د. عبدالجبار العلمي - لَوْ زُرْتِـــــــنِي...

لَوْ زُرْتِنِي
في قِمَّتي بَيْنَ النُّجُوم ِ
آنَسْتِنِي
وَأَذَبْتِ لي قَيْدَ الْوُجُومِ
أَنْقَذتِنِي
مِنْ لَيْلِ حُزْنِي ، مِنْ شُجُونِي
وَزَرَعْتِ بِالْهَمْسِ الْحَنُونِ
في حَقْلِ يَأْسِي أُغْنِياتٍ زَاهِرَة
وَفَرَشْتِ أَيَّامِي وُرُوداً عَاطِرَة
وَغَرَسْتِ دَرْبي بِالسَّلاَمِ

لَوْ زُرْتِنِي
في وَحْدَتِي فَوْقَ الظُّنُونِ
وَوَضَعْتِ رَأْسَكِ فَوْقَ صَدْرِي في سُكُونِ
لَعِبَتْ يَدِي بِخُيُوطِ شَمْسٍ مِنْ حَرِيرْ
مَلَكَتْ كُنُوزاً مِنْ عَبِيرْ
عَيْنَيْنِ يَجْري فيهِما نَهْرَا حَناَنْ
وَسَفينَتَا صُبْحٍ مُنيرْ

لَوْ زُرْتِني
في غُرْفَتي بَيْنَ الْغُيُومِ
وَرَشَشْتِ دَرْبي بالضياءْ
وَأَنَرْتِ لي لَيْلَ الْقَدَرْ
قَطَفْتُ مِنْ حَقْلِ السَّمَاءِ
لَكِ باقَةً مِنْ أَنْجُمٍ
وَعَبيرَ وَرْدٍ مِنْ قَمَرْ
وَوَضَعْتُ في كَفَّيْكِ أَكْمَامَ النجزمِ
لَوْ زُرْتِنِي

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى