جوهر فتّاحي

  • مثبت
قالت: أما ترى الزّمن قد خطّ على وجهي سطورا؟ وتركت أنامل العمر على جيدي خطوطا وحفُورا؟ ومضى الحسن وما عاد وجهي وضّاحا لمّاعا منيرا؟ قلت: ما زادك العمر إلاّ وهجا وحياة وحضورا وما زادت الأيّام لوردك إلاّ فيحا وعطورا إنما الأيّام فيك تغرس من الريحان كل يوم صنفا وكلّ فصل زهرا وينساب كل يوم في رقيق...
  • مثبت
وبين الفينة والفينة أحنّ إليك وبين الفينة والفينة تراودني الرغبة في النّبش خلسة في الحجارة التي تكلّست وفي العبارة التي كدت أكتبها فضاعت منّي وأحتبست وفي الأفكار التّي تواترت وتكاثرت وتناثرت وتكدّست وبين الفينة والفينة تعاودني صور لك قربي يوم كنت طائرا يحلّق في سربي فأهمّ بك وتهمّين بي فيأتي...
  • مثبت
مثلما يتغذّى العقل بالمنطق، فهو يمرض بما يسمّى بالمغالطات المنطقيّة، أو بالخداع المنطقي. وهذه المغالطات عبارة عن بناء يشبه المنطق في ظاهره ولكنه في الحقيقة عدوّه اللّدود. ومَثَلُ تلك المغالطات للعقل كمثل الفيروسات المتحوّلة التي هدفها أن تلج إلى داخل الخليّة، خُفية، ودون أن تثير الإنتباه أو...
مهنة الطبيب المتعارف عليها في طريقها للإندثار، أو ربّما ستصبح درجة فوق الممرّض وتحت المُعالج، وتكون للأمراض البسيطة والأمراض من الدّرجة الأولى. أمّا المُعالج في قادم السنوات فسيكون خليطا بين المهندس والطّبيب. والطبّ نفسه سيصبح هندسة طبيّة. العلوم الطبيّة ستكتسحها الهندسة والتكنولوجيا من كلّ...
أعرفك جيّدا وأعرف فصيلتك فأنت من فصيلة الحب والنور والحظ العاثر من فصيلة اللؤلؤ البرّاق المرميّ في البحر والورد الذي يأملؤه الرّحيق لكنّه ينمو في ربع بعيد يأكله النّحل أنت من فصيلة الشمع الذي يضيء ولكن بعد أن تحترق خيوط قلبه رويدا رويدا أنت جوهرة فخمة في منجم فحم أنت بيت شعر بديع مقفّى في كتاب...
في رأسي أعاصير كثيرة ورياح ثائرات هادرات عاصفات قاصفات ليس يكبحها جماح لكن في الرّيح نسيم مثل ورد في صباح لن أقول يا إلهي! كيف طلّ الرّوْح من جوف الرّياح؟ لا.. لن أقول.. فأنا الدنيا.. خبير بمدائنها.. وزبائنها.. عليم بمساكنها.. وسواكنها.. ودوائرها.. ووعائرها.. هكذا هي! لعوب وغلوب ذات أوقات عسيرة...
قد بذلت فيك من الجهد القُصارى وأخذتِ مني اللّبابة والعصارة وأخذتِ من وجهي البريق وخرائط ترسم بالكاد تعريج الطّريق وحبالا للنجاة تُرمى للغريق وأخذتِ منّى كلّ علامات النَّضارة وانتظرتُ أن يأتي منك اللّهيب إذ أنا بالشّعر أطلقت الشّرارة وتعبتُ ووهنت فتركتُ فإن رأيتِ الوهْن فيَّ فإنّ الأمر قد صار ما...
في مرايا عينيك الجميلتين ثلاثة وعشرون نقطة ضوء صنعتها الشّمس وهي تشق طريقا وعرة من بين القشّات الرّقيقات المرهفات وفي عينيك ترتسم فتاتان فاتنتان واحدة تجمّد الوقت وتصنع للعالم تقويما جديدا لتاريخ يولد على مهل من هناك من حيث تبسّم ثغرك الغض وواحدة تنظر في حيرة من أمرها وتقول في سرّها إنّ للحسن لآلهة
أحيانا.. يداعب أنفي.. عطر جميل.. مثل ذاك.. الذي تضعين.. وقت المساء.. أحاول أن.. أذكر إسمه! ذاك الذي... إلهي! نسيت! مرّة أخرى.. تخونني.. الملعونة.. الذاكرة! وما أكثر.. ما خانت.. الذّاكرة.. فأغمض عيني.. لكي أتقوّى.. على الذّاكرة.. وحين أسلّم.. للّه أمري.. ألعن في جهري.. أبا الذّاكرة.. ثم أقول ما...
أخاف عليك ومنك ومن زخّ المطر ومن أشياء كثيرة إذا غدر الزّمان ووهن السنديان وحان السّفر وأخاف على شعري من صدإ المعاني وقفر المكان إذا خلت غاباتي من سحر عينيك ومن ورق الشجر وأخاف على يديّ من صدرك النائم ونهدك.. النّاعم.. الذّائب.. الهائم.. وعلى شفتيّ من جيدك القائم إذا الشّوق استعرْ وأخاف أن...
كان يجب أن ألقاك من عشرين عامَا كان يجب أن تكوني لقلمي سماقا وطعامَا كان يجب أن أسقيك منّي كلّما اِحتجتِ غراما كان يجب أن تكوني في صحرائي عشبا.. وثمارا.. وخياما وكان يجب أن تكوني ربّا مثلما إنليل كان في سومر ربّا يرسل الريح للنّاس حنانا ويمنعها إن شاء اِنتقاما كان يجب أن تكوني في سِفْرِ خروجي...
ولك منّي الوصايا.. خمسْ! فلست أدري.. إن كان.. ما زال.. في قلبي بقايا.. طمسْ! وإن كان مازال.. في لجّ سمايا.. شمسْ! فاسمعيني.. يا صفو الصبايا.. إن سقطت.. التقطيني! فأنا لا أحب.. الموت بردا.. في قاع البحارْ.. وأنا العائد.. من قاع البحارْ.. حيث لا جان.. ولا مرجان.. ولا قوت.. ولا ياقوت.. وإن سكتت...
المسألة الزّنبوريّة هيّ مناظرة غير طريفة ولا ظريفة وقعت في بلاط هارون الرّشيد بين عالم النّحو ذائع الصّيت سيبويه -وهو بالمناسبة تلميذ الخليل إبن أحمد الفراهيدي- وبين رجل الدّين وإمام القراءات أبي الحسن بن فيروز الكسائي. المسألة تتلخّص في سؤال طرحه الكسائي على سيبويه، وهو التّالي: كنتُ أظن أنّ...
تعقيدات المشاكل مبحث معرفي كامل ومستقل. وكل مشكل له تصنيف معيّن حسب تعقيده. بداية، هنالك مشاكل لا يمكن حلّها (والمصطلح الأدق هو المشاكل التي لا يمكن تقريرها undecidable). وهنالك مشاكل أخرى يمكن تقريرها. المشاكل التي لا يمكن تقريرها هي ببساطة المشاكل التي لا نعرف فيها طريقة تربط مقدّمات المشكل...
معادلة F(x)=x. هذه المعادلة الرياضيّة لا يدرك معناها الكثيرون ويمرّون عليها مرور الكرام. هذه المعادلة تسمّى في التحليل الرياضي معادلة النقطة الثّابتة (point fixe)، هي تبدو معادلة بسيطة لكن وراءها فلسفة كاملة. إذا كانت F هي عاملة من العوامل، فإنّ x هيّ النقطة التي لم تعد تؤثّر فيها العاملة...
الأعداد المتسامية (nombres transcendants) هي أعداد يمكن أن نرى أثرها على أرض الواقع ولكن لا يمكن أن نحسبها بدقّة. ومن خاصّياتها أنّها ليست أعدادا جذريّة ولا كسورا ولا أعدادا طبيعيّة ولا تشبه غيرها من الأعداد الحقيقيّة. والأعداد المتسامية تكوّن مجموعة لا نهاية لها وغير قابلة للعد. وهي إن دخلت...
السؤال الذي لا يقدر على الإجابة عنه أحد حاليّا هو: هل نحن في فترة من التّاريخ ما زال فيها لقوانين التّاريخ السّابقة معنى، أم أنّنا بلغنا نقطة اللاّعودة، وبدأت فعلا مرحلة جديدة تقطع تماما مع الماضي، وتسقط فيها القوانين السّابقة، لتبدأ قوانين جديدة، لم نألفها، ولا نعرفها، وعلينا إكتشافها؟...
في الذكاء الإصطناعي، هنالك ألغوريتم يسمّى بايس-السّاذج (Naive Bayes)، نسبة للعالم الأنجليزي توماس بايس. هذا الألغوريتم، ورغم نعته بالسّاذج، فهو من أعتى برامج التنبوء بالمستقبل، وأفضلها، وأكثرها دقّة. هو يُنعت بالساذج لأنّه يخرج من فرضيّة، غير متّفق عليها منطقيّا، وهي أنّ المستقبل لا يكترث...

هذا الملف

نصوص
53
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى