نمر سعدي

زوِّديني من الثمر المتلهِّف، من قُبَلٍ زَمَّها الملحُ في الشهدِ، حتى تفتّح وردُ العناقْ، كنتُ أكتبُ شعراً على الماء للريحِ، أشتاقُ للنسوةِ الناجيات من الاشتياقْ ـــــــــ لا يقدِّم هذا النص الاشتياق كانفعالاً عابراً، بل كحالة تُعيد تشكيل طبيعة القرب ذاته. منذ بدايته، يتخذ الصوت موقعاً واضحاً...
بين فترة وأخرى أعود إلى منجز حسين البرغوثي الفذ مستلهما عوالمه وأفكاره ونقاء لغته المشرقة وفلسفته المثيرة للجدل. تميزت لغة الأديب الفلسطيني الراحل حسين البرغوثي بجمالية فريدة متنوِّعة جعلت منه ظاهرة أدبية وفلسفية استثنائية في النصف الثاني من القرن العشرين وما زال أثرها يمتدُّ حتى هذه اللحظة،...
قبل أيام شغلني بلزاك، غرقتُ في عوالمه المدهشة.. المعذبَّة والسرياليَّة. منحتُ عملاق الرواية الفرنسية عدَّة أيام، وعجبت لغزارة وزخم إنتاج هذا الكاتب الفذ. تمثلت غزارة الإنتاج الأدبي لدى الكاتب الفرنسي أونوريه دي بلزاك (1799-1850)، الذي كتب ما يزيد عن 90 رواية وقصة ضمن مشروعه الضخم "الكوميديا...
هل يتحقَّق مجدُ المبدع العربيِّ بموتهِ؟ ولماذا لم نسمع من قبلُ بأسماء هؤلاء الشعراء المدهشين الذين رحلوا تباعاً مؤخَّراً ونحن نعيش في زمن ثورة المعلومات وعصر الفيسبوك واليوتيوب وجوجل وأخواتها؟! كأنَّ الشعراء الحقيقيِّين من سلالةِ طيورٍ نادرةٍ وآخذةٍ في الانقراض.. فهم عشَّاقٌ وحيدونَ وسيئو الحظِّ...
من دمعة في القلب يسطر المعنى، ويرتق رغبة النص وشهوته للإنطلاق، قصائد يهش بها على قلق خجول يفتح أفق المعنى ليعجنه بماء القصائد وقد شمر عن قلق وجودي لنكتشف المسافة الفاصلة بين ذاكرته وصلصال الحنين، حين يخط صمت قلبه وعذاب دمائه يقتفي أثر أنكيدو وجلجامش، لينمو النص جنيناً ويرتفع النبض ريحا تلقح...
لعلَّ من أبرز ملامح الكتابة الشعرية العربية المعاصرة، انخراطها في لعبة الانفتاح على النصوص والأجناس الأخرى، فلم تعد النصوص الجديدة تفلت من النصوص السابقة ولا من وهجها، فهذه النصوص صارت تجد طريقها إلى النصوص الجديدة بشكل معلن أو خفي. إنَّ الشاعر العربي اليوم يجد في النصوص السابقة -بالأخص ذات...
هناك كتبٌ لا تأتيك ككتاب… بل تأتيك كرسالة. وأحيانًا لا تشعر أنك تمسك ديوان شعر، بل تشعر أنك تمسك شيئًا أقرب إلى قلبٍ موضوع بين يديك: قلبٍ يفتح لك الباب دون مقدمات، ويجلسك في غرفته الداخلية، ويقول لك: “خذ وقتك… لا تستعجلني”. هكذا جاءني ديوان “ساعي بريد اللهفة” لنمر سعدي. لم يأتِ كعملٍ يريد أن...
في ربيع عام 1997 همس شاعرٌ يكبرني بعشرين عاماً في أذني: عليكَ بالسيَّاب.. لا أظن أنه سيجيء شاعرٌ مثلهُ حتى نهايات القرن الواحد والعشرين، فيما بعد ابتلعت الوظائف الحكومية هذا الشاعر الصديق وربما اعتزلَ الشعرَ الى غير رجعةٍ وبقيتُ أنا على شغفي الأزليِّ بهذا الطائرِ الشعريِّ النادر والمشتعلِ...
الكلُّ يصارع الوحش والوحشة فيه..، هكذا أصف الفلسطينيين.. فمنهم من يقاوم قبح الواقع وفظاظة الحياة والعدوَّ بالسلاح ولو بحجارة.. ومنهم من يدافع عن أرضه في منابر الأمم.. ومنهم من يواجه الرداءة والضحالة بالقلم والموهبة..، وما دمنا في مجال الأدب.. نقترح عليكم إطلالة على طفل كبير وشاعر فحل..، اسمه نمر...
حاوره: عبداللطيف الوراري / شاعر وناقد من المغرب يعرف شعر اللحظة الراهنة دورة جمالية مغايرة تضطلع بها حساسيةٌ جديدةٌ يقودها وعي شاب منشق وغاضب ويائس، ولكنه مندفع إلى قول ما لا يُقال، وإلى بناء عالم محلوم به وسط الخسارات وعرام الزيف الأكاذيب التي لا تحصى؛ إذ جعلوا في الصميم حساسيتهم التعبيرية...
هالني عشية الإعلان عن الفائز بجائزة نوبل للأدب عدد المناشير التي فاقت الآلاف وحجم الهجمة الشرسة على الشاعر والمفكِّر السوري الكبير أدونيس، وأغلب تلك الكتابات تتطاولُ على أبي أرواد متجاهلةً قيمته الشعريَّة والفكريَّة وهو في الذاكرة الجمعية النقدية المعاصرة بلا منازع وبرأي نقدي موضوعي بحت أكبر...
بين يديَّ ديوان الشاعر الفلسطيني نمر سعدي الجديد بعنوان "ساعي بريدِ اللهفة"، والصادر عن "دار النهضة للطباعة والنشر" في الناصرة، يحتوي على 45 قصيدة موزَّعة على 72 صفحة في طباعة قشيبة وحلَّة أنيقة. يأتي هذا الإصدار بدعم من مركز الكتب والمكتبات ووزارة الثقافة، مما يؤكد الاهتمام الرسمي بالإنتاج...
1- «في الماءِ موسيقى وفي رأسي بحارٌ لا تكفُّ عن الهديرِ وفي القصيدةِ نزوةُ امرأةٍ لعوبٍ لا تكفُّ عن الغناءِ» ......... 2- «القصيدةُ أُنثى تلوِّحُ من شرفةِ الصيفِ للغرباءِ الحيارى وللشعراءِ السكارى تعدُّ لكَ الهالَ بالزنجبيلِ صباحاً وحضناً وثيراً لكيْ تستريحَ من الركضِ في فلواتِ المعاني...
شفَّافةٌ كخرافةٍ.. بيضاءُ أسطوريَّةٌ ومصابةٌ بالريحِ أو مطرِ الجمالِ الصاعقِ الهدَّارِ يرجمُ وردَ هذا القلبِ وهو يهبُّ من أقصى شغافِ الغارِ لم أفهم حوافيها المعذَّبةَ التلفُّتِ لم أدُرْ إلَّا على نفسي أقولُ جميلةٌ فتقولُ إنَّ جمالها مرضٌ وراثيٌّ يؤثِّثُ قلبَها ودماءَها بالزعفرانِ وحزنهِ وهيَ...
لا تعريف للشِعر، لا إطار لنهرٍ ولا قفص لعاصفة، القصيدةُ هي لسعة الجمال والشِعر هو اللهفة الأولى.. هو الشعلةُ الزرقاء الباقية.. وإرثُ الصحراء الجميل، شغفُ الضوء والبدايات، هو الشهد الفرعوني الذي طوى الدهور ولم يتبدَّل طعمه، وطائر فينيق لا تسجنهُ قضبان أمطار بودليريَّة ولا ذهبيَّة ولا أشكال فضيَّة...

هذا الملف

نصوص
150
آخر تحديث
أعلى