شيماء الكرغلي - القدح الأخير...

يا امرأة عاقرت وإيّاي يأسي
اكتفت بمداد الشعر فأسي
وشربت نخب الموت كأسي
لا تفصحي عن القدح الأخيرة
عن جرعة الحبر التي
تستنزف مهجة القصيد بأسي
قبل أن تسوّل لي نفسي
ما أنا فاعل بنفسي...
احملي التابوت بعيدا
ولا بأس أن بقي معك رأسي؛
فقد أضعت جسدي حين
كنت أحاول ان اكتبني...
وما كتبت
سوى ظلي الذي
كان آخر الناجين منّي
دعي يديّ على حافة النسيان
ترتّبان جنازة الأمس
ولا توقظي عندليب الجرح
فلكلّ اسم سكين
ولكلِّ سكين دم
ينزّ من ذاكرة الجنس
لا تتركي للمرايا شظايا
لا أريدها أن تشهد
على ما اقترفت بنفسي
ولا أريد وجهي
أن يحصي ما تبقّى من حواسّي
فقد تعبت منّي
ومن ملامح لا تشبهني
ايا امرأة على يديها ترعرت القصيدة
وبلغت اشدها
أغلقي الباب برفق
ففي صدري جنازة
لم يتّسع لها النعش
وفي حلقي بيت
كلّما حاولت دفنه
نهض ليدفنني...
وفي فمي عويل طويل
يسبقني إلى القبر
أمشي خلفه
كأنّي آخر من تبقّى
ليشهد على فراش المجاز احتضاره ...
فإن سألوك عنّي
قولي
كان هناك رجل
يجرّب أن ينجو بالكلمات
حتى إذا ضاقت به اللغة
ترك للقصيدة جسده
ومضى...

بقلمي 🖋️ شيماء الكرغلي ❤️

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى