محمد عمار شعابنية

يومُ ميلادِ جَدّي يُصادفُ يوْم انتصاب الحمايهْ ولمّا تزَوّج جدّي مشَى محفل العُرْس في شارع كان فيه احتفالٌ بذكرى انتصاب الحمايةِ... لم يدْرِ أنّ المُصَوّر يسرقُ تلك الوجوه التيِ رافقتْ هوْدجًا يحمل امرأةً هي من سيداعبها عند ما يطلق الليلُ ظبْيَ الزفافْ... صار يضحك في صورةٍ وهو في يحيطونَ بهْ...
أرى أنّ شمْسًا لا تــرانــي كفيفـــةٌ وأنّي أراهـا وهـي مُصْفرة تجــري لهـا مُسـتقَـرٌ في سمَاءٍ بعيـــــــــدةِ ولـي مُستَقَـرٌّ كلّما هدّنـي سيْــــري ولي ما لرُوحي حين روحي تقول لي ستغفو على أمْرٍ وتُصبح فـي أمْــــرِ وقد غربلتْ ذاتـي سنينًـــا طويلــــة فما ألـْـفًتَ الغربالُ نفْسي بما...
شقا ضالعا في الكلامْ كما يضلع الجِنّ في السّحْر أو يضلع الضوء في طَيِّ جُنْحِ الظلامْ وما يعصر النّفْس فِيهْ هَسِيسُ الحروف التي لم يَقُلْها وقد ظنّ أنّ الذي يتخفّى ـ كما اللغز فيها ـ هُراءٌ سفِيهْ ولكنها عندما استنجدت بالفصاحة وامتدّ خطّ...
سَبـأٌ أبْعَدُ عنْ ييْتِيَ مِنْ بُعْدِ بَلقِيسَ التي تسْكُنُها عن بلاد الصّينِ لوْ شاءت رمَتْ تُفّاحَةً واستعطَفتْ بيكينَ كيْ تأكلَها لكنها تخشى على مأْربَ من غطْرسةِ الماغولِ من أجداد جَنْجيس خانْ أيا بلقيس هلْ أحصيْتِ كمْ من عسَسٍ قد نشروا الأبصارَ حول القصر والسّورَ الذي يحْويه...
...ولي ما تعشَقونَ : يَدٌ إذا امتدّتْ ،لها مثل الحليبِ بياضُها وأصابعي خضراءْ ليلتقطَ الحمامُ الحَبّ من كفّي فلا .. لا تحْبِسوا سِرْب الحمام فتسْجنوا ضيْفي فإنْ لم تستجيبوا لي أمُدّ ذراعَ روحي كي يلامسَ دْفْءَ ريشِهْ وأطعِمْ شعبَه المختارَ من جوعٍ وآمَن نسْلَهُ الميْمونَ من خوْفِ وأغرس في...
جالـسٌ في خـيْمـة المـاء الـتـي لمْ تَهَبْ لـي قطْـرةً أشـربُهــــا لمْ تـَغِثْ حـجرتي مـن عـطـشٍ صـار مُـذْ لازمَـهـا يـُتـْعِبهـــــا مثلَما قدْ أُتْعِبتْ في سيْرهــــــا نَمْلَـةٌ لمْ يـتّضـحْ مَـسْربُهـــــــا وهْي إذ تحمل أثقـالا فـمـــــــا ضـاعَ منها حين تاهتْ حَبُّهـا لكأنـي فـوق شمْــس...
في يدي صورةٌ لم تُسجّلْ ملامحها نظرةً من تطفّل عيْنيَّ في سِرّها وتلَصّصها منذ خمسين عامْ هي منّي ولكنها ـ وهْيَ تُشبهني ـ لم أعُدْ في السنين التي قد تخطّتْ حدود الكهولة أشبهها شَعْرها فاحمٌ وأنا أسقط الوقت أسْوَدَ شَعْري وألبَس رأسي بياضَ الجليدْ وجهها لا أرى فيه ما يخدش العمْرَ... إذ في...
...ولي ما تعشَقونَ : يَدٌ إذا امتدّتْ ،لها مثل الحليبِ بياضُها وأصابعي خضراءْ ليلتقطَ الحمامُ الحَبّ من كفّي فلا .. لا تحْبِسوا سِرْب الحمام فتسْجنوا ضيْفي فإنْ لم تستجيبوا لي أمُدّ ذراعَ روحي كي يلامسَ دْفْءَ ريشِهْ وأطعِمْ شعبَه المختارَ من جوعٍ وآمَن نسْلَهُ الميْمونَ من خوْفِ وأغرس في...
لي صبر على مـا فاتني لي موْعد يطلب أن أبذر أفكاري وناري زعفرانا في القصيدْ والجديدْ ّأنني أحيا كما لو أنّ لي روحَيْن كل أحيا وأسقي ما تبقّى من حياتي في الوجودْ. ربّما أنشر أخطائي وقد أنشر صِفْرا من صوابي وعلى كفّة بابي أكتب اللفظ الذي يعجبني وأنا حُرّ لأن الشعب قد حرّرني.. ما الذي أكتب ؟...
من الروائيين الذين رأوا نور الحياة خلال العشرية الأخيرة من النصف الأول من القرن العشرين في تونس لم يبق غير عبد القادر بالحاج نصر المولود سنة 1946 وأبو بكر العيادي المولود سنة 1949 يدأبان لإضافة روائع جديدة لإبداعاتهما السابقة في الرواية والقصة ومضامين موازية تنخرط في مجالات أدبية أخرى كالنصوص...
لم تكْبُ أغنية على شفتي ولا زلّ القصيد.. لم أرتجلْ لغْوا يحاسبني عليه غد بليد فأنا وريثُ كتابتي وأنا أسير ربابتي وأنا الذي ذبح النشار من الوريد إلى الوريد لي نملة في القلب أتركها إذا فرَكتْ حبوب النبض تفعل ما تريد لي ما أقول إذا كتبتُ وما كتبت لكي أقولَ هوى جديد وأسير بين الناس يلتحفون أمنيةً...
...قال هذا أنا لا أرى ما ورائي عُشْب ذاكرتي يابسٌ والعصافير تنْآى بآفاقها عن سمائي والتي صمتها مُثْخنٌ بالعذابِ صوْتها خلْفَ بابي ضائعٌ كالعُواءِ ضارعٌ كالمُوَاءِ ضامر مثل برْد الشّتاءِ.. كيف أحْميهِ ممّا أنا فيهِ؟.. بلْ كيْف أُخفيهِ عنْ حيْرتي واضطرابي؟.. كيْ اقُولْ: ما الذي يجعل الوقتَ...
ـ 1 ـ هذه تونسُ... بيْتٌ واحد يكفي لأنْ يؤويَ كلَّ الشعبِّ قلبٌ واحد يكفي لأنْ ينبض في ما زاد مرّاتٍ على مليون قلبِ بسمةٌ واحدة تهتف يا أرضا نُحِبُّ ابتسمي قُبلةٌ واحدةٌ من شفة واحدة أوْ شقتيْنْ تجعل الخضراءَ في أكبادنا بستانَ عِشْقٍ وغرامٍ مَلحَميٍّ ـ 2 ـ هذه تونسُ ... لا قرطاج تنسى عِشقَها...
في ذكرى ميلادي أتْلفْتُ من العمر عقودا وسنينّْ وتجرّعتُ مراراتِ الجوعِ تيَتّمتُُ.. تشردتُ .. خبرتُ التّيهَ ولكنّي لم أبسطْ للناسِ يدي فوقفت على قَدَمٍ ومشيتُ على القَدمِ الأخرى وغرست حياتي داليةَ للناسْ وتجاوزتُ اليوم بعام عتبات السبعينْ فلْيكن القادم أجملْ ولْيَكُ ما أعطيهِ لكم أفضلْ م ع ش
قمَرٌ مرَّ الهُوَيْنا فوْقَ سُدٍّ، لِيرى وجْه القمَرْ كان حوْضُ السّدِّ ظمآنَ وكان الطّقسُ ظمْآنَ ومن عاميْن لم يغسِلْ أياديهِ الشّجَرْ … شاءَ ذاك القُرْصُ أنْ يهرُبَ خلْفَ اللّيلِ كيْ يُنسى ، كما حُوتٍ مريضٍ في بحَرْ غيرَ أنّ الأرضَ لا تقدِرُ أن تنساهُ فهْوَ الأخُ وهْوَ الابنُ، في أسطورةِ...

هذا الملف

نصوص
138
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى