ليس لي ما أخفي
ولا همّ يشبه ما همّوا به
لا مال لي
فأحتال على اللصوص
كيما أرصّفه في بنك روما
ولا حقل
كيما أحيط ترابه بالشوك الاصطناعي
لا يميني
حتى يقال رجعيّ و معقّد حتى النخاع
ولا يساري
حتى يقال مارق وعديم أخلاق
ومغترب الضمير
وإن حج فباريس وجهته أو بحر الشمال
أمشي ولا لون يميز أفعالي
غير أني...
بعيدا كنجم قصي
أحاول في غمرة الليل
ان أتهجي الطريق إليك فينهال حزن علي
أحاورك فيك المجاز
وانقشني صورة
فوق موعدك المستعاد
واطلقني رنة
في أعالي البلاد
واسأل عنك الجبال التي
لم يذب ثلجها
من زمان
ولا أحرقتها جنود الشمال
أسائل عصفورة الريح
يا جارتي هل تؤوبي هنا مرة
لكيما آرى فوق ريشك من دمعه دمعة
او...
سأعلمك كيف تشكو
دون خجل
وكيف تطرق الباب الخاطئ
دون ان تتردد في الاعتذار
سأعلمك كيف من مساحة كف
تزرع حقلا
ومن جلد ثور كيف تنشئ مملكة
سأعلمك كيف تصنع الفلك
بانتظار طوفان قد لا يأتي إلا في حلمك
وترتق جلباب الترقب
بخيط الصبر
ليسوا تقاة أولئك
حتى تخجل من عريك
وليسوا خطباء
حتى تبلع جملة الشوق التي
رمت...
له من سلال البحر ما يكفي لجمع محار الأرض
ومن الهدير ما يكفي لإرباك ليل
ومن الثلج
ما يكفي لإشعال غابات القول الكليّة
مغرورق بما يلزم الرّوح من بكاء
وبكبرياء الرّوح
ما يكفي لتشييد مئذنة في القدس
مجدول بحرير العطور الجوانية
ومضمّخ بسلاف الحكي الممنوع
ليس يحكي
لكنّ الأنامل تولم للفجر عرس الشعر...
ولا تأتني مثل برق عنيف
تزعزع لوز الهوى في ذراي
ولا تدخرني
لتكسرني مثل ضوء
تشبث ليلا بروح المرايا
ولا تتئد كي تمر خيولي محملة بالصهيل
مطهمة بالحكايا.
ولا تنتثر مثل طفل الغمام
ولا تندثر مثل ظل الزوايا
ولا تنتحل للرواة مجازا
فلن يستطيعوا
وان حاولوا أن يزوروا مجازي
ولا أن يجاروا خيولي
ولو ركضوا...
لم يكن إلا رجلا
بعينين لوزيتين
وندبة في الجبين
وتاريخ حافل بالفراش والنحل والببغاء
لم يكن إلا رجلا عابرا بين اغنيتين
موسمين أو صدفتين
أو صفين من الشجر الحكومي
الذي ينبت هكذا في الخلاء
بلا أي معنى ولا أي فلسفة واضحة
لم يكن سوى رجل عابر في عبير المساء
حاملاربما دورقا
علبة من طعام القطط
خضرا للحساء...
حزينة
بما يكفي لإشعال ليل
ومفتقدة كل الحفيف الذي
يحيل الغاب زقزقات
ماالحياة ان لم تكن لقيا
في سفوح العمر
وما الموت إن لم يكن
غيابا وأبوابا موصدة
في القلب نوافير
تكف عن الثرثرة اذ يغادرنا الأحبة
ونخلات تسقطن الجريد
عندما تستحيل الصباحات متشابهة
في البال وجه من الوعد
وصوت يشبه رعد المواسم اذ...
عرفناك ميتا ايا امرئ القيس
ميتا
ككل الطيور التي يبست
في رؤوس الجبال
وكل الظباء التي سكنت
في سديم الخيال
عرفناك ميتا
واودعتنا في صدور الرواة
كلاما
وحملتنا وزر هذي المعاني
واهديتنا في عيون المثاني
رفوفا من الطير ظماى
وراحا قراحا
وابقيت من نشوة العشق
نشقا
حبيسا يوسوس في غابرات الدنان ....
عرفناك...
طرقٌ تسافر بي إليك ْ
وبعيدة صحراء جنّتك وناركْ
لم تأتني برُدٌ
كيما تطرّز في هجير الرّمل أغنيةً
وتبين أسباب الصّعود إلى قراركْ
لم تلتمعْ عند انتحاب اللّيل
أفلاكُ المجرّة بيننا
لم ينكسرْ عند انشطار القلب
نجم ُفي مداركْ
لم ينطلقْ في روعة الإسراء موّال المغنّي
يا حادي الحرف المسافر دون ماءْ
هلاّ...
يا أبي جاع البحر
ها أنا ألقي بنفسي فيه
من أجل الواجب الوطني
الحوت ارحم منهم يا أبت وهويلقمني
على استحيل في بطنه يونسا
وانادي في جوفه
: لا اله الا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين :
هم ظلموني يا أبت
والقوني في غيابة الجب
كي يستفردوا بالقمح والزيتون والزعتر
حتى إذا انتشلوا حذائي الصيني...
جارتي تبكي لشعري
وانا أقدّ القول أغلالا كي أوثقك إلى صدري
لست كلفا بي
ولكنّي أقول
هذا طيف مشرعة نوافذه على ليلي
ووامضة نجماته في مقلتيّ
وباسقة صفصافاته في خيالي
الشعراء يلزمهم قلعة من الوهم
كي يصعدوا في السماء
وقليل من الحبّ
حتى يفتحوا قارّة في الشمس
وكثير من الألم كي يعلّموا الناس الصّبر...
امي تعد الخبز في الأشفاق
والقمر يعد فطائر نوره
حتى إذا توهجت الأقباس
تبادلا قرصين
امي تخفي فطيرة القمر في ردنها
والقمر يختفي تحت غيمة
كي لا يقتسم حصته مع النجوم
ابي يتعجل الوضوء والمغرب مقرفص
فوق هلال الصومعة
حتى إذا خرج من الباب الخلفي
نزل المغرب ليقوم في المحراب
والخطاطيف التي في...