبير وشاق ومعقد، والحصول على المعلومات أشبه بالبحث عن إبرة في البحر، خاصة مع عدم تعاون كثير من النخب، وربما يأسهم، وكذلك مزاجيات البعض.
ومع ذلك، فأنا مصرّ على إكمال المشروع بطريقة جديدة ومبتكرة، وهو ما سيقودني إلى السؤال الثالث في الحلقة القادمة: ما الذي يميز مشروعي الموسوعي عن الآخرين؟
سؤال: كيف بدأت فكرة المشروع؟ ومنذ أي عام
على ضفاف النهر الثالث، تتوالى الأسئلة كأنها أمواج صغيرة تبحث عن منبع الفكرة. في كل حلقة، يطلّ سؤال ليكشف طبقة جديدة من الحكاية، ويضيء زاوية من مشروعٍ أراد أن يعيد للذاكرة صوتها وللتاريخ ملامحه.
وهنا، يأتي سؤال الدكتور فجر جودة النعيمي (مفكر اجتماعي)، كأنه نافذة إلى البدايات:
كيف وُلدت الفكرة؟ ومنذ أي عام بدأ هذا السفر في دهاليز الصحافة العراقية؟
الجواب:
بدأت الفكرة في مطلع عام 2025، حين طلب مني أحد المراكز العربية في الخليج أن أكتب دراسة عن فترة من فترات تاريخ الصحافة العراقية، وعن نظرة الدولة للصحافة ومواقف رؤساء التحرير. وعندما شرعت بالبحث، اصطدمت بصعوبة الحصول على معلومات دقيقة، خاصة عن رؤساء التحرير، فاندهشت إذ لم أجد أثرًا يُذكر عن هاني وهيب، وصاحب السماوي، وصباح سلمان، وكأن تاريخهم الصحفي قد مُحي من الوجود.
من هنا انبثقت الفكرة، وبدأت منذ الشهر الثاني بجمع المعلومات عن تاريخ الصحافة منذ عام 1869. كنت قلقًا من كيفية السيطرة على هذا التاريخ الطويل المليء بالأحداث والمواقف، والناقص في المعلومات.
لذلك اجتهدت أن أقسّمه إلى مراحل، بوعي الباحث الذي يحاول أن يضع خريطة لمسار معقد.
لم أرغب في طرح المشروع على القراء والزملاء قبل أن أستكمله، لكن حين أنجزت القسم الأكبر، وجدت أن من الضروري أن أختبر ردود الفعل، فطرحت بعض الأسماء على صفحتي، فكان التجاوب كبيرًا، وعلى رأس المتفاعلين الشاعر الكبير حميد سعيد، الذي قدّم لي اقتراحات كانت في ذهني أيضًا.
أعترف أنني كنت أجمع المعلومات وأوثقها في جداول، لكن فكرة التقسيم النهائي للمراحل لم تكتمل إلا قبل أشهر قليلة.
وأعترف أيضًا أن المشروع كبير وشاق ومعقد، والحصول على المعلومات أشبه بالبحث عن إبرة في البحر، خاصة مع عدم تعاون كثير من النخب، وربما يأسهم، وكذلك مزاجيات البعض.
ومع ذلك، فأنا مصرّ على إكمال المشروع بطريقة جديدة ومبتكرة، وهو ما سيقودني إلى السؤال الثالث في الحلقة القادمة: ما الذي يميز مشروعي الموسوعي عن الآخرين؟