د. أمل الكردفاني

المنظر: غرفة بها سرير على اليمين ومقعد في المنتصف يتجه نحو الجمهور..على يساره طاولة عليها جوال وأوراق وكوب مياه غازية كرتوني فوقه أقلام.. يجلس رجل في أواخر الثلاثين من عمره..متراخي الأطراف.. يرن الهاتف، فيضغط الرجل بتكاسل على زر بالهاتف: الرجل: ألو.. الصوت: نحن شركة الهاتف الجوال..ويبدو أن...
صاح المخرج: - أرجوك.. ارتدي ملابسك وغادري فوراً... نهض الرجل وقفزت هي من تحته حتى قبل أن ينهض ثم صاحت: - لماذا؟ لم ينظر إليها بل قال بسرعة وهو يلملم أوراقه ويغادر: - مكانك ليس هنا...هيا... جرت وراءه وهي تجفف عينيها من الدمع: - ولكن ما الخطأ..فقط اخبرني... قال لمساعده: - جهز الفتيات الثلاث بسرعة...
هل نحتاج للقراءة؟ سؤال يجب طرحه بتجرد... الإجابة التي يفترض دائماً أنها صحيحة هي: نعم.. ولكن لماذا؟ الإجابة أيضاً تتبادر إلى الذهن بذات البساطة: لكي نفهم العالم ونفهم أنفسنا وبالتالي نستطيع أولاً اتخاذ القرار السليم وثانيا أن نمنع خداعنا...ثم في مرحلة أعلى لكي نطور أنفسنا.. هذا ما يبدو لنا إجابة...
هل تتحقق نبوءات ماركس بثورة امريكا؟ كل كتاب الرأسمالية المتسلقين من امثال فوكياما وهنتجتون، بشروا بنهاية التاريخ، وتوقفه هنا..في لحظة انتصار عظيمة للثقافة الرأسمالية. لكن يبدو ان هذه البشريات لم تكن حقيقية بالكامل، فالنظام الأمريكي على وجه التحديد تحول لنظام قمعي، إذ يتم القمع ليس عبر الشرطة،...
نهر وطمي- أمل الكردفاني _____ه_________~~~ ماء النهر بُني يهرب من طميه إلى الأمام.. يتجرَّح بذؤابات الأعشاب النهرية ومع ذلك يجري إلى الأمام.. يقول حكيم: إن النهر يجري إلى الخلف... فهو يهرب ولا يُهاجم.. يفر من عبودية حدود المنبع الضيقة.. ويفر معه التراب... ينجرفان سوياً إلى الخلف... لكنهما في...
-آسف إنه آخر قطار لهذا اليوم.. قال بائع التذاكر..ثم اضاف - بعد ساعتين ستبدأ الدورة الجديدة، سيتحرك القطار في الثانية صباحاً..هل يمكنك الانتظار لساعتين أم تبحث عن وسيلة نقل أخرى؟.. وقف الرجل حائراً...ثم غمغم: - أليس ذلك الواقف قطار... - إنه هو ولكنه سيتحرك بعد ساعتين يا سيدي.. - حسنٌ..تذكرة واحدة...
- سوف تسقط السماء، ليس من باب المجاز؛ ذلك أن هزيمة المرء تُسقط السماء حقاً، وتسقط سماؤه وحده دون سماوات الآخرين، رغم أن سماواتهم تسقط أيضاً دون أن يعرف. وهذا ما يكشف عن مفارقتنا لبعضنا البعض. - أي ألم بالنسبة لك، ذلك الألم الذي تفجع به السماء... سألتها الطبيبة فتناولت سجارتها بين شفتيها ثم...
- أنهض ايها العجوز من تحت حائط الكنيسة...هيا انهض... وخادم الكنيسة انهال بالضرب على طرطوف، الذي فر جزعاً.. - وحسك عينك أراك تبول على هذه الجدران المقدسة يا ملعون.. تذكر طرطوف ما انتهى به الأمر حينما انكشف رياءه وأصبح اليوم مشرداً لا يصدقه المؤمنون...فلعن موليير في سره، ولعن اليوم الذي جعله إحدى...
وتغنيت.. رددت هتافي.. لجبال وزهور وعصافير.. ومراكب الصيد التي تنام على المرافي وكانت الغصون الخضر ..تناديني فأغني ليماماتي: تعالي..لا تخافي.. والسهول على مد البصر.. تقسمها السلوك الشائكة.. حيث هنا منفى ووراءها تمتد آلاف المنافي... فتغنيت ورددت هتافي لست أعبأ بوزن أشعاري لا ولا قيد القوافي...
نظر إليها عن كثب، بدقة، ظل واقفاً، وظلت ترضع طفلها بثدي ذهبي..كان نور مصباح الشارع يسقط بزاوية على الأرض، وهي التي اختفت خلفه نسيت أن تخفي ثديها من شعاعه المستقيم...كان ثدياً ذهبياً حقاً، ذو حلمة وردية مكفهرة بالحمرة فبدت برتقالية في نتوئها الصغير الذي يلقمه الطفل مغمض العينيه ويمجُّه بفم معقود...
زهرة المدائن ..كتحفة موسيقية (مُهملة).. .... إن الشام والعراق يدهشانك دائماً، هذه المنطقة التي تطاحنت بالحروب، هي التي انتجت أول الأديان المنظمة واعظم القوانين في العالم،، واقدم الترنيمات (أوغاريت ١٤٠٠ ق.م). لقد امدت هذه المنطقة بحضارتها العالم بالعمق الإنساني المكتمل (الدين+ الفن+النظام...
"يقول لي السيد دوماً، أن القدر طبخه على نار هادئة..وأتذكر نصيبي من كلامه هذا..".. "لن تكون اكثر الخدم كسلاً هنا في هذا القصر".. ترد عليه دائماً هذا الرد الذي لا علاقه له بكلامه. لكنه عموماً يتقبل ردها، إذ لم يكن يهتم بما لو كانت تستمع له أم لا. "أنتِ ككلب السيدة".. تبهت هي وتتسع عيناها، تقول: "...
يمكننا أن نعرف الفرق بين العوالم عبر النظر في محتوى الويكيبيديا بمختلف لغاتها، إذ تبدو الانجليزية أكثر ثراء والعربية الأكثر فقراً...لكن علينا أن نبحر في القراءة في غير تخصصاتنا، مستفيدين من هذه التكنولوجيا الرفيعة، ليس من أجل المعرفة فقط ولا من أجل فهم عالمنا؛ ولكن أيضا لنبحث عن حلول لمشكلاتنا...
فلسفة الأرجَحَة ----------- علق جيل دولوز على نسق الفيلم الفرنسي، كنسق مرتد إلى اليقين والقرار، مخالفاً بذلك النسق الأمريكي، الذي يعتمد على الهروب المستمر إلى الأمام نحو الحرية. فغالبا ما يؤوب البطل إلى حيث القرار الأول، أو كما قيل في الشعر العربي: نقل فؤادك حيث شئت من الهوى ما الحب إلا للحبيب...
ولا زلت مجبوراً على عدمية المعنى... لم يكن بيديَّ أن تغتالني لغةٌ وأن يقص لسانيَ الحرفُ فأمضي حيثما يمضي.. وأبقى حيثما يقفُ ...ه.... بخار الروح منجدلٌ محيطات تمور هناك.. لتنجب من فناء الذات غمامات.. تصب هنا بأودية من اللعنات.. تُجهِّم صخرها المسنون.. وتحت الشمس ينتشر المنون المر.. ولؤمُ الحر...

هذا الملف

نصوص
972
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى