هذا الحب الخفيف
الذي تحمل بذراته الريح
لتنثرها بصدر الفيافي
التي أجدبت
والقلوب التي أمحلت
هذا الحب الذي أحاول أن
أنقل عدواه بالكلمات
حُمّّاه بالقبلات
أن أنشره ولو كالمرض
سامحيني
فإني أتحايل بكل الطرق
لأوصل حُبّك للآخرين
صوتك للسامعين
وأن أُسمّي باسمك
كُلّ ماءٍ وطين
فلسطينُ
فلسطينُ
فلسطين
أحاول...
التجول في شوارع نيويورك ومراكزها المزدحمة برفقة سيدة محجبة هي قفز في الظلام،ولذا ارتأينا أنا ووداد أن نذهب في رحلة سياحية منظمة،واستفسرنا من استقبال الفندق،فابتهج وبدا البشر على وجهه:كأني كنت أنتظركما قال بمرح!بانضمامكما ستكتمل المجموعة:هناك رحلة إلى متنزه يللو ستون،هل تمانعان في الانضمام؟...
تمثال الحرية ،شاهد الزور هذا،أين الحرية إذا كنت أثناء جولتي السياحية قد تلقيت خمسة تعليقات بذيئة بسببج حجاب زوجتي،الحاجة أم الإستلطاف،وحدهم المشردون يطلبون منك بلطف ثمن زجاجة"كوك"!
وعلى المقهى يخالسني النظر رجل بملامح صينية،أدعوه لمجالستنا فيتردّد مبدياً دهشته،أسأله عن اسمه فيجيبني:جورج!
-الأصل...
بعد نقاش طويل قررنا أنا وزوجي أن نقضي إجازتنا في أمريكا، فمنذ وقت طويل ونحن نتأمل هذه الرحلة ونتحادث حولها ،وأخيراً اعترفنا كلانا أن لدينا فضول كبير متعلق بهذا البلد،وأن علينا أن نشبعه بالطريقة المثلى،وهي بلا شك الذهاب إلى هناك ،وبالفعل حجزنا رحلة مباشرة على الخطوط السويدية، ستكهولم-نيويورك...
ساورني شعورٌ غريبٌ بالحنين،ونحن نحزم حقائبنا،عائدين إلى ستوكهولم،وكنت أداري شعوراً خفيّاً بالخجل،أن أحنّ إلى أرضٍ غير فلسطين،أو أكون سعيدة على نحوٍ ما،وأنا أتهيّأ لمغادرتها،وكأنني أرتكب نوعاً من أنواع الخيانةّ!
ولكنّ هذا الحوار السرّي بيني وبين نفسي،لم يدم طويلاً،فانتمائي لزوجي هو امتدادٌ...
ابننا محمد يكبر على أرض القدس،وأصبح على وشك دخول المدرسة،واقترحت أن نلحقه بمدرسة دولية،ولكن زوجي السويدي رفض رفضاً قاطعاً،وأبدى استغرابه أن ياتي هذا الإقتراح من جانبي أنا الفلسطينية المقدسية،لا بل قال:سنلحقه بمدرسة عربية،دعيه يشعر بالانتماء،دعيه يعرف من هو،مما جعلني أخجل من نفسي وأضطر للاعتذار...
كان صديقي
يبحث عن حُبٍّ عابر
عن فتاة مقهى
تلقي إليه
بطوق من الود
ليتشبّثَ به
علهّا تسحبه إلى شاطئها
ولكنّها تنهي قدح قهوتها
تلملم ثوبها وتغادر
لقد أخطأ في تأويل النظرة
كما يرى الجائع
القمر رغيفاً!
أنا لا أشمت به
ولكنّي سعيدٌ
لنجاتي من مصيرٍ كهذا
لقد تفيّأتُ خضرة عينيكِ
حيثُ ألقت الأبديّةُ...
اليوم قرّرت أن أنضمّ إلى جموع المرابطات في ساحات المسجد الأقصى،ارتديت الزيّ الفلسطيني،الثوب المطرّز،والشاشة البيضاء،هذا بحدّ ذاته شاحذٌ للعزيمة،فنحن في النهاية ندافع عن هوية ،لقد حاولت السلطات الإسرائيلية داخل الخط الأخضر،تغيير ما استطاعت من ملامح هذه الهوية عبر سنوات الإحتلال الطويلة بعد...
كانت صورها على صفحات الجرائد،ملصقة على الجدران والأعمدة،الفتاة الإسرائيلية المفقودة والتي ربما اختطفها العرب الأشرار وقتلوها،قلبوا الدنيا بحثاً عنها،فتشوا كل البيوت،عدا بيت زوجي طبعاً،بحكم حصانته الديبلوماسية لعمله في منظمة دولية،ولم يساورهم الشك حتى من باب أنه متزوج بعربية مسلمة،واعتنق دينها...
"خيارات إنسانية"
ما إن ترجّلتُ من سيّارتي وسرتُ بضع خطوات باتجاه مدخل العمارة حتّى أحسستُ أنّ غمامةً ثقيلةً هبطت على وجهي،وغُشّي بصري،ثم أدركت أنهم غطوا رأسي بكيس،ثنوا ذراعيّ خلف ظهري بقوة،قبل أن تتاح لي أيُّ فرصة للمقاومة،ودفعوني إلى داخل سيّارة،شعرت بوخزة في ذراعي،دبّ الخدر في جسدي ثُمّ لم...
كيف أصطاد اليقين
من الفراغ
بصنّارةٍ خيالية
وفي فضاءٍ من اللامبالاة
المحشّوة بالزحام
أراقب طائراً من بعيد
يحطّ على سلك كهرباء
بطمأنينة كاملة
بالنسبة له
كل شيء ممدود
بين طرفين في سماء
لا بُدّ أن يكون غصناً!
على الأقل
فهو ليس مسكوناً كالبشر
بجنون الشك!
الأرق يستلُّ سيفه
ولا يكفّ عن مناكفتي
غيابك...
"خواطر من زمن خاطر"
اليوم سنخرج في رحلة مفتوحة احتفاء بإكمال الصغير محمد سنته الثالثة،ونقيم له عيد ميلاد في العراء،سننصب خيمتنا حتى لو اضطررنا لرشوة الحراس،لن نحبس أنفسنا داخل مطعم،فسيصيبنا ذلك جميعاً بالاكتئاب!
ابتعدنا قدر المستطاع عن مواقع الزحام،أشعلنا نار نا وموسيقانا،وبدأنا في الصخب،ويبدو...
انتقلنا من شقة جاردن سيتي، إلى فيلا في الهرم، وقال توماس إن في السعة راحة، وسيمنح ذلك أخواته غرترود وميشيلا فسحة أكبر، خاصة وأنهن قررن تمديد إقامتهن معنا، ويتيح لنا نحن مزيداً من الخصوصية.
قال توماس: إنهن يشعرن هنا بمزيد من الدفء والإلفة، التي تشيعها العلاقة العائلية، وعقّب ضاحكاً: أنا أشفق...
"تحية لثوار ليبيا"
غدت وأوفت جموع الحق زاحفةً
من أرض ليبيا أبطالٌ وفرسانُ
ولم يُضرها بهلولُ مصر لو حُشدت
له الحشود ولا يعلو له شانُ
من العلوج التي بالباطل انتفخت
لهم جنوبٌ وللدولار قد دانوا
الغادر البخس من شنّ الهجوم على
أهل الديار ولم يعبأ بما عانوا
إن كان للمُستأجَر المأفون باقيةٌ...