الرصاصة في غفوتها بالبندقية
تنخر في بطء كتف الجندي الجديد؛
هناك شيء مفقود لتكمل العظام دورتها
وتصير لذراعه يد
ولليد أصابع تجذب الموت من ياقته كرفيق قديم،
تستريح على العين غمامة
وفي القلب يقظة
تتبع صافرة إطلاق النار،
تمر فريسة مكسوة باللحم اللين والبراءة
تعرف أن للشوارع رصيدها الضئيل من الحب...
الوطن أضيف لاحقًا إلى مخاوفي
بمثابة اعتذار؛
إذا شردت عن القطيع
سأطرد من صندوق ذاكرتي
بلا قلب يدس إبرته في لحمي
وطنينه في دمي،
سكين الجزار جائرة بديلة عن الجوع والمرض.
أذكر اسمي منفردًا
محفورًا على ذيل نجمة
وأذكره مكورًا يتلفع بالظلام
وسط آلاف الجوعى على الرصيف،
رأيته غير مرة يركل الحروف
وينفض...
تركتك في أغنية خلفي؛
أتذكر شعورك بالبرودة وبطعنات اللحن الرتيب
كنت تفضل أن تخرج من ألة نحاسية،
صوتي الناعم لا يحميك
بالكاد يذوب مع الموسيقى في الحناجر قبل أن تذبل
وتتلاشى تماما كالشفق في عرين الليل،
يدك بيضاء بيضاء
وهي تشكر الرب
وهي تقلب الكلمات في أذني
وهي تلتقط ما يجعلني أعرفك بلا صفات
وأبكي...
لدي فكرة مثالية عن الحياة؛
كرة روث
أدفعها كل صباح كخنفساء دءوب
مكان رأسي.
تسألني هل أحببت من قبل
تريد أن نمضي قدما في علاقة
أم أن تصطحب المتبقي مني
إلى غرفة منسية في قلبك؟
النساء تذكرن بأسى
كيف يمكن لأجسادهن أن تكون صلدة
دون لمسات غريبة تشكلها بأي هيئة تريد؛
في أول حب لي
صرت غرابا
ومن يومها...
لا يمكن أن يكون الحب أسوأ ما حدث لنا؛
لم تمنحك الطيبة اسمًا أعرفك به
وأنا ألقن أصابعي قراءة الشهوة في عين الرجال
وقد فرقتنا تفاحة عفنة على طاولة
أمام الله
ولا أعطاني الشوق سره
كي أدعي يوما أنني ورثت الأسى فقط
من رائحتك الحلوة.
...
محيلًا إلى الصمت كل اعترافاتك
تركتك وحيدا تعوي
وسط بركة من...
المرأة البلهاء
حين يبتاع لها الرجل وردة
لا تفكر في أنه يتاجر في الأموات ليسعدها
وتقول العالم يبدو بخير
وهو يحبني على ما يبدو
وتزين كتابها الرديء بالوردة
أو تبحث لها عن كوب زجاجي مهمل
يحتويها ببعض الماء.
الفقراء مثلها يتصرفون بعادية
ينسون كيف تبدأ اسماؤهم بسخرية
وتنتهي برنين موسيقي لا معنى...
أنا لست شاعرة
لكني
وعن طيب
حزن ،حب ، فقد
وعن قهر مسافة
ألبس غواية الكلمات
وأبدو شهيّة كالأغنيات
أُراقب التفاحة
كيف
تسقط بإتجاه السماء
كيف
تغلق السماء أبوابها
كيف
تمزق الريح الغيم
كيف
للحلم جناح فراشة وقلب فراشة
كيف
يحاول جمع نتف الغيم
كيف
يحاول غزل جناحين جديدين بها
كيف
تهطل مطراً كلما شارف على...
أسعى بين أحزانك
ولا خبرة لدي في تفادي قبلة تكبر
لتصير غرفة نوم
وأطفال يجتمعون حول اسم في نوبة بكاء
وترتيب جنازة تليق برجل نادم
ينتحب على عتبة الأربعين
أو فض شرنقة تطارد الملح والعتمة
بلا ملامح أو هوية
تستعير وجهي ورحيق تاريخ حزين
وتفتح عينيها بألفة كأنها أمتلأت للتو
بحبيب.
..
اسع بين أحزاني...
لا يمكن أن يكون الحب أسوأ ما حدث لنا؛
لم تمنحك الطيبة اسما أعرفك به
وأنا ألقن أصابعي قراءة الشهوة في عين الرجال
وقد فرقتنا تفاحة عفنة على طاولة
أمام الله
ولا أعطاني الشوق سره
كي أدعي يوما أنني ورثت الأسى فقط
من رائحتك الحلوة.
...
محيلا إلى الصمت كل اعترافاتك
تركتك وحيدا تعوي
وسط بركة من الدماء،...
لك أن تتخيل
أنك بلا أجنحة فعلا
تحمل رصيف انتظار بكامل قمامته على كتفيك
ومارة يجلبون عناوين بيوت ضائعة
يلصقونها على أنفك
كذئب منتشي تلعق رماد حيوات قديمة،
العواء عندها فرصة لا تتكرر
لإزاحة أتربة وصدأ علق بقلبك؛
فترة نقاهة تستثمر فيها مدخرات عاطفتك
من كلمات رتيبة عن الحب والجنس
وحنين يفكك سيرتك...
هو الحب
لا يتبدد
ولا يجترح المعجزات ليبقي خالدا في القلب
ربما قليلا لأجلك يترنح
يصاب بلوثة تلتهم أحلامك المورقة
وتنهش أعشاب نامية في دمك على مضض؛
صحراء من الليل تطوفها وحدك
والقنديل الوحيد الموكل بحكايتك في مملكة السماء
غائب
في خطوط كف لم تكتمل بعد،
لا تلوح به؛
السلام يفشل في جذب انتباه الرب،
لا...
الرجال الذين عاشوا بدماء تعد للموت حظيرة ذكريات
وغابوا في مطاردة مع ريح
تدق صدر منحدر يتبعه قرية نائية
ثم ستار من القصب ورجفة هواء تدوخه العصافير،
يبكون الآن في مملكة الأوراق المنهوبة
سكينة كلمات ترصد أنفاس الليل وهو لا يزال معبأ بالشهوة
وأغاني الصبايا تحت حمرة الحناء.
..
مكانك ليس هنا بالوراثة...
فيما الوردة تظن نفسها تنزف
بغريزة طفولية،
قبلها رجل قائلا: الذي يجمعنا لن تمنحه خطيئة
حق اللجوء إلى بيت،
شفاه تكابد مراوغة الخجل
لتسقط فوق ظلها بالضبط،
عيون تشبه فراشات على وشك الإقلاع
يلتصق بها كل شيء
إلا رغوة الليل،
المسافة دعوة للصراخ ليس أكثر
والصمت سباحة طويلة في جرح،
هكذا الخبرات المؤلمة...
الموت ضيف العائلة
لا أحد يرفع الكلفة بالقرب منه،
خوف ما جعلنا الآن نستخدم مكبرات الصوت في وداعه؛
لقد فضحنا ما ٱكله
وعايرنه بملابسه النظامية الرثة
وأرضه التي لا تنبت فيها إلا العظام والجماجم،
ضيف يعرف ما يريد
ونخبئه منه،
سنوات طوال لا أحد يحرز من يفضل أن يلتهم في زيارته الأولى
حتى قارئ القرآن لا...