أمس أعدت قراءة قصة كنت كتبتها في العام ١٩٧٩ هي " الحمداني يعيد النظر في لاميته " ، فلفت نظري فيها ضعف الصياغة وأخطاء طباعية عديدة تقود إلى أخطاء نحوية .
من المؤكد أنني المسؤول عنها ، فأنا من دقق القصص في أثناء صف عمال المطبعة لحروفها . صدرت المجموعة القصصية " فصول في توقيع الاتفاقية " في...
ينشغل الكاتب الشاب في خطواته الأولى في محاولة تصوير الأحداث والتجارب سواء التي يمر بها وهي الأسهل والأفضل من كل النواحي أو تصوير تجارب يسمعها وتهّز مشاعره وحواسه ويشعر بها وكأنها حدثت له فيعاني من الأثر النفسي للسماع وهذه الأحداث القوية والتي يختلف وقعها بأختلاف تكوين الكاتب تكون غالباً مادة خام...
هذه أول قصة لفوز حمزة .. كتبتها قبل عشر سنوات تقريبًا.
.........
أنا وظلي
- قصة قصيرة -
سارَ ظلي، فسرتُ معه.
من المجهولِ أتى، وإلى المجهولِ سَيمضي!.
منذُ أن ولِدَ فيّ لم يرحل عني. أتخذَ جسدي ثوبًا له، يُبصر بعينيّ، يتكلمُ بلساني، يَسمع بأذني، يَمشي بخطواتي، يَرقد في حضني حين أنام.
زرعني...
تمحورت قراءاته الأولى، وهو في مرحلة الصبا على الكتب الأدبية، وقليلًا ما قرأ كتابًا في الفكر، أو الفلسفة، أو السياسة، أو الدين، وانصب اهتمامه على قراءة نوع من الأدب، هو الأدب الرومانسي شعره ونثره، وما يتصل به من نقد.
قرأ مؤلفات جبران خليل جبران، وتأثر لما صادفه جبران في حبه العذري من عقبات في...
كنت مولعاً بقراءة مجلة ”سمير” التي كان جارنا عبد الهادي الموظف في الكمارك يجلبها لابنته جوليت، وعندما نقل أخي الكبير مكتبة والدي من بغداد الى مدينة العمارة، كنت وقتها عمري تسع سنوات وقع تحت يدي كتاب مغامرات ارسين لوبين كان ضمن الكتب في المكتبة، وكان هذا هو أول كتاب أقرأه، وتابعت سلسلة اصدارات...
قصتي مع ديواني الاول (راهبة في ديرها الحزين)
الذي طبع سنة 1981
كتبته في ال17 وطبعته في سن ال20
ليس في حوزتي إلا نسخة واحدة منه
ونسخة أخرى سرقت خلال عرضي لكتبي بمدينة عنابة، بقدر حزني عليها، كنت سعيدة بالمواطن المجهول الذي سرق ديواني،
عندما تقاضيت أول مرتب لي من وظيفتي وانا أبلغ العشرين...
مرّ الآن نصف قرن على نشر قصتي الأولى. كان ذلك بالضبط يوم الاثنين 7 يناير 1972 بصفحة "أصوات" بجريدة "العلم". وقتها كان المشرف على الصفحة هو المرحوم المحجوب الصفريوي. شكلت صفحة "أصوات" مدرسة فعلية لتكوين أدباء المغرب الحديث في سبعينيات القرن الماضي. عشرية كانت فيها الجمعيات الشبابية واجهة للتوعية...
حدثني أحد الأصدقاء متسائلا: لدي مشروع كتاب نقدي عن الرواية..، واريد ان اكتب عن روايتك واسألك هل هي روايتك الثانية ام الاولى؟ اذا كانت الاولى فافضل ان لا اكتب عنها لان الرواية الاولى دائما ما تكون ضعيفة.. وفيها الكثير من الهفوات.. لكن في الرواية الثانية يكون الكاتب متمكنا من ادوات السرد.
ابتسمت...
رسالة إلى روائي شاب.. معضلة نشر الكتاب الأول
هذا ليس كلامًا حول رواية يوسا "رسائل إلى روائي شاب"، ولا محاولة في توجيه نصائح تتعلق بالكتابة، بل توضيح لما يبحث عنه بعض الكتّاب المبتدئين، بعد أن ينتهوا من كتابة روايتهم الأولى، فتبدأ رحلتهم الشاقة، التي لا تقل تعبًا وإرهاقًا عن رحلة الكتابة، للعثور...
الصعود فوق جدار أملس
بدأت بكتابة الرواية، كتبت روايات كثيرة وأنا صغير، ثم مزقتها ورميتها بعد سنوات، وكتبت قصصاً قصيرة متأثرا بما كنت أقرأه، خاصة في مجلة صباح الخير، وبدأت في كتابة روايتي الأولي " الصعود فوق جدار أملس" في عام 1970، كنت متأثراً فيها بأشياء كثيرة، هزيمتنا العسكرية في حرب 67،...
كانت فترة الستينات فترة تجديد إبداعي كبير عربياً وعراقياً، ولم يكن تجديد أبناء تلك الفترة الذين سيسميهم النقاد "جيل الستينات" مقتصراً على الشعر بل وعلى القصة القصيرة والفن التشكيلي والمسرح. شاءت الصدف أن أُشرف على الصفحات الأدبية لأسبوعية «الأنباء الجديدة»، وكنت قادماً من مدينتي الناصرية، خارجاً...
الصدفة وحدها هي التي جعلت مني كاتب قصة ، فأنا لم أكن يوما من المهتمين بالأدب ، ولكن كنت قارئا جيدا في طفولتي وشبابي ، وكنت أقرأ في جميع المجالات ، قرأت في طفولتي مجلات سمير وميكي ، ثم بعد ذلك قصص أرسين لوبين وأجاثا كريستي ، وفي شبابي صار لي اهتمام اكبر بكتب التاريخ وعلم النفس و السياسة ، أما...
الحمد لله، فى الأربعين من العمر، وبعد ما يناهز العشرين عاما على "اختيار" قديم، بالوقوف على مسافة فاصلة والابتعاد عن المشهد "السائد" للشعر فى التسعينيات، احتجاجا على محاولة "فرض" أنماط قيمية وأبنية أسلوبية بعينها على تجربة "قصيدة النثر" المصرية، لم يكسر سيطرتها إلا الندرة (ولا تتفق من وجهة نظرى...
حين بدأ عندي شغف المطالعة كنت لا أبلغ من العمر إلا القليل، ربما الكثير من القليل الذي لا يؤهلني أصلاً لخوض هكذا مضمار أنهل منه ولا أرتوي، وأُبحر في أعماقه وأقبل بالغرق بداخله. كانت تجربتي مع القراءة تمر بمراحل لم أحسب لها حساباً ولم أفكر بطريقة سيرها ولم ألقِ بالاً لتسارعها أو تباطئها، فالمحصول...
تظل ذكرى تجربة الكتاب الأول، عالقة بذاكرة الكاتب فهي لا تخلو من بهجات ومتع، كما لا تخلو من معاناة ومحن. وهكذا هو السفر الأول يصطبغ بشتى الألوان، كذلك هو المبدع، يعاند كي يتداول الكتاب رغم معرفته المسبقة بواقع العزوف عن القراءة الذي أمسى رهيبا.
يقول المبدع المتعدد سعيد بوكرامي عن تجربة إصداره...