إبراهيم محمود

وأنتَ تبحث عن كلمة كلمة لا على التعيين مهما كان لونك، جنسك، لغتك، هيأتك احرص على أن تكون لها نافذة نافذة بكل معنى الكلمة ثق تماماً أنك لن تندم على هذه اللحظة الكلمة تتنفس مثلي ومثلك وفي بعض الأحايين أكثر في بعض الأحايين أفضل في بعض الأحايين أحلى مني ومنك حينها ستعيش ما ليس في الحسبان ستفاجَأ...
قذرة أنت ِ إلى درجة أن الدود ينفر منك ِ من أين لك كل هذا الوسخ الذي تتوحمين عليه جسمك طحلبيٌّ صائد للذباب صدرك ناتىء كالصبار رأسك قنفذي يثير ضحكَ القبح نفسه شعرك دبق حرّيف وجهك بناء متهدم أنفك ِ فأريٌّ مرآه نحس لا يقاوَم فمك ِ مشبَع بالرائحة الظربانية قبلتك ِ شركٌ سام أسنانك زنجارية متنافرة...
دغدغة صوتك تبغبغني وإذ أتبغبغ أسبح في نسغ نشوات صوتك ِ السبع أتثغثغ توقاً إلى فاعل صوتك الغاوي وقلبي المفعول بغناه وهو يلثغ بأريجه دغدغة يديك ترغرغني وإذ أتدغدغ بهما أغيب في غيم نسيجك الغادر ويداي المترغرغتان تولغان في فولغا راحتيك باغتيني بلمسة مغامرة كي أغتبط بك أبلغ مما كان دغدغة ابتسامتك...
يحب نساءه كثيراً إلى درجة أنه خصص لكل منهن غرفة خاصة بها ويشتري لهن أعلى العطور وما تشتهيه نفس كل منهن من الطعام ومفاتيح غرفهن في جيبه يستغرب لماذا يشكو قلبه العزلةَ الألعاب التي يشتريها لأطفاله لا تقدَّر بثمن الثياب التي يأتي بها لهم من أشهر الماركات يتركهم يلعبون وهو بعيد عنهم يستغرب لماذا لا...
فوجئت به، وهم يدخلونه إلى المربَّع الفارغ المجاور لمربّعها. شعرت بإحساسها الحيواني أنها تعرفه منذ زمان. سرت رعشة في جسمها الرشيق. إنما أين وكيف؟ ما أن رآها هو الآخر، وهو يجاورها بدوره، داهمه شعور مماثل.استيقظ كامل جسمه الدقيق كسهم لمرآها. إنها ليست غريبة علي. هكذا خاطب نفسه بكلام خاص به . كانا...
لا أنوي في سياق هذا المقال التطرقَ إلى المفكريْن الراحلين : محمد عابد الجابري " 1936-2010 "، وجورج طرابيشي " 1939- 2016 "، بمقدار ما أركّز على نقطة أعتبرها رئيسة في أي عملية نقدية تخص كيفية التعرف إلى الآخر من خلال حضوره الأدبي- الفكري- الفني...الخ، وليس التعريف به وهو في وضعية غياب، وما يبقيه...
المؤخرة شعر، والمقدمة نثر، فللأولى الخيال المحلّق، وللثانية الخيال المؤطَّر. والمؤخرة هي التي تنال صرخة إعجاب، أما المقدمة فتأملاً . يمكن للمرء أن يهتف مهللاً وهو يرى المقدمة : يا لهذا الجمال، أما إزاء المؤخرة، فـ: يا لهذا الكمال. يمكن لمؤخرة المرأة أن تكون هواء مضغوطاً، ذلك ما يتضح لكل ذي نظر...
تُعتبَر أي لحظة ِكتابة إبداعية امتحاناً عسيراً لصاحبها، وعلى أكثر من صعيد بالتأكيد، إذ كثيراً ما يستهان بها بمفهومها الوقتي، وهي تجسّد مشهداً معيناً، كثيراً ما يخيّب كاتبها الآمالَ، ويتراءى مزيفاً، عالة على الكتابة هذه نفسها. ولنأت على ذكر مشهد قبلة، مثلاً ! هنا، لا بد من أن يسائل الكاتب نفسه...
أجدني مقتنعاً تمام الاقتناع بصحة العلاقة الحميمة بين كل من النص بوصفه فاعلاً شهوياً، وباعثاً على اشتهاء لا يقاوَم، إنما يداوَم عليه بطريقة معينة، وما في ذلك من التوجه إلى الخارج، الخارج المقيم في الداخل، داخل ذو طبقات وعوالم ومساحات وكائنات شتى، والمعنى بوصفه جسداً حياً يمتلك أهلية تلقّ ومعانقة...
أنا على يقين تام أن البعض من المعنيين بحِرَفيات العناوين " العنوانات " وربما الكثيرين سيسدّون أنوفهم فور قراءتهم للعنوان هذا، كما لو أن هناك مؤخرة تطلق ريحاً وما هو أبعد من الريح. فلننظر في المسألة قليلاً ! يتحدثون كثيراً ، وفي الآونة الأخيرة عن الجسد النص" جسد النص، جسد الكلام، جسد...
النقاط العشر التي تكوّن العمود الفقري لمقال المفكر الفرنسي اليهودي الأصل متعدد المواهب برنار هنري ليفي " 1948 - ...": ما هي العلمانية، أو بدقة أكثر : ما العلمانية؟ وهو مكتوب حديثاً تقريباً، يستحق التوقف عنده، كونه يسلّط الضوء على بنية المتغيرات في عالم اليوم، وتفاوتات مناطقه، وما يمكن تسميته...
ما أكثر ما كُتِب ويكتَب عن النص، ومن زوايا شتى: لغوية، سيميائية، ظواهرية، بنيوية، تفكيكية، ووجودية...الخ، وما أكثر ما أشير إلى النص وكيفية انتظامه: كيف يمكنه أن يكون نصاً بالفعل، حيث بُذِلت اجتهادات، ومورست أشكال من العنف المختلفة بالمقابل، بصدد ميكانيزم بناء النص، بدءاً من كونه كموناً إلى...
أردت تقديم نماذج مختارة من المجموعة الشعرية للشاعر الكردي ولات دلكن " الظل المتصدع " ، منشورات روناهي، آمد، 2012 : Welat Dilken: Siya derizî, weşanên Ronahî, Amed, 2012 والشاعر ولات دلكن، كما ورد عنه في بطاقة التعريف به في الغلاف الداخلي لمجموعته الشعرية هذه: من مواليد قرية دولى Dole ، 1975،...
الحشر مفهوم قياماتي، والنشر مفهوم علاماتي. والحشر يحيل على النشر بوصفه مستقبِله، مستدعيه، مسائله أيضاً، بينما النشر فهو يستوعب الحشر على طريقته، وفْق معاييره، أحكامه، مكانه وزمانه بالمقابل، لهذا ينسكن الحشر بهاجس النشر وقواعده، بينما النشر ينشغل بأمره. نحن هنا، هنا حيث المكان اللامكان كذلك،...
أعترف أنني استعرت العنوان من كتاب للمفكر الفرنسي جاك دريدا " La dissemination ، منشورات Seuil، باريس 1972 "، أي " الانتثار "، فالانتثار مفهوم خصبيّ، إذ نتذكر نثر البذور في الأرض، وأن نتخيل ميكانيزم التفاعل بين البذور والتربة طبعاً. وفي قسمه الأول المعنون بـ " Pharmacie de Platon "، أي " صيدلية...

هذا الملف

نصوص
1,171
آخر تحديث
أعلى