الطفل الذي أنجبناه وخرج إلى الحياة بصمت، ..ظل صامتاً..يوسف الصغير لم يتكلم أبداً، لم يبكٍ ولم يضحك..لكنه رغم ذلك كان بصحة جيدة، هكذا أخبرنا الأطباء..أذناه تعملان بكامل قدرتيهما، لسانه يتحرك، عيناه تريان بل هما صافيتان ونقيتان كالبلور. لكنه لم ينطق أبداً، يتجهم وجهه يبتسم أحياناً وغالبا ما يظل...
رمقه بنظرة سريعة وعبر من أمام باب غرفته، وقد لمح هو تلك النظرة السريعة ووجه وجهه إليها، كانت ترتق بنطالاً قديماً لكنها أحست بنظرته فرفعت رأسها والقت إليه نظرة سريعة، ثم عادت لرتق البنطال وظلا صامتين. جرّ نفسها حاراً من صدره، ونهض وعبر الردهة فلمحه في المطبخ يعد كوب قهوة، نظر إليه، فالتفت الآخر...
- ما هو اليوم يا زملاء السجن؟
- أعتقد أنه الثلاثاء..
- يا لك من ضائع.. إنه الأحد..
- كلاكما مخطئ فالكنيسة التي خلف السجن لم يضرب جرسها اليوم..
- ولا البارحة..
- إذا فهو يوم الأربعاء..
- ولماذا لا يكون السبت وغداً تدق أجراس الكنيسة؟
- إذا كان هناك احتمال بأن يكون اليوم السبت فلا مانع من أن يكون...
يا جرح التاريخ
على قباب معابد القلب القديمة
حيث تقبع غربان الحزن
نازفة ذكراكِ
كأمطار استوائية
فتتبلل الأحجار تحت أقداميَ الواهنة
وأنا أعبر آلامي
أذكر
حين كانت ابتسامتك تُـبــَــدِّل مناخاتيَ القاسية
وتتشكل الجمل في أحجية حياتي
بقصائد فرحٍ للغد
حين أحدق في عينيك حيث الأفق
ميلاد فجرٍ طازج
والآن...
هناك الآتي:
١- نحات..
٢- قطعة رخام..
٣- فكرة طرأت في عقل النحات..
٤- الصورة التي نحتها النحات على قطعة الرخام تطبيقاً للفكرة..
باختصار شديد هذه هي نظرية المثل الأفلاطونية، فالفكرة هي (الأصالة) الرابضة في عقل النحات..أما الصورة التي نحتها فهي النسخة غير الاصلية لتلك الفكرة...
فعالم المثل هو...
الأيام السابقة بدأت قراءات في التاريخ الأوروبي والأمريكي على حد سواء، ذلك أنه لا يمكنك فهم الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي الأمريكي دون العودة إلى أوروبا..قراءاتي كانت سببها قانوني محض، ثم اكتشفت أن الواقع القانوني الراهن نفسه ليس بمعزل عن حركة التاريخ بكل كثافتها الآيدولوجية والاقتصادية...
- إنني أبحث عن عمل مجيد..هل تفهمني..عمل مجيد..
يقول السيد حسنين، الذي يرفض العمل، حتى بلغ السابعة والخمسين من العمر. ويرد صديقه الذي يتجهز للدخول في مرحلة ما بعد الحصول على المعاش:
- ولكنك تجاوزت السن القانوني دون ان تجيد اي عمل يا حسنين..
فيجيب حسنين وهو يدخن وعيناه تتأملان الافق بهدوء:
- هذا...
أيها الوجه الخنزيري..لا تنظر نحوي هكذا..عيناك الحقودتان تحدجانني بلؤم..شفتاك الغليظتان ممدوتان بحيرة بلهاء.. رأسك البطيخي المغروس وسط ظهرك..كلك على بعضك مثير للغثيان..هذه هي المرآة العاشرة التي أكسر زجاجها حتى لا أراك.. فكيف أتخلص منك..ربما سأنحرك بشفرة الموس من الأذن إلى الأذن..من تحت خطمك...
المنظر:
صالة صغيرة في شقة تتوزع فيها الأرائك وطاولة في المنتصف خلفها مقعد جلوس مبطن بالاسفنج المغلف بالقماش يجلس عليه "حارن" وهو في منتصف الثلاثين من العمر، لكنه يبدو أكبر قليلاً من ذلك..له كرش صغير ويرتدي نظارة يرفعها بحركة من أنفه بين الفينة والأخرى، على الطاولة حلويات وزجاجات مشروبات غازية...
توجهات الأمركة الراهنة لبعض أنصار الانفتاح كالقراي ونصر الدين، في مقابل التيارات المحافظة، خير دليل على النسبية الأخلاقية. دعونا نضع كلا التوجهين في مصفوفتين أخلاقيتين متقابلتين:
حرية|محافظة
حرية المرأة|حشمة المرأة
الحرية الفردية| التقاليد الاجتماعية
حرية التعبير| احترام المقدسات
مركزية...
شاشو - مسرحية للطفل
من عمر (٦-٩) سنوات.
الممثلون: أطفال بعمر ١٣- ١٤ سنة.
زمن العرض: (يجب ألا يتجاوز العرض عشرة دقائق)
عدد الأطفال: (يجب ألا يتجاوز العدد من ١٥ - ٢٠ طفل).
الفضاء المسرحي:
(الصالة: يجب أن يتم تجهيز الصالة حيث تكون المقاعد متباعدة قليل بدرجة عشر سنت على الأقل، ولا تتجاوز ١٥...
الحلاق الأثيوبي يثرثر بصوت مزعج، وبلغته الأثيوبية الحلقية المزعجة وهو يحلق لكهل يحني رأسه للأمام..كان دوري بعد هذا الكهل، وهو المكان الوحيد الذي لا تحدث فيه مشاجرات حول الأسبقية إلا نادراً. كان صوت الحلاق يزداد ازعاجاً وهو يحدٍّث حلاقا آخر على بعد كرسي واحد..ولكي أخفف من ذلك الازعاج انزلت تطبيق...
سيدتي..
فكرت طويلاً قبل أن أجلس أمام مكتبي لأخط هذه الرسالة على الورق....لتحمل شيئاً من رائحة الحقيقة أي جزءً مني انا كإنسان من لحم ودم وروح وقلب، لكي تحمل رائحة الحبر، والظلال على إنثناءات الورق، أخطائي الإملائية وخطي المرتبك..فكرت قبل أن اكتب لك هذه الرسالة كثيراً..لأننا في ظروف معينة لا نريد...
ككائن فردي، توقع كل شيء..فهناك كوتة من غمار لا بد أن تخوضه..وحينها عليك ان تتجاهل أكذوبة الجماعة..
يا سيدي أنا الآن داخل زنزانتي الإنفرادية، واعترفت أمام المحكمة اعترافاً واضحاً بأنني قتلته، ورغم ذلك فضَّل القاضي ألا يحكم عليَّ بالإعدام.. وهذا ليس ذنبي...فإما أنني قتلته متعمداً ويجب أن أُعدم أو...
الشخص الغريب الذي التقيته على الفيس، كان شاباً نحيلاً من دولة عربية لا أتذكرها، كان شديد الصراخ الذي تسمعه من بين الحروف المكتوبة، فقد تعرض في طفولته للتحرش والتنمر المستمر في المدرسة، كان يشتكي لوالديه لكنهما لم يكترثا وأجبراه على الذهاب إليها ليزداد تعرضا للتحرش والتنمر. ويبدو أنه كبر في السن...