نزار حسين راشد

اليوم موعد العيادة المتنقلة، تجمعت النساء قبل حضور السيّارة، فرصة للاستراحة من العمل الذي لا ينتهي في البيت والحقل، والتنفيس عن حنقهن المكبوت على الرجال وظلمهم وتسلطهم وبث شكواهن بين بعضهنّ بلا تحفظ، أما النميمة فيوفرنها للجلسات الثنائية الخاصة، حيث أنها لا بُدّ أن تطال إحداهن، أخيراً فتح باب...
طريق الحياة":إلى كورونا" إرحل أنت أولاً فلا يزال لدي كلماتٌ لأقولها حاجاتٌ لأقضيها ورسائلُ لأوصلَها أنت تواصل طوافك المحموم لتشبع نهمك للموت أما أنا ّفلا تزال تتقدُّ في شهوتي للحياة ورغبتي أن أعُبّ المزيد من أنفاسها أن أشّمّ أعرافها في رؤوس الأزهار وفي عبق التراب لا يزال بي رغبةٌ أن أتسلّق...
"كمال" اسمك مرقوم على كل صفحة من دفتر مذكراتي أما صورتك فهي اشتقاق للإسم فلا داعي أن اتكلّف عناء رسمها مغبّة أن أخطيء في تفصيلٍ من التفاصيل وأجرح روعة الحقيقة لا أخفيك انني حاولت واجترحت هذه الخطيئة ولم يعترني الندم فأنا أتحسسك بكل الطرق المتاحة حتى لو رسمت ابتسامة أكثر نحولاً أو قصّة وجهٍ أكثر...
"صفحة من كتاب الحكمة" حين أخرج لتفقد العالم بعد غيبتي الشتوية متنسّماً جدّة الحياة! تتكامل على مهل خطوط الصورة في مدى بصري السماء المُرخية ذراعيها على خاصرة الأفق والقمر ذلك الغجري القديم الذي يواصل الإرتحال بعربته الفضّية في بحر النهار الأشجار عاقدة جلستها السرّية برؤوسها المنغضة وفي مدى النظر...
كان عطا زميل دراسة، الشخصية المنبوذة من زملاء الصف، لم يكن أحد يحرص على رفقته، بل كانوا يتجنبونه قدر الإمكان، ويعللون ذلك بأنه كذّاب، وأنك بالكاد ستعثر في فرط كلامه على كلمة واحدة صادقة، بل أسهل من ذلك العثور على حبة قمح، في كومة من التبن، هكذا عبّر باسم، أكثرهم تنصّلاً منه، وجفاءّ له، وأبدى...
أتصفّحُكِ الآن عن بعد يا كتابي المُشجّرِ ّبالأزهار والحُب أتملّى شفاهكِ المرسومةِ على الصّفحة الصّامتة أشعاري التي كتبتها على عجل انكمشت في خجلٍ كزهرةٍ طوت وريقاتها على ما تبقّى بُعيد الجفاف من الرائحة الخافتة وأيّامي التي انقضت بأكناف حُبّكِ لمّا تزل تصطفّ كما القناديل على شُرفة العمر وتلقي...
حين ولدت رسموا حولي دائرةً من الطباشير كُلّ ما فعلته طيلة حياتي هو محاولة أن أخطو إلى خارج هذه الدائرة حسناً لقد فعلت ورأيت العالم خارج الدائرة وتركتها مرسومةً بمحيطها الأبيض كان ذلك يمنحني إحساساً بالأمان ولم أجرؤ على محوها أبداً قفزتُ كالبهلوان فوق حبال الحياة ولم يفارقني ذلك الشعور أنها ليست...
"الرُّجوع إلى الجنّة" ما أجمل فوضى العالم حين يستخفُّهٌ الحُب لا جدولَ مواعيد لا خوف من الغد لا أعمالٌ مُلحّة ولا حلولٌ مؤجّلة الوقتُ مُحتشدٌ في لحظة واحدة هي تلك التي سأراك فيها وكأنها موعدُ شروق الشمس شمسٌ تسعى لغروبها بأناة وثقة دون حسابٍ للوقت ولا عَدٍّ للدقائق وحين أودّعكُ آخر كُلّ نهار...
ها هو القمر يكتمل قبل أن ننتبه يا له من كائنٍ مثابر ذلك النوراني إنها غريزة الإستمرار والبقاء التي يُسمّيها البعضُ احتفاءً بالأمل ويسميها آخرون تباهياً بالإيمان ولكنّهُ في كُلّ الأحوال ليس إلا ذلك الخيط الرقيق الذي يقينا من السّقوط ولكنهٌ يتفسّخ شيئاً فشيئا ويصيب خيوطه الوهن ونبقى مهددين بالسقوط...
في عيد الحب هل ننجح أن نحيي رماد القلب أو نجتبي أوراقه التي تبددت في الريح هل سنزرع في الأرض الخراب باقةً من ورد هل سنعيد الوُد ببسمةٍ نلصقها في وجه هذا العالم المُرتد وهل نعوّض الفقدان ْبزيارة الضريح ْلعلنا نريح نفوسنا التي أدمنت القسوة أو نرقي ضميرنا الجريح ُولِمَ كُلُّ ما نضيعه بالقسوة...
كُلّما أغرتني فكرة الهروب أعادتني إليك التفاصيل تنورتك الماكسي السوداء التي ترسم انحناءات جسمك بخطوط متموجة رقيقة عيناك الصافيتان بلون زُمُّرد البحر شفتاك المزموتان كزرّ وردة يتهيّأٌ للتفتح! رُبّما لم تلبسي في حياتك تنورة سوداء ولكن بالتأكيد لكِ عينان زُمُرديّتان هكذا أضيع في الخيال وأرسم لك...
"سندباد" قصائدي مفتوحة كقميصٍ منحل الأزرار يكشف البياض العاري ويذهب بالرّوح إلى أخيلةٍ بعيدة إلى دهشة السّفر ووحدة الطريق إلى حيث لا رفيق سوى الأفكار العابثة التي تملي الإبتسامات على الشفاه الجامدة! لا تمض مطرقاً يا صديقي إرفع رأسك قليلاً واختلس النظر إلى مفاتن العالم حيث ترخي الأشجار ذؤاباتها...
"الكتابة المسرحية: الوجه الآخر لمعضلة الحياة ، حين يتنكر الدور بزي الحقيقة" بدت كغجرية جميلة، بثيابها الزاهية الألوان، ومنديل الرأس المحلى بالرقائق الذهبية، تغلي بالحيوية، وتتجرأ في الكلام، وكأنها طالعة من قصر أندلسي، أو قادمة للتو من سوق بغدادي، حاملة عبق عطوره و بخوره. شيء من التواضع وكثير من...
"مجموعة سناء الشعلان المسرحية: سيلفي مع البحر، سقوط الجدار الرابع" سقوط الجدار الرابع، هي التقنية التي توظفها سناء الشعلان في المسرحية الأولى من مجموعتها المسرحية " سيلفي مع البحر". المسرحية الأولى : دعوة على شرف اللون الأحمر، اللون الأحمر، شهادة الدم، لون الديكتاتوريات المفضل، قطع أصابع...
" إلى ذكرى محمود درويش: أنا لستُ لاعب نرد" لم تكن ولادتي حادثاً عرضيّاً بل تدابير قدر وفي بضع سنين صرتُ شاهداً على عرس عمّي وانتشار شجرة الياسِمين ثُمّ تسلسلت الحوادث من خطابات الأئمة والزُّعماء حتى ضياع فلسطين ولم أتوقّف مضيت في الطريق الذي رسمه الله لي وعاندتُ كُلّ مُضلٍّ مبين مددتُ يداً...

هذا الملف

نصوص
207
آخر تحديث
أعلى