لا مشكلة في تمزيق الصورة السعيدة التي نشرتها،
لا مشكلة في تكسير الجمال كقطعة ثمينة
ثم ملء الكسور بماء يغلي بالذهب.
حقا لا يهم،
لكني فعلتها..
لكني كسرتها..
لأنه قبل شهر، لم أستطع أن أبتسم هكذا
بشكل غير مشروط
قبل شهر، كنت أخشى أن يرى شخص ما من خلالي
ما أخفيه عني،
ما أخفيه عنك
قبل شهر كنتُ خائفة...
"في مرّات كثيرة
كان هناك رجلٌ يُحبُّ امرأة ما.
في مراتٍ كثيرة
كانتِ هناك امرأةٌ تُحبُّ رجلاً ما.
لمراتٍ عديدة
ثمّة رجلٌ
وثمّة امرأة
لا يبادلان حبّ الآخرَ الذي يُحبُّهما.
ويحكى أنه ذاتَ مرّة،
مرّةً وحيدةً، ربّما
كان هناك رجلٌ وامرأةٌ
يحبّان -بصدق-
بعضهما البعض"
أمشي
على خط الضباب
أتأبط ذراع الغيم.
أحدهم حرّك مرآة السماء
فانعكس برق متورّط بالثرثرة.
كان عليّ النزول
على هيئة
ماء
ماء
م
ا
ء
حتى أغرق هذا العالم في ظلّ غيمة
ويبقي الماء مُلتبسًا
بحلم الضباب.
عنفوان فؤاد
الجزائر
الجدِيرُ بالقُبلة
أن خد الحب لم يعد يسع اعتراف الشفاه.
▪
الجدِيرُ بِالحُبّ
أن قُبلتَك عبرَت المسافة
عبرت الشاشة
عبرت الخد
عبرَتني
وانتهى أمر الحب.
▪
ومن في هذا النهار اللّاهِب
يبقى حبيس اللهفة؛
من يرقب شقّ
الخد!؟
من يقطف ورد
الفم!؟
من يسكن حديقة
القلب!؟
▪
قبل قُبلتنا الحارقة
الشَّارِعُ
لم...
صباح الشوق المحموم بي
صباح القبلات الطازجة من شجرة فمك
صباح الأحضان محكمات العناق
صباح النهد المشتعل باللوعة
صباح الأرق المخبأ في ذاكرة النعاس
صباح اليد التي تأبى التلويح إلا لك
صباح الخد المستيقظ يتهجى القبلات من فم الفراغ
صباح الجسد الملقى على سرير الوقت
صباح الرأس المتخم بالكلام المضغوط
صباح...
أعرفُ رجلا وسيماً
يقضي كل ليله في قياس ضغط القلق
وتدوين أسماء لا يذكر منها سوى أنينها وتقلب الروح
من شدة الألم.
يعمل على استدراجِ القصائد
وغوايتهن
وحينَ يداهمه النعاس
يستلقي على سرير طبي
كحل مؤقت
يريح أقدام الوقت من الوقوف
والركض، والتعب المدور.
كلّما استطالت أصابع صوتها مسامع شوقه، أرسلت له...
تريده هكذا:
أكبر من شجرة،
وأصغر من مقعد خشبي
بكنيسة منسية.
.
يريدها هكذا:
أصغر من ظل بناية مهدمة،
وأكبر من نور عالق
بقفل زنزانة.
•
الساعة تبيض الدقائق،
الدقيقة تلقن الثواني
درسا في القفز،
الثانية تستحم داخل عين الوقت.
الوقت أرنب
يبحث عن أقرب قبعة لساحر فاشل.
•
الزمن داخل القصيدة
يفتك بعظام...
في قبوي
لا تتحرك الأصوات،
كل ليلة يهبط القمر
بالباراشوت
يقلب بين الأشياء،
يعد بيض الظل
يختفي وسط الأضواء
يترك مظلته مشرعة كخيمة...
أبقى بالجوار كصحراء،
أفصل أسماء من الصدى
أسقي اسم الغياب،
ولا نجمة تنبت
من بين نهدي.
"عنفوان فؤاد"
نحنُ لا نذهب إلى الحبّ
كلا
الحبّ يأتي
إلينا صاغر النبض.
يمشي قبلنا، خلفنا
يقيس الحنين بأثر خطواتنا
يحسب عمره بتنهيدة منا..
نحنُ لا ننتظر الحبّ
نسبقه بشوط وشط
نقطع شريط الوصول
بإيماءة قلب.
نحنُ لا نموت من الحبّ
هو الذي يحيا بنا
يجدد خلايا دمه بضحكة منا
هي ضمة خاطفة
تفتح معدة القبر.
نحنُ لا...
ساقا القصيدة مبتورة
لن تتمكن من بلوغ رصيف المعنى.
منذ وقت قريب
نصبت الفخاخ للمجاز
وجدتني طعما لمعدة الكلام.
فخاخي لا حصر لها:
قال الحب وهو يفك قلبا طازجا من شباكه الفضية!
منذ المكيدة المنسية
وحتى اللحظة التي
صرت فيها عذرا مشبوها
كشظية مغروسة في شريان اللغة
كلماتي خشنة
كجلد الحقيقة
صمتي...
في قلب "أمجد"
تنام القصيدة
وسرب أمنيات
يحلق في سماء اللامستحيل.
•
هنا في اللاوقت
انتزعني من رمل الساعة
أدفن الجهات
في سطر المحو
كي لا أغادرْ.
•
الاسترخاء
على ظهر الفراغ
أكبر
من تقليد ريشة.
•
معا
لتحرير الصمت
منا.
•
لحقن المجاز في عضل
المعنى.
•
لزرع أغنية
في اصيص الذكرى
وسكب غيمة
في جسد غيمة.
•...
1
بت أخشى اليوم على حبيبي "الحزن"
-رفيق وحدتي ومدون خساراته على جلد روحي-
أخشى عليه الوحدة الحارة
وعض الفرح لخده اليابس.
من لك يا حزن غيري،
من؟
إن غيرت ثوب روحي
إن لبست الحب
كاملاً
إن مددت يدك المالحة
فسقيتها سكاكر
وضحكات سائحة.
من لك يا حزن
غير سقف الليل
وجدار اسمي
تحفر عليه نحيبك
تثبت مسمار...
إلى أشرف فيّاض في عيد ميلاده
(الشاعر التشكيلي الفلسطيني المعتقل في السجن السعودي)
.
فيما مضى،
كنا نبدأ عد أعياد الميلاد بعد شموع سنواتنا المحترقة، تكبر وتكبر السعادة المصطنعة، نزيد من حجم الكعكة التي تتحمل شمع نهاياتنا.
فجأة
تتوقف عملية الحساب
داخل مكب نفاية الحق
يجمد العمر، فتلبس رقمك ليل...
أنام على هيئة قمر
كلما ذكرتني
تستيقظ الكتابة في أوردتي
كلما مرت سحابة
تحمل إلي تفاصيل مزاجك.
الأصوات الغامضة التي تسمعها
لا تستحق الإصغاء
بدلا عنها
خذ ضحكة تمسح عنك ثرثرة الليل
لست حولك كريح شمالية
فرت من قبضة الجهات
لا أملك زمام الفصول لأكون شتاءك الدائم.
لست قطة تتبع شقاوة يدك
ولا خدا يأتي...