جوهر فتّاحي

  • مثبت
فيكِ ما لم أر فيكِ! ربّما لطبعي الخطّاء أو لأنني نسّاء لم أدرك معانيك! وربّما أيضا.. ما أرى فيك لم يكن فيك! أو ربّما كان عليّ أن أحفر جيّدا فيك! دعينا من كل ذلك الآن فهل علمت أنّي تركت البرد وتركت القيظ وهجرت الرّوض لأعيش فوضى ما أرى فيك؟
سلي الدّهر كم عذّبتني اللّيالي؟ وكم صيّرتني.. فُتاتا.. بقايا.. سليه كم إربة قد قُطِعت؟ سليه كم خرّبتني الشّظايا؟ سليه كم خلخلتني النوازل؟ وحلّت بقلبي صنوف الرّزايا.. فأنت.. مريم.. عذراء ربّي.. جاءت ترمّم.. فَنِيَّ الثّنايا.. وجاءت تطبّب كلّ جروحي.. تقوّم فيّ.. عطوف الحنايا.. تغرّد في رحبي.. طيرا...
زهرة بيضاء غضة في يد بيضاء فضة طَفلة الأنامل حلوة الجدائل عذبة الخمائل ماؤها من عيون القلب نضّ فيا فراش الأرض سيحوا حلّقوا طولا وعرضا واشكروا ذات اليد إنّها أجمل روضة إنّها سرّ العطاء إنّها الأخصب أرضا! أشكروها.. ثم قولوا.. إنّنا الأوفر حظّا! طوّقوها.. بحنوّ حتّى ذات اليد ترضى.. جاءكم زهر...
رأيتك في منامي تعدين في الصباح كأمرأة طلقى تُغيرين على أرضي وتذرين فيها حبّا فينبت في المساء وتنزعين الحجر عن مسارب الماء فينساب عذبا في كل اتجاه تقتسمه الأرض والنبت لاتنكري أنك روح إله جاءت من السّماء! فأنت من العاديات المغيرات في الصباح ومن الذاريات تنوبين عن الرّياح ومن النازعات تنزعين...
خلقتك من طيني وفطرتك بأنيني وصوّرتك بيديَّ وجمعتك شذرا.. مذرا.. ذُررا.. من بين شتاتي.. ونفخت فيك.. من زَجِير خلجاني.. ومن حمِّ بركاني.. ومن سَهُوك زفراتي.. ومن.. ريحي العاتي.. وبَرَأتك.. درّة.. أصدافها.. تجاويفي.. وتعاريجي.. وأنّاتي.. فانتبهي! لولا تضاريسي.. ولولا ما سال عنك.. من حبر.. في...
مكبّل اليدين وأحبّك لست أدري ما الحكاية! أفكّر فيك كلّما جنّ اللّيل وكلّما طلع الصّباح.. وفي قلب الرّياح.. وحين تكثر الطّعنات.. وحين يشتدّ.. ضرب الرّماح.. وحين البأس.. وحين اليأس.. وحينما الرّأس.. تضطرب.. وتكترب.. وحين الرّوح.. تغترب.. وحين الثنايا تلتوي.. وتنتوي.. الاِفتراق.. لترسو بمرسى...
رآها القلب.. صفّقْ.. ومنه حبّ تدفّقْ.. فقلت يا قلبُ مهلا! آمازلت إلى الآن تخفقْ؟ فقال القلب صمتا! كن لطيفا! ترفّق! مازلت حيّا بنبضي! سأبقى أخفق وأخفقْ! مازلت سيّد روضي! وزهري مازال يعبقْ! مازال عودي أخضر.. وغصني مازال يورقْ! مازلت أكتب شعرا! إذا الشعور تدفّق.. مازلت أتعطّر صبحا وعند المساء...
أنترنت الأشياء تعني كل من عملية توصيل الأجهزة المادية، مهما كان نوعها، بشبكة فيما بينها من ناحية، وبالعالم الخارجي إذا أردنا ذلك. ونعني بالأشياء كل أجهزة الحياة اليومية كالتلفزة والثلاجة والسيّارة، وكاميرات المراقبة، والمعدات الطبية، والآلات الزراعية، والروبوتات، وإشارات المرور، وكلّ جهاز...
التوليب مانيا، أو الهوس الخزامي، هيّ ظاهرة برزت في هولندا في القرن السابع عشر. في ذلك القرن، عرفت هولندا زهرة التوليب لأوّل مرّة فانبهر الخاصّة والعامّة بالزّهرة العجيبة، النّادرة، الفريدة من نوعها، وأصبحوا مهووسين بها إلى درجة أنّهم تركوا زراعاتهم التي يتغذّون منها كلّ سنة واتّجهوا لزراعة...
أَوَمَا.. علمتِ أنّك الرّوح والحبّ عندي.. والألم؟ أَوَما.. علمت أنّك أضحيتِ في رأسي حديقة؟ وفي يأسي رفيقة؟ وفي نفسي حقيقة؟ أَوَما.. علمت أنّك صرتِ حبرا للقلم؟ أَوَما.. علمتِ.. أنني قرّرت.. أن أصنع منك أميرة.. وقرّرت أن أهديك تاجا.. وسراجا.. وقوافي؟ كلّما أشتقت إليك.. حتّى في عزّ جفافي.. وأنّي...
الإفراط في التعلّم، هل هو موجود؟ أم غير موجود؟ وإن كان موجودا هل هو أمر حسن؟ أم أمر سيء؟ أعرف أنّ الطّرح ملتبس وأنّ البعض سيجيب متعجّبا: بطبيعة الحال المزيد من التعلّم أمر حسن! وسيقول البعض الآخر: إنّ الزّيادة في التعلّم لا تسمّى إفراطا وإنّ التعلّم عمليّة تراكميّة وكلّما زادت التعلّم حسن...
طرح يبدو صادما للوهلة الأولى. أليس كذلك؟ ولكنّه طرح مستقيم وقوي إذا فُهمَ كما ينبغي. فالواحد إذا توحّد واِنفرد وانعزل ولم يجد له ضدّا يصارعه، أوندّا يتفاعل معه، أو آخر مُختلفا عنه، أصبح وجوده يشبه عدمه. الواحد هو من حيث الحركة الإيجابية صفر لأنه وجود سلبي لا يقاوم غيره ولا يجد غيره يقاومه...
سيمضي الزّمن.. مثلما مضت منه أعوام وسنون.. وستبقى دائما هناك.. كما أنت.. كما كنت.. وسنلتقي يوما ما.. في مكان ما.. ما بين نهاية صيف.. وبداية خريف.. في الشّهر الثّامن.. أو الشّهر التّاسع.. شهرا ميلادك ورحيلك.. في يوم كمثل ذلك اليوم الحزين.. كان ذاك اليوم عند العرب.. قديما جدّا.. يسمّى عَروبة.. ثم...
"لكل سؤال جواب".. هذه المقولة المتفائلة تبدو خاطئة للأسف. لقد اِهتم كورت غوديل بهذه المسألة منذ الثّلث الأوّل من القرن العشرين وأثبت أنّ لكلّ نظريّة قصورا وحدودا بحيث لا بدّ أن تحتوي على أسئلة لا يمكن الإجابة عنها من داخل النظريّة، أي لا يمكن إثباتها أو دحضها، ولمحاولة فعل ذلك لا بدّ من اللّجوء...
لو كان بإمكاني لأفتكّكِ فلكي ولفّ الفو فاك وحقّ حريق الرّيق في ثغرك الغرّ يهزّك هزّا ويدكّ أركاني لو كان بإمكاني لدققت كلّ قيودي وأوقدت منك وقودي وبدّلت وجهك نجما وحوّلت ثلجك حمما من قلب بركاني
يا بنيّ كن قاحلا كقصب يابس نابت في الصّحراء أصابه القحط وهجره السّيل وجفّ منه الماء فالقلب إذا عَمِره الخصب وغمره الطلّ وأزهر زهره سيرهقك.. يرهقك.. يرهقك.. وعندها.. ستشتهي يا بني أن تتوب وتثوب وتؤوب إلى حيث كنت إلى جدب الصّحراء ورمضها وقيظها ولكن بقلب قد تلظّى فتشظّى شذرا مذرا واستحال غبارا...

هذا الملف

نصوص
70
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى