مصطفى معروفي

ليت شعري ماذا جرى لنقودي لا تـحب الـمكوث داخـل جيبي لــكـأنـي بــهــا فــتـاة لــعـوب و لـجـيبي فـحـولة ذات عـيـبِ ـــــ أبى قلمي التمحور حول ذاتي و غــادرنـي إلــى ذات الـحـياةِ فــكـل كـتـابـة ركــبـت أنــاهـا يـصيب فـؤادها سـهم الـمماتِ ـــــ كل صباح يلبس بذلته و أمام المرآة يحدق في سحنته...
الناس تسقـــط قتـلى في مدينته و كلُّ هـــــمِّ أبي الـــوأواءِ في هرِّ ما ضر إن سلِمَ الهـــــرُّ الحبيب له ومات من مات في بر و في بحر ــــ كال للسلطة نقدا مــن ذهبْ و مساء وجدوه قــد ذهــبْ ربما ما كـــــان يـدري أنـــما نقـــــــده ذاك له فيه التعب ــــ أعجبُ من وطـــن مغصـــــوب...
أعلن حزب المشمش أن الديموقراطية غائبة مادامت لا تسقيه الدولة من صنبور خزينتها العامة. .... ولـي يـدٌ قـد تـربّت لا تـمسُّ سـوى ما جاء من عرق من جبهتي انسكبا و لـو إلـى مـال غـيري سـاقها طمع لـمَا سـمحْتُ لـها لـي تنتمي نسَبا .... يـتـكلف الإحـسـانَ طـالـبُ سـمـعةٍ و لـــدى الـكـريم طـبـيعة و...
في قريتي تقبل الأقمار أغصان الشجرْ يسألني لألاؤها: هل ما تزال شاعرا يهوى سكون الليل يستحم في الوادي بشلال القمرْ؟ أجيبه بأنني تكلس الجمر بداخلي و لم يعد يطير من شعري الشررْ منذ رأيت الشامَ يذوي و العراقَ يشرب الردى و اليمنَ الحزينَ يشكو وطأة القدرْ. ــــ كان يناضل لا لعيون الفقراء و لا لوسامتهم...
تقضم الأيـــام من عمــــر الفـتى قضمك التفــاح قضما إثرَ قضمِ كلنا رهن المنـــــــــــــايا وغــداً نحن موج ذاب في بطن خِضمِّ ــــ أعاتبه و يهــــــجـرني مرارا إلى أن مل إسعــافي العتابُ له في الصــد إدمـان عجيب يفــــارقه متى شاب الغرابُ ــــ ما كل أبيـضَ محمــــــــــود إذا نظرت عين اللبيب و...
غمط الزوج حــــق زوجــــتــه إذْ طلب الغــــزو فـــوق غير فراشهْ ليت شعري الحـــــلال فيه عفاف واضح نحن في غنى عـن نقاشهْ ــــ إن الأحبة يوم ساروا كــــان لي نحو التأوه و السهـاد مــــــسارُ عهدي بما حــــــولي تغيَّر حاله لا الأهل أهلٌ قد بقــوا لا الـدارُ ــــ كم و كم مـما نابنا قد أسِفْــنا...
رأيت النت بالشعــراء عــاجّا و في ردهاتــه قلّ القــريضُ به كثر الأطبَّــــةُ ليت شعري و لكن بينهم يشقى المريضُ ــــ السـرُّ إن أوْدعــتَــه غــربــالا في لحظة طاف البلادَ و جالا كم هالكٍ فمُه له جلـب الردى لم يُـلْقِ - ساعةَ أن تكلمَ - بالا ــــ يقضي الخلائق صيفهم في عطلة وقضاء صيفي بين أحضان...
أصــافحه مــن غير غـــلٍّ و أنثني و ما همني إن كان يحمــل لي غلا إذا أنت جاريتَ امــرءا في ملامةٍ فــلِمْ خلق الله التسامح و الفضلا؟ ــــ فــيكَ يــا نــتُّ طــال ذبحُ الشعرِ أتــرى تــــــدري ذاك أم لا تــدري؟ قــد خــلا الــجو لــلسماجة حــتى لــم يــعد فــرق بــين شعــر و نثْرِ ــــ...
ما الليل إلا حلة سوداء قد قام النهار بارتدائها و عند الصبح سوف يرتدي أخرى بيضاء و السوداء تمشي نحو دولاب تنام فيه حتى يأذن المساء بالمجيء. ــــ لم تعد الأطلال تثير دموعي فقد اعتدت عليها إذ كل صباح أستيقظ مكتشفا طللا آخر ما زال حديثا يجلس جانب إخوته. ــــ مخرج المسرحية كان عميلا لذاك تعالى صفير...
حرمْتُ عدوي من هجائي نكـــــايةً لكي في الورى يبقى الحياةَ بلا ذكْرِ ألم تر أن الدود فـــي الأرض خامل و يظهرُ لو قام امـــــرؤ عنه بالحفْرِ ـــ من جوف إذاعتنا سالت أغنية ما لبثت أن أخذت مجراها نحو قناة الصرف الصحي. ـــــ ترفَّعْ إذا ما اللئـــيم هجـــــاكا و إلا فما قال أنت كــــــــذاكا فما...
يـمر عـلى جـيبي الدريْهم يمتــطي قـطـارا سـريـعا لا يـبـالي الـفـراملا يـريـني بـأن الـمال يـعشق سـوقة و ليس إلى من يقرض الشعر مائلا ـــ لـــو كــان لـلـفأر الـمـهان مـخــــالبٌ لـغـدا يـهـاب لـقـاءه رهــطُ الـقـططْ إن الـطـبـيـعـة لا تــحـابـي كــائـنـا عـقد الـدفاع لـديه مـنه قـد انـفرطْ ـــ...
لم يعد يرغب في الشام اليمام ثَمَّ جوٌّ مكفهر... و زكامُ و رياحٌ تقصف الأرض عويلا و قرى...كانت قرى ما زال عن مأساتها يحكي الركامُ. .... لم يعد يرغب في الشام اليمام لا... غدا يرغب فيها إن بها حل السلام. ــــ الكوابيس قد تتجول في الطرقات نهارا و تنزع عنك رداء السعادة، حين تراها...
من يشبهنا ؟ نحن العرب لنا فن القول لنا الإيجاز لنا الإطناب لنا التورية لنا التشبيه لنا المدح بما يشبه ذما و الذم بما يشبه مدحا و مجاز عقلي ليس يجاريه مجاز و لنا أبواب أخرى لا تعرفها كل بلاغات الأرض، لذا صرنا ظاهرة في القول و صرنا في الفعل أحاديث لمن يرغب في تزجية الوقت.
يطل علي الصباح الجديد فيحمل لي قفة من هموم و يخبرني أنها لي جواز مرور لهذا النهار الجديد . ــــ أخونا يــــــــــومه إســــــلامويّ و في الغد يرتدي ثوب الشيوعي و بعد غــــد سيصبــــح فوضويا و يوما ما ينــــــــادى باليسوعي يغـــيــــر جلـــده في كل وقــت و ذلـــــك عنـــده أمـــــر طبيعي...
لا يخرج من منزله دون قناع أو سيعود إليه و لم ير في الشارع من تهفو يده لمصافحتهْ. ـــ إذا كان وجه غدي بملامح يومي فمعناه أني سألبث أحمل صخرة حلمي و أخطف من قبضة الريح خبزي. ـــ العالم قارورة عطر عالية الجودة تحتاج إلى أنف لم يزكمه تمذهب صاحبه.

هذا الملف

نصوص
1,377
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى