أ. د. عادل الأسطة

وأنا أقرأ رواية أحمد رفيق عوض الأخيرة " الحياة كما ينبغي "(٢٠٢٢) لفت انتباهي الصورة الإيجابية للقرية الفلسطينية وهي هنا يعبد بالدرجة الأولى ؛ قرية الكاتب نفسه . أهل القرية إيجابيون متعاطفون مع بعضهم يقاومون الاحتلال ويواجهونه بروح جماعية ، ولا يختلف عن يعبد القرية المجاورة عرابة إذ يتعاطف...
انشغلت في الأيام الأخيرة بموصوعين يفضي أحدهما إلى الآخر ، الأول هو التحقق من نسبة مقطع إلى جبران خليل جبران و محمود درويش ونصه : " ستنتهي الحرب ويتصافح القادة ، وتبقى تلك العجوز تنتظر ابنها الشهيد ، وتلك الفتاة تنتظر زوجها الحبيب ، واولئك الأطفال ينتظرون والدهم البطل " ، وقد أدرجته على...
لا أعرف سالم جبران كما أنبغي أن أعرفه. قرأت أشعاره في فترة مبكرة، في 70 ق20. قرأتها، ابتداء، في ديوان الوطن المحتل (1968) الذي أعده الشاعر يوسف الخطيب، ثم قرأتها في مجموعاته التي لم أعثر عليها في رفوف مكتبتي. هل هي الآن على رفوف مكتبة جامعة (بامبرغ) في ألمانيا؟ أظن ذلك. ولم أكتب عن سالم جبران...
في تمام الساعة السابعة مساء خرج والده يسأل عنه، ذهب إلى أصحابه واحداً واحداً وكان يسألهم السؤال ذاته: - لقد مر يومان ولم يعد. ألم يأت عندكم. يضرب كفاً بكف، يدخن السيجارة تلو السيجارة ولا يستطيع الجلوس. كانوا يأتون له بكوب الشاي فلا يشرب سوى نصفه، يعتذر عن فعلته ويغادر إلى بيت صديق آخر لابنه،...
في حزيران من هذا العام (٢٠٢٢) نشرت هنا ثلاث مقالات تحت عنوان «المرأة اليهودية عاشقة للفلسطيني» ولما أعدت نشرها على صفحتي الشخصية في الفيس عقب عليها بعض من أتيت على رواياتهم، مبدين رأيهم في واقعية شخصياتها، فقد كان عنوان إحدى المقالات الفرعي «الشخصية اليهودية بين المتخيل الأدبي والواقع» (١٩/ ٦/...
حين اقتربت من المخيم انبثق في داخلي شعور غريب، لم أكن أشعر به من قبل، فلقد مضى على سكناي في هذا المخيم وقت طويل طول رحلة العذاب والنفي، الرحلة التي عاشها أهل هذا المخيم الصغير، ولقد تساءلت عن سر هذا الشعور الغامض غموض مساء خريفي فلم أجد جواباً شافياً، ولقد تضاعف هذا الشعور وأنا أنعم النظر في...
أشعل سيجارته بعد لحظات من جلوسه في زاوية المطعم وأخذ ينتظر زميله، بين الفينة والفينة كان ينظر في الساعة، ثم يعاود النظر إلى الصحيفة، مرت من أمامه فتاة فلم يكترث لها. لم ينه سيجارته الأولى حتى أشعل سيجارته ثانية، كانت سحب الدخان تصعد في الهواء على شكل حلقات دائرية، وكان يتأمل هذا الوضع، يعود...
اﻷغاني غير المحتملة الآن كانت أغاني محتملة في زمن سابق . هنا أتذكر مقولة ( ياوس )اﻷلماني صاحب نظرية التلقي : " إن قراءة نص واحد في زمنين مختلفين تؤدي إلى قراءتين مختلفتين " . وﻷنني كائن غير محتمل فقد أخذت بها ولم أكتف ، بل لقد حورتها وأكثرت من استخدامها : " إن كتابة نص عن فكرة واحدة في زمنين...
تحدق في المرآة .. ها هو وجهك يشبه مثلثاً قاعدته إلى أعلى .. تفتح باب الغرفة – القبر .. تنظر إلى السماء .. ربما تمطر .. يرتفع صوتك: "سحقاً لهذا النهار" تضيف "لقد مللت الموت .. متى أعود إلى نابلس؟" تستدرك. ولكنه الاحتلال" تمشي في الغرفة وتسأل نفسك: والاحتلال يمتد حتى هنا والفرق أنك هناك تتحدى وهنا...
في الشهر الماضي رحل القاص والروائي غريب عسقلاني ، وقد خصصت له في مؤتمر الرواية الفلسطينية الرابع المنعقد في ١٧ تموز ٢٠٢٢ ، في احتفالية الذكرى الخمسين لاستشهاد غسان كنفاني ، خصصت له أمسية في غزة وثانية في متحف المرحوم ياسر عرفات ، ولما طلب مني أن أتحدث في الندوة كتبت مداخلة عن تجربته القصصية...
حين صحا مبكراً، كان أول شيء فعله قبل أن ينهض من فراشه أن تحسس قدميه، حمد الله حين تأكد من أنهما ما زالتا بخير، ولكن شعوره بالارتياح لم يستمر طويلاً، إذ سرعان ما انتابته حالة من الملل التي كثيراً ما تنتابه في ظهيرة أيام الصيف الحار أو في ضحى أيام الخريف، حين تبدو نابلس فارغة إلا من أولئك الرجال...
ربما، الآن، تحتفلين بعيد ميلادك الثاني والعشرين. ربما، ولا أدري إن كان هنا في فلسطين، وهناك في العراق وفي لبنان، كثيرون يحتفلون بمناسبات مثل هذه. أنا أعرف أن هناك من يحتفل بها في البلدان المذكورة، فحين أتابع بعض محطات التلفزة المحلية أقرأ إعلانات وتبريكات بمناسبة مثل هذه. وربما يحتفل بعضنا يوميا...
كانت نابلس في ساعات الظهيرة هذا النهار حزينة جدا . إنه يوم إضراب شامل ويوم حداد ، فقد صحا السكان على خبر استشهاد شابين وإصابة آخرين . عندما قطعت شارع النصر من البوابة الشرقية حتى مدخل حارة الياسمين شاهدت المحلات كلها ، إلا بقالة ومخبزين ، مغلقة . كان بعض الشباب يجلسون هنا أو هناك ، في باب...
في ثالث أيام عيد الأضحى زرت أختي. أختي تقيم في القدس وهي حاصلة على هوية دولة إسرائيل العلية، لأنها متزوجة من مقدسي كان يقيم في ضاحية البريد، وكان والده موظفاً في بريد القدس منذ العهد الأردني الذي حكم الضفة الغربية بين ١٩٤٩ و١٩٦٧. قبل العام ١٩٩٠ لم تكن هناك مشكلة في زيارة أختي وظل الأمر كذلك حتى...
من ماتوا ماتوا مرة وأعاقر كأس الموت هنا في أيام السبت المرة ألفي مرة أمقتها، كم أمقتها أيام السبت أرشقها بنبال الرفض وحشرجة القلب المذبوح وأجدف تحت معاناتي وأئن وصدري مفتوح يا وطني .. آه يا وطني فدوى طوقان حين أخذت أحدق في الساعة التي ثبتت على دوار الحسين في مدينة نابلس ترددت كثيراً قبل أن...

هذا الملف

نصوص
1,669
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى