ريم النقري - قناع على مسمار دخان...

أنا لا أحب المنابر
تلك الكراسي التي تنسي أصحابها
أنهم كانوا يخيطون الأرض بخطوات من طين
حين يصعدونها يصبح ظلهم أطول منهم
وحين ينزلون لا يجدون وجوهم
بل قناعا معلقا على مسمار من دخان
كنت صوتا في حنجرة حمامة
أفلتتني فوق رصيف لبيع الجرائد
فقرأت عني
مات صوت لم يولد بعد !
فصرت أجلس على حدود الكلام
أراقب الجمل وهي تخلع أحذيتها
تغادر إلى المعنى ولا تعود
وهناك رأيت
نبرة تصرخ : أنا صاحبة الحقيقة
والحقيقة كانت تمشط شعرها
في مرآة طفلة خرساء !
الكرسي العالي سرير وهم
والجمهور
بحر يصفق للموجة حتى تغرق
لكنني ...
أحب هاتفا قديما يرن بلا سبب
أسمع صوتي قادما من الأمس
ما زلت تكرهين المنابر ؟!
فأفتح نافذة لا تطل على شيء
وأصرخ بصوت خافت
لا أحب هذه المنابر
فيتحول الصدى إلى حمامة
تكتب عليها السماء
كانت هنا كائنة تجلس
وصارت أطول من الجميع !

✨
ريم النقري

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى