رضا المريني - ألف شذرة و شذرة (الجزء التاسع)

ـ حملة انتخابية مضادة ـ

ـ 800 ـ
" وطني " .. دولة تعدّدية
الثيوقراطية .. قضاء و قدر
البيروقراطية .. خُذ وهات
الأرستقراطية .. دعْهُ يفعل دعه يمرّ
الأوليغارشية .. مشروعية وجود
الديموقراطية .. ضرورة شكلية
الديكتاتورية .. ذروة التّعدّد
الأحزاب .. مجرد رموز ليس بينها الكرسي
الانتخابات .. صناديق من زجاج شبه فارغة
.
ـ 801 ـ
الانتخابات ، في بلادي ، ضرورة سيكولوجية ،
من خلالها يتنفس أغلب الناخبين و المنتخبين
الصعداء . يفرغون كبتهم / ضعفهم " السياسي "
في الرقص ، الولائم ، المنابر ، المنشورات ،
الشعارات ، الوعود ، التفاهات ، المشاجرات ، شراء الذمم ..
وهلمّ جرّا
.
ـ 802 ـ
الحملة الانتخابية ، في بلادي ، فرجة فلكلورية فجة
تساهم فيها السلطات ، الجماهير وأحزاب لا عير
ولا نفير لها في الحكامة ، التشريع ، التأطير ،
الاقتراح ، التنظير ، النقد .... فقط حوانيت تفتح
وتغلق بمناسبة الانتخابات .. في انتظار المجهول
.
ـ 803 ـ
عندما تقتصر الديموقراطية على الانتخابات
و صناديق الاقتراع ولا يكون لها أيّ وجود و تأثير
فعليين على كافة مستويات الحياة .. إذ ذاك تفقد
نجاعتها ، فتتحوّل إلى لعبة سياسية مبتذلة
.
ـ 804 ـ
في الديموقراطية ، الاحتكام للانتخابات ضروري
وغير كاف . فدمقرطة المجتمع ، في كليته ، هي
الرهان الأساس .

ـ حملة انتخابية مضادة ـ
الوطن يخاطبنا /
ـ 805 ـ
لندعِ الوطن ، ولو لمرة واحدة ، يترشح لانتخابات
ينافس فيها أحزاب الرموز من الجرار (...) إلى
المحراث التقليدي
.
ـ 806 ـ
تُخومي مُلَغَّمَة
سمائي دانية من أحشاء المعوزين
أرضي مخزن المترفين
بحري يبتلع حارقي الخريطة
.
ـ 807 ـ
حوّلني رُعاة الرّعيّة
إلى مرعى
يرعون فيه ريعَ الرِّعاعة
.
ـ 808 ـ
دولتي سياسة حكيمة ـ جدّا ـ
المواطن مجرّد رقم للهوية
ببطاقته الوطنية ينتخب و يحيا
من أجلها يموت
أما السّاسة فيبيعون الريح الفاسدة
ثم يشترون معاطف جديدة
كلّما تغيّر لون الريح الموسمية
.
ـ 809 ـ
يقال لي .. كلَّ موسم انتخابات
اِذهَب مع الرِّيح
دعِ الفساد يفعل .. دعه يمرّ
عدا ذلك
ريحًا صرْصرًا .. تدور و تمور
تَرُصُّ ، تسْحَق ، تُهَشِّم ، تُفَتّتُ ، تَهْرِس ، تعْتو ...
تطحن كقصف رعْدٍ جائع مسْعور
.
ـ 810 ـ
جعلوني أرى ..
أمام واجهات زجاجية باذخة
هياكل اطفال شوارع
حفاة عراة
لا ألعاب لا كراريس لا أقلام
فقط
نُدوب الزمان على السّحنات
عِوَل الحرمان في الأحشاء
و أنياب التسكع تَنْهَشُ بضاضة الأبدان
.
ـ 811 ـ
أشاهد الانتخابات كمسرحية سياسوية
النص : مأساوي ـ هزلي
التأليف : مشترك بين الديماغوجية الركاكة التفاهة
الإخراج : جماعي .. كل مَن هبّ و دبّ
الرّكح : نصفه من مرْمر .. نصفه من طين
الستارة : نصفها إستبرق .. الآخر أسمال
الديكور : سبائك من ذهب و ورق مُقوّى
الكواليس : هرج مرج دسائس زغاريت شعارات
التشخيص : كراكيز مُقَنَّعة مخلوقات زئبقية رموز مشفّرة
الكومبارس : أصوات انتخابية
شباك التذاكر : مغلق .. فالعرض بالاستدعاء
المقاعد : ثلاثة أرباعها فارغة .. ربعها محجوز لعليّة القوم
خارج القاعة : قوّات حفظ الأمن
الوطن : في غفلة من النص .. خرج و لم يعد
.
ـ 812 ـ
خرجت و ربما لن أعود
من ضيْق ذات اليد الظلم الفساد الطبقية

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى