في ربيع عام 1997 همس شاعرٌ يكبرني بعشرين عاماً في أذني: عليكَ بالسيَّاب.. لا أظن أنه سيجيء شاعرٌ مثلهُ حتى نهايات القرن الواحد والعشرين، فيما بعد ابتلعت الوظائف الحكومية هذا الشاعر الصديق وربما اعتزلَ الشعرَ الى غير رجعةٍ وبقيتُ أنا على شغفي الأزليِّ بهذا الطائرِ الشعريِّ النادر والمشتعلِ...
الكلُّ يصارع الوحش والوحشة فيه..، هكذا أصف الفلسطينيين.. فمنهم من يقاوم قبح الواقع وفظاظة الحياة والعدوَّ بالسلاح ولو بحجارة.. ومنهم من يدافع عن أرضه في منابر الأمم.. ومنهم من يواجه الرداءة والضحالة بالقلم والموهبة..، وما دمنا في مجال الأدب.. نقترح عليكم إطلالة على طفل كبير وشاعر فحل..، اسمه نمر...
حاوره: عبداللطيف الوراري / شاعر وناقد من المغرب
يعرف شعر اللحظة الراهنة دورة جمالية مغايرة تضطلع بها حساسيةٌ جديدةٌ يقودها وعي شاب منشق وغاضب ويائس، ولكنه مندفع إلى قول ما لا يُقال، وإلى بناء عالم محلوم به وسط الخسارات وعرام الزيف الأكاذيب التي لا تحصى؛ إذ جعلوا في الصميم حساسيتهم التعبيرية...
هالني عشية الإعلان عن الفائز بجائزة نوبل للأدب عدد المناشير التي فاقت الآلاف وحجم الهجمة الشرسة على الشاعر والمفكِّر السوري الكبير أدونيس، وأغلب تلك الكتابات تتطاولُ على أبي أرواد متجاهلةً قيمته الشعريَّة والفكريَّة وهو في الذاكرة الجمعية النقدية المعاصرة بلا منازع وبرأي نقدي موضوعي بحت أكبر...
بين يديَّ ديوان الشاعر الفلسطيني نمر سعدي الجديد بعنوان "ساعي بريدِ اللهفة"، والصادر عن "دار النهضة للطباعة والنشر" في الناصرة، يحتوي على 45 قصيدة موزَّعة على 72 صفحة في طباعة قشيبة وحلَّة أنيقة.
يأتي هذا الإصدار بدعم من مركز الكتب والمكتبات ووزارة الثقافة، مما يؤكد الاهتمام الرسمي بالإنتاج...
1- «في الماءِ موسيقى وفي رأسي بحارٌ لا تكفُّ عن الهديرِ
وفي القصيدةِ نزوةُ امرأةٍ لعوبٍ لا تكفُّ عن الغناءِ»
.........
2- «القصيدةُ أُنثى تلوِّحُ من شرفةِ الصيفِ
للغرباءِ الحيارى وللشعراءِ السكارى
تعدُّ لكَ الهالَ بالزنجبيلِ صباحاً
وحضناً وثيراً لكيْ تستريحَ
من الركضِ في فلواتِ المعاني...
لا تعريف للشِعر، لا إطار لنهرٍ ولا قفص لعاصفة، القصيدةُ هي لسعة الجمال والشِعر هو اللهفة الأولى.. هو الشعلةُ الزرقاء الباقية.. وإرثُ الصحراء الجميل، شغفُ الضوء والبدايات، هو الشهد الفرعوني الذي طوى الدهور ولم يتبدَّل طعمه، وطائر فينيق لا تسجنهُ قضبان أمطار بودليريَّة ولا ذهبيَّة ولا أشكال فضيَّة...
في القدس يحملني هواءُ الأنبياءِ.. تشقُّني الرؤيا إلى نهرين.. نفسي لا تراودني عن الأشياءِ.. هكذا بدأتُ قصيدتي القديمة.. الجديدة.. المتجددة.. التي سأنقلُ فكرتها بتعديل شعري طفيف، وأكسر تفعيلتها عن قصد وسبق إصرار.. كي أتخفَّف من حمولتها النوستالجية الفائضة عن الحاجة. لأن لا إيقاع يجب أن يتعالى الآن...
هذا الشاعر يكتبُ بعين الماء وحرارةِ الرمل، في ديوانه "نساءٌ يرتِّبن فوضى النهار" يرسم الشاعر ملامح أنثى تتجاوز الجسد إلى الرمز، ويغزل من تفاصيلها عالماً لغوياً مكتظاً بالمعاني، نابضاً بالعاطفة والدهشة.
في نصوصه، لا يكتفي بوصف المرأة، بل يعيد خلقها ككائن يتداخل فيه الماء بالنار، والسكون...
تتخذ المجموعة الشعرية «ظلالٌ مضاعفةٌ بالعناقات» للفلسطيني نمر سعدي من السؤال مبنى شعريّا لها، ليكون السؤال دالا مزاحا عن الأصل / المكان والتعويض/ الكينونة لينطلق به للبحث عن إجابةٍ غير مباشرة ترابط بالبيئة والجذور والبحث عن العلاقة بين الظاهر والمخفي من الروح الفلسطينية والدال الشعري المبثوث بين...
تتخذ المجموعة الشعرية «ظلالٌ مضاعفةٌ بالعناقات» للفلسطيني نمر سعدي من السؤال مبنى شعريّا لها، ليكون السؤال دالا مزاحا عن الأصل / المكان والتعويض/ الكينونة لينطلق به للبحث عن إجابةٍ غير مباشرة ترابط بالبيئة والجذور والبحث عن العلاقة بين الظاهر والمخفي من الروح الفلسطينية والدال الشعري المبثوث بين...
صدر حديثا عن دار سهيل عيساوي للطباعة والنشر، كتاب نقدي جديد بعنوان "جسدُ الماء ورقرقةُ القصيدة" قراءات وشهادات في تجربة نمر سعدي الشعرية لمجموعة من المؤلفين. جمع وإعداد نمر سعدي، يقع الكتاب في 244 صفحة من الحجم الكبير، تصميم سمير حنون، طباعة قشيبة، وحلَّة أنيقة. من عناوين الكتاب، شاعر يولد من...
قناعتي، من متابعاتي لأشعاره، أنَّ الشاعر الفلسطيني الأستاذ نمر سعدي هو شاعر آخر من شعراء فلسطين ممن يتبوَّأون الطبقة الأولى بين شعراء فلسطين المعروفين وإني أراه شاعرِ فلسطين الأول في مجاله الشعري الخاص وطبيعة لغته الشعرية وصوره ورموزه ومجازاته وإشاراته رغم أنه كرَّس نفسه وشعره لصنف واحد...