مصطفى معروفي

أعتقد أن الكاتب ليس في حاجة لاسم مستعار كي يتعامل به مع القارئ على مستوى الأنترنت، وإذا كنت أجد العذر للكاتبات في هذا ، فأنا لا أجده للكتاب ، فأنا كقارئ أحيانا أريد الاقتباس من كاتب فكرة أو أفكارا أعجبتني ، لكنني أجد نفسي أمام شبح يتخفى وراء اسم مستعار ، فأعدل عن الاقتباس ، وفي نفسي ما فيها من...
أبـيت و في صون تبـــيـت كرامــتي و يحيا ضميري ـ أحمد الله ـ مرتاحا و أعـلم أن الـــرزق فــــي يد خالقي و أن بـكف الـصبــر لـلخير مـفـتاحا ــــــــــ لا تــقــل خـــــلـــي لــمــن خـلـتـه بـنـيــــتْ فــوق رمــال الـمـصلحةْ كـل مخــدوع بــــها أمسى الأسى خـدنه و الـحـــزن أمـسى مطرحه ــــــــــ...
مــاء الــحياة بــشعري ثــمَّ مــنبعه مــا الــشعر لــم يَــتَمثلْ كائنا حيا؟ عــلى مــحياه يــبدو وجْــهُ صاحبه إن اخــتفى وجه ذا فالشعر لا شيَّا كــن شــاعرا يتمرأى في قصيدته يـــراه قــارئه يــمشي بــها مــشيا يــجني الــقوافي مــن الإلهام يانعة خــيل الــقريض له تجري ولا تعيا يــسقيه...
أيــهــا الــغــارق فـــي أوهــامـه تـحـتـهـا يــهـذي مـــدى أيــامِـهِ قم ودع وهْمك يمضي واحْسُ إنْ عَـلَّـكَ الـحـاضِرُ مــا فــي جـامِـه حــبــذا الــواقــعُ مــــن أفــراحـه نـحـتـسي طـــورا ومـــن آلامــه لـــن يـفـيد الـمـرء يـبـكي هـلـعا أن رأى الـعـالـم فـــي أسـقـامه أنــخـاف...
أفكاره عالية المعدن لكن حينما لم يلْقَ من يصغي إليه مال نحو نفسه و بعد ذا غدا زبونا للمصحة العقلية. ـــ أدمن صاحبنا مدح الشاهِ و يستيقظ ذات صباحٍ كي يلقى فمه غادَرَ إلى الجهة اليمنى من وجهِهْ. ـــ في القدس تموت أغاني الفرح الهارب تنهمر الدمعة من مرقدها و تعربد في الطرقات أساليب القمع المبتكرة،...
ظل الهاتف يجأر لا يد تلتقط السماعة قبل قليل ذبحت قنبلة أعضاء المنزل و الدم ما زال هناك يرتل آيات الفاجعة. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ لا تطفئوا فيه الشذا فهْوَ في أرواحنا لعــطـــــره ناشـــــرُ ليس يريد المــال من نشــره يكفيــــــه أجــرا أنه شاعـــرُ...
كان نهار اليوم بهي الطلعة يصعد سلم لحظات الزهو و جاء النبأ الأجمل معجونا برخام السبت السابق لكن كف النرجس صارتْ عسلا تنبُتُ في ساحتها الأمبراطوريات ذوات النفس الأبيض و الضالع في الروعةِ، جاء النبأ الأجمل رش حليب الواقع في المرآةِ وقد أثلج صدرَ الريح بريدُ مساءٍ يحمل برجا غامت فيه كل طقوس الماء...
عــلى رابــيات الــوعد تشمخُ خيبتي = إذا أبصرتْ حظي تودُّ احتلالَهُ جــوادي يــثير الــنقع في كبد الوغى = و يــكــتم عــنــي أن ألاحــظَ حــالَهُ حــسبت إيــابي من عواصف رحلةٍ = لــه هامش في الطين يطوي احتمالَهُ أنــا خــفقة لا تــعرف الــطير كنهها = و لــم يُــلْقِ عــنها الطين يوما...
الوردة أولها بيروت و آخرها بيروت و تاج جميع مرافئنا بيروت لذا لا نعجب إن أحرقها التترالجدد و حشد زناة الأرض و لاطتها لكن فلينتبهوا بيروت هي التاريخ هي العنقاء و سوف تعود لتقتل قاتلها بيروت سلاما ما غدروك بأنفسهم بل غدروا أنت على النار عصيةْ، حسبوك طعاما سهل الهضم و لم يدروا أنك سد لن يسمح منه...
قراءة الشعر عمل عسير، والكاتب يتهيبها، فقراءة الشعر لا يوازيها صعوبة إلا قوله أو كتابته، الشاعر نفسه لا يستطيع أن يقرأ شعره قراءة مقنعة، قراءة جامعة مانعة، فما بالك إذا كان هذا القاريء هو شخص آخر، فكما يستعصي الشعر على الشاعر قرضا كذلك تكون قراءته مستعصية، فالفرزدق مثلا كان يقول: "يمر علي وقت...
الأرض لمن يمشي بمناكبها يتأبّطُ وحدته يلقم فمها الخصب و يرسم فوق محياها بستانا داخلَ كفيه يثوي شجر هوَ كل لغات العالم، الأرض لمن يجلس في الظلِّّ يخمّن أن النخلة تتحلى برداء نبيٍّ، و لمن يخرج فجرا يبحث عن نجمٍ فرَّ مساء الأمس من غسقٍ كان أساء إليه دون مبالاةٍ، الأرض نشيدٌ ليس يفيض عصافيرا إلا...
ابتلَّتْ كف المسؤول عفافا فتحجرت الرشوة في كف الراشي أشرق صبح آخر بمواطَنة أخرى يرقى الورد إليها. ـــــــــــــــ لن أرثي للشجر المائل كان يؤاخي الريح و حين غفا تلقى صفعتها في الخدينْ. لن أومن بخطيب القرية كان يحض الفقراء على الفقر فكل فقير يرث الجنة لكن هو يملك قصرا و (فيراري ) ساحرة العينينْ...
ما زال في الغســق الشفيف تامّـلي ينمو و يستــــوحي بــريقَ نَخيلي ًينتــــابــني مــا إن أروحُ إلى مدى شغـفُ الرؤى بجميل ما يوحي لي أنا حــائط حــــــول الحديقة ساهر أرَقِـــــــي له نســب إلى التـــأويلِ لا البـلـــبل الصــداح أشعلَ لوعتي لا النهـر أوْرقَ ســــاعـة التشكيل يكفي بأني من...
في الرف غبار من كتب رحلت قبل سنين و ثَمَّ فوانيسُ تدلت أرجلها من شفة السقف تحملِقُ في جسمٍ لمجرّد ذكرى ملقىً في كرسي أكل الموتَ لحد التخمةِ أهراء هذا أم لوثة يوم ما زال له طمعٌ في الغد؟ أم هل هذا اليومُ غدا ينكر ما كان يقول به، إن الضفة لا تعرف إلا ما تخفيه ذاكرةُ النهر المثقوبة، ذاك حصان خانته...
ما ذا يمكن للمرء أن يقوله حول شعر الشباب من حيث القضايا التي يطرحها ومن حيث الواقع الذي يعيشه والآفاق التي يستشرفها؟ يبدو أن الحديث عن هذا كله يحتاج قبل الخوض فيه إلى شيء من التأمل والتفكير، ولا بد في البداية من أن نرصد بعض الظواهر التي تشكل ملامح قصيدة الشباب بالشكل الذي تكتب به حاليا. نلاحظ...

هذا الملف

نصوص
1,333
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى