ـ حمودة! أأنت صاحبها ؟ !
ـ والله ، يا أستاذة ،لست أنا !
ـ أهذه هي هدية رأس السنة الميلادية ، يا عفاريت !
كلفت المعلمة " سعيداً" ليتعرف على صاحب الفَسْوَةِ .
- (جيفة) chrogne
حشر سعيد أنفه بين الياقات وَشَمَّ جِلْدَ الأقفية ، وأخيراً طلعت " الحزقة" من جلباب "حمودة "
ـ ماذا تغديت اليوم يا حمودة...
إني أرى أرمدة في الأفق ، تحترق .
وأشباحا تتثائب في الخرائب .
لدى ، سأقرع نواقيس الكنائس ،
وأشعل في البيوت الواطئة ، الفوانيس .
فالملائكة ستتأخر هذا المساء ،
ربما ، خوفا من نزلة برد حادة.
فأمي تطيل صلاتها في المساجد ،
حتى تسيل الدموع من عينيها حجر.
وأنت يا إله يسوع ، الدامي العينين .
ساعدني ، كي...
في ذلك الزمن البعيد ، الموغل في القدم ، إصطحب درويش إبنه معه خارج المدينة .
كان الأب يلبس جلباباً عتيقا لكنه نظيف وتفوح من نسيجه رائحة الخزامى، و يرتدي قميصاً تقليديا برزت ياقته البيضاء من عنق الجلباب ، أما الإبن فكان يلبس جلباباً على اللحم يصل حتى منتصفي ساقيه النحيلتين كساقي لقلاق لم ير النعمة...