جوهر فتّاحي

  • مثبت
أَوَمَا.. علمتِ أنّك الرّوح والحبّ عندي.. والألم؟ أَوَما.. علمت أنّك أضحيتِ في رأسي حديقة؟ وفي يأسي رفيقة؟ وفي نفسي حقيقة؟ أَوَما.. علمت أنّك صرتِ حبرا للقلم؟ أَوَما.. علمتِ.. أنني قرّرت.. أن أصنع منك أميرة.. وقرّرت أن أهديك تاجا.. وسراجا.. وقوافي؟ كلّما أشتقت إليك.. حتّى في عزّ جفافي.. وأنّي...
  • مثبت
يا بنيّ كن قاحلا كقصب يابس نابت في الصّحراء أصابه القحط وهجره السّيل وجفّ منه الماء فالقلب إذا عَمِره الخصب وغمره الطلّ وأزهر زهره سيرهقك.. يرهقك.. يرهقك.. وعندها.. ستشتهي يا بني أن تتوب وتثوب وتؤوب إلى حيث كنت إلى جدب الصّحراء ورمضها وقيظها ولكن بقلب قد تلظّى فتشظّى شذرا مذرا واستحال غبارا...
  • مثبت
قالت: أما ترى الزّمن قد خطّ على وجهي سطورا؟ وتركت أنامل العمر على جيدي خطوطا وحفُورا؟ ومضى الحسن وما عاد وجهي وضّاحا لمّاعا منيرا؟ قلت: ما زادك العمر إلاّ وهجا وحياة وحضورا وما زادت الأيّام لوردك إلاّ فيحا وعطورا إنما الأيّام فيك تغرس من الريحان كل يوم صنفا وكلّ فصل زهرا وينساب كل يوم في رقيق...
  • مثبت
وبين الفينة والفينة أحنّ إليك وبين الفينة والفينة تراودني الرغبة في النّبش خلسة في الحجارة التي تكلّست وفي العبارة التي كدت أكتبها فضاعت منّي وأحتبست وفي الأفكار التّي تواترت وتكاثرت وتناثرت وتكدّست وبين الفينة والفينة تعاودني صور لك قربي يوم كنت طائرا يحلّق في سربي فأهمّ بك وتهمّين بي فيأتي...
  • مثبت
مثلما يتغذّى العقل بالمنطق، فهو يمرض بما يسمّى بالمغالطات المنطقيّة، أو بالخداع المنطقي. وهذه المغالطات عبارة عن بناء يشبه المنطق في ظاهره ولكنه في الحقيقة عدوّه اللّدود. ومَثَلُ تلك المغالطات للعقل كمثل الفيروسات المتحوّلة التي هدفها أن تلج إلى داخل الخليّة، خُفية، ودون أن تثير الإنتباه أو...
أنترنت الأشياء تعني كل من عملية توصيل الأجهزة المادية، مهما كان نوعها، بشبكة فيما بينها من ناحية، وبالعالم الخارجي إذا أردنا ذلك. ونعني بالأشياء كل أجهزة الحياة اليومية كالتلفزة والثلاجة والسيّارة، وكاميرات المراقبة، والمعدات الطبية، والآلات الزراعية، والروبوتات، وإشارات المرور، وكلّ جهاز...
التوليب مانيا، أو الهوس الخزامي، هيّ ظاهرة برزت في هولندا في القرن السابع عشر. في ذلك القرن، عرفت هولندا زهرة التوليب لأوّل مرّة فانبهر الخاصّة والعامّة بالزّهرة العجيبة، النّادرة، الفريدة من نوعها، وأصبحوا مهووسين بها إلى درجة أنّهم تركوا زراعاتهم التي يتغذّون منها كلّ سنة واتّجهوا لزراعة...
الإفراط في التعلّم، هل هو موجود؟ أم غير موجود؟ وإن كان موجودا هل هو أمر حسن؟ أم أمر سيء؟ أعرف أنّ الطّرح ملتبس وأنّ البعض سيجيب متعجّبا: بطبيعة الحال المزيد من التعلّم أمر حسن! وسيقول البعض الآخر: إنّ الزّيادة في التعلّم لا تسمّى إفراطا وإنّ التعلّم عمليّة تراكميّة وكلّما زادت التعلّم حسن...
طرح يبدو صادما للوهلة الأولى. أليس كذلك؟ ولكنّه طرح مستقيم وقوي إذا فُهمَ كما ينبغي. فالواحد إذا توحّد واِنفرد وانعزل ولم يجد له ضدّا يصارعه، أوندّا يتفاعل معه، أو آخر مُختلفا عنه، أصبح وجوده يشبه عدمه. الواحد هو من حيث الحركة الإيجابية صفر لأنه وجود سلبي لا يقاوم غيره ولا يجد غيره يقاومه...
سيمضي الزّمن.. مثلما مضت منه أعوام وسنون.. وستبقى دائما هناك.. كما أنت.. كما كنت.. وسنلتقي يوما ما.. في مكان ما.. ما بين نهاية صيف.. وبداية خريف.. في الشّهر الثّامن.. أو الشّهر التّاسع.. شهرا ميلادك ورحيلك.. في يوم كمثل ذلك اليوم الحزين.. كان ذاك اليوم عند العرب.. قديما جدّا.. يسمّى عَروبة.. ثم...
"لكل سؤال جواب".. هذه المقولة المتفائلة تبدو خاطئة للأسف. لقد اِهتم كورت غوديل بهذه المسألة منذ الثّلث الأوّل من القرن العشرين وأثبت أنّ لكلّ نظريّة قصورا وحدودا بحيث لا بدّ أن تحتوي على أسئلة لا يمكن الإجابة عنها من داخل النظريّة، أي لا يمكن إثباتها أو دحضها، ولمحاولة فعل ذلك لا بدّ من اللّجوء...
لو كان بإمكاني لأفتكّكِ فلكي ولفّ الفو فاك وحقّ حريق الرّيق في ثغرك الغرّ يهزّك هزّا ويدكّ أركاني لو كان بإمكاني لدققت كلّ قيودي وأوقدت منك وقودي وبدّلت وجهك نجما وحوّلت ثلجك حمما من قلب بركاني
تقول نظريّة فيرما أنّه لا توجد أعداد صحيحة موجبة a وb وc، وn أكبر من 2، تفي بالمعادلة التالية: aⁿ + bⁿ = cⁿ فمثلا، لن تستطيع بتاتا أن تصنع مكعّبا صحيحا من مكعّبين صحيحي الأضلاع. لا بدّ أن يكون واحد منها ضلعا غير صحيح أو سالبا. والحياة هكذا. الحياة بتعقيداتها لا يمكن أن تسير أضلاعها صحيحة،...
مهنة الطبيب المتعارف عليها في طريقها للإندثار، أو ربّما ستصبح درجة فوق الممرّض وتحت المُعالج، وتكون للأمراض البسيطة والأمراض من الدّرجة الأولى. أمّا المُعالج في قادم السنوات فسيكون خليطا بين المهندس والطّبيب. والطبّ نفسه سيصبح هندسة طبيّة. العلوم الطبيّة ستكتسحها الهندسة والتكنولوجيا من كلّ...
أعرفك جيّدا وأعرف فصيلتك فأنت من فصيلة الحب والنور والحظ العاثر من فصيلة اللؤلؤ البرّاق المرميّ في البحر والورد الذي يأملؤه الرّحيق لكنّه ينمو في ربع بعيد يأكله النّحل أنت من فصيلة الشمع الذي يضيء ولكن بعد أن تحترق خيوط قلبه رويدا رويدا أنت جوهرة فخمة في منجم فحم أنت بيت شعر بديع مقفّى في كتاب...
في رأسي أعاصير كثيرة ورياح ثائرات هادرات عاصفات قاصفات ليس يكبحها جماح لكن في الرّيح نسيم مثل ورد في صباح لن أقول يا إلهي! كيف طلّ الرّوْح من جوف الرّياح؟ لا.. لن أقول.. فأنا الدنيا.. خبير بمدائنها.. وزبائنها.. عليم بمساكنها.. وسواكنها.. ودوائرها.. ووعائرها.. هكذا هي! لعوب وغلوب ذات أوقات عسيرة...
قد بذلت فيك من الجهد القُصارى وأخذتِ مني اللّبابة والعصارة وأخذتِ من وجهي البريق وخرائط ترسم بالكاد تعريج الطّريق وحبالا للنجاة تُرمى للغريق وأخذتِ منّى كلّ علامات النَّضارة وانتظرتُ أن يأتي منك اللّهيب إذ أنا بالشّعر أطلقت الشّرارة وتعبتُ ووهنت فتركتُ فإن رأيتِ الوهْن فيَّ فإنّ الأمر قد صار ما...
في مرايا عينيك الجميلتين ثلاثة وعشرون نقطة ضوء صنعتها الشّمس وهي تشق طريقا وعرة من بين القشّات الرّقيقات المرهفات وفي عينيك ترتسم فتاتان فاتنتان واحدة تجمّد الوقت وتصنع للعالم تقويما جديدا لتاريخ يولد على مهل من هناك من حيث تبسّم ثغرك الغض وواحدة تنظر في حيرة من أمرها وتقول في سرّها إنّ للحسن لآلهة
أحيانا.. يداعب أنفي.. عطر جميل.. مثل ذاك.. الذي تضعين.. وقت المساء.. أحاول أن.. أذكر إسمه! ذاك الذي... إلهي! نسيت! مرّة أخرى.. تخونني.. الملعونة.. الذاكرة! وما أكثر.. ما خانت.. الذّاكرة.. فأغمض عيني.. لكي أتقوّى.. على الذّاكرة.. وحين أسلّم.. للّه أمري.. ألعن في جهري.. أبا الذّاكرة.. ثم أقول ما...
أخاف عليك ومنك ومن زخّ المطر ومن أشياء كثيرة إذا غدر الزّمان ووهن السنديان وحان السّفر وأخاف على شعري من صدإ المعاني وقفر المكان إذا خلت غاباتي من سحر عينيك ومن ورق الشجر وأخاف على يديّ من صدرك النائم ونهدك.. النّاعم.. الذّائب.. الهائم.. وعلى شفتيّ من جيدك القائم إذا الشّوق استعرْ وأخاف أن...

هذا الملف

نصوص
63
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى