مصطفى معروفي

لا يخرج من منزله دون قناع أو سيعود إليه و لم ير في الشارع من تهفو يده لمصافحتهْ. ـــ إذا كان وجه غدي بملامح يومي فمعناه أني سألبث أحمل صخرة حلمي و أخطف من قبضة الريح خبزي. ـــ العالم قارورة عطر عالية الجودة تحتاج إلى أنف لم يزكمه تمذهب صاحبه.
السكة بين الدار البيضاء و مراكش ليس تنام و لا تأخذ نفسا طول اليوم كأن قطارات الدنيا تجري فوق ذراعيها و تحاول إمساك محطات وصول هاربة. ـــ في دروب الحياة يعْوجُّ خطوي و لقـــــــــد يستقـــيم لي أحيانا خطئي لا يعـــيبــــني إن أنا لم أوذِ عـــنـــــــد ارتكــابه إنسانـا ـــ ما ذا يخبئ في الجراب...
غـــــنِّ لــلـهـم إن أتــــى مــــوالا و ارم لــلــذاريـات قـيــلا و قـــالا و ارشف الشعر من كؤوس سقاها مـصـطفى مـعروفي سـلافا حـلالا ـــ حـسـن فـعـل الـفتى ألـذّ انـطــباعا فـي الـورى إن يـقرنْ بحسـن مقالِ اجـعـل الـقـول مـنـك لـلفعل عـونا فـي جـميل تـسعدْ بـأحســـن حـالِ ـــ آلـــيـــت...
إلــى الله لا غـير كـان افـتقاري لــه تـوبـتي و جـميل اعـتذاري إذا مــا رجــوت فــلا تــرج عـبدا يـشـيـنـك ذاك الــرجــاء حـــذار ** حـين أحسو مشروبَ غازٍٍ أراني لـكـأني أخـنـت عـلـيَّ الـبـلْوى مــا يـحـلُّ الـعدو جـوفيَ حـتى يــوقـدَ الــحـربَ الـعـالـمية تــوّا ** لا أواري وجــهـي بـــأي...
و أدخــل ســوقا و الــتسوق دافــعي و أخرج منها لا اشتريتُ و لا بعتُ و مــا ذاك أنــي لا نــقود بــحوزتي و لــكنَّ نفسي تشتهي ما الذي عفْتُ ــــ هـــل خــبا نــجم الــكتاب الــورقي أم لــديــنــا نــحــوه مــيــلٌ بــقــي؟ عــنــكبوت الــنــت قـــد زاحــمــه زحــمــة صــار بــها و هْــو شــقي...
في ظلك سيدتي تنبجس الراحة وجها آخر للأيام و يبتلع الغيبُ الحزن، سأعلن حبي لك سيدتي كي أفتح نافذتي لطيور الفجر و ألقي كل جراحي في فك النسيان. ــــ حين تعفنت الأيديولوجيات غدا حزب الشيطان يفوز بكل استحقاق و الشعب على أنقاض الديموقراطية يشرب نخب الخسران. ـــ قلب المرء يقود خطاه و يجعل في كفيه زمام...
لم يبق ما يقال من قريضنا الضوء هربْ حين اختفى من منتدى الشعر المعري و البحتري و احتله قوم لسانهم من الخشبْ. ـــ و علمت نفسي إذا دق أبوابها اللؤم يحمل مشموم ورد لها و يسوق تلال الغنى نحو خزْنتها أن تقوم إلى السيف تطرده و على نفسها تغلق الدار. ـــ في الشرق العربي يطل اليوم كسيفا حيث عويل الأسلحة...
يسقط الإنسان ابن أرض الشام تحت أقدام الروس و العم سام بينما الكــــون عــــــن إغاثته لا يتخــــــطى حواجـــز الإحجام ** تتـــقي اللـــــه و تبــــــدي للــورى مظهرا غيـر الذي يخــــفي جنانكْ لم يـــزل جيــبك صيـــــدا للـــربا لم يـــزل يقـــصف أعراضا لسانُكْ ** ألفتُ حضـــورا لافـــتا...
على قريتي يهب نسيم أرومته من عجين النعيم إذا داعب الوجه ألقى عليه انتعاشا و ألبس وجدان صاحبه حلة نسجت من حبور مقيم. ** لا عليك إذا استيقظ الغبن ضدك و اعوج وجه الطريق أمامك لا تستكنْ سر أماما أماما فيوما سيعتذر الغبن عن ما جرى لك و الاعوجاج يغادر وجه طريقك. ** أوجّهُ أنّى شئتُ ركْـــــبَ عواطفي...
في المقهى يتكئ الفنجان على ساقين أمامي و يعب من الصمت عذوبة قدري الثاني فيذكّرني أنَّ الملعقة المستثناة من البنّ ترتق ذاكرتي لتطير مواقيت الغابة منها، أفهم أغنية حين تعيش بلا نهدين و تمضي كي تسكب حمأتَها فوق سهوب العسجد حتى لا تخسر يدنا اليسرى ومْض بداهتها و مرايا لا تظمأ أبدا حيث هنالك كانت...
و تأتين يشهقُ صبح وليد على وتر الحلْم تستيقظ الكلمات و أنتِ عمود السعادة كنتِ حضورا تشتتَ تحت سفوح الغيابْ، متى الغد يأوي إلى يدنا ...ثم يفشي لحشد الجداول كيف ضفائره فوّتت عرسها للترابْ، و ضعْتُ كلامي بكفي و قلت لباقي الطيور خذوا قمرا قد تألق تحت نوافذنا ثم ألقى بدملجه جهة الماء حين و عدناه داخل...
تقول الحبيبة لي: غدا يطلع الفجر في مقلتينا و تأتي الطيور لتسكب أحلى الأناشيد في مسمعينا و من شرفة البحر تقفز أغنية حيث تهدي رحيق الحياة إلينا. ** الوردة لم تخش خريفا أو غضبا من نهر أو قبلة شمس في يوم ملتهب ما تخشاه الوردة هو أن تُوءَدَ من فيل لا تعرف قدماه أدبا أو من أنفٍ يكبو فيه حصان الشم...
في الليل تجيء كوابيسي كي تسرق أحلامي فيقول فراشي يخبرها أني حين أنام أكون بواد و الأحلام بواد آخر. ** تلك العيون المستجيرة بالخمار صحا الفؤاد لها و قال مخاطبا لي: سيدي لا نوم بعد اليوم. ** في تلك الأمسية الشعرية ألقى شعرا لا يلبس ثوب مجاز فيه سمى الثعلب بالثعلب لكن في الغد وجدوه مخيط الفم و إلى...
في شعرك كن أنت فشعرك مرآتك لا ترتد معطف غيرك كي في الشعر يراك بكل وضوح قارئك المفترض. ** لي لغة تشرب من نبع اليومي و لي أمل عجزت أن تذروه رياح الحرب ، أُنْحتُ لحني من ذاتي و أغني خارج سربي. ** اتكائي على صديــق مُداجٍ كاتكائي على عمــود هواءِ رُبَّ خلَّ إسعافه عنك ينأى هو خــيــــــرٌ منه عدوٌّ...
وامتطينا الشوق حيناً تمازجْنا تركْنا للأهازيج فصول الشوق لم نفتأ نحبُّ القبرات ثم نغضي إن رأينا للأساطير جناحا خفية يمقت سهو الياسمين. لم أزل أعلن أن الخندق الثالث لا ثأر لديه وكأني لم أضع قفلا على ما فاض من أجزائنا، كان جدي يرتدي عالم الحكمة مما قاله لي : "إنما الشوق غدير تعتريه رعشة الأشياء...

هذا الملف

نصوص
1,333
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى