جوهر فتّاحي

السؤال الذي لا يقدر على الإجابة عنه أحد حاليّا هو: هل نحن في فترة من التّاريخ ما زال فيها لقوانين التّاريخ السّابقة معنى، أم أنّنا بلغنا نقطة اللاّعودة، وبدأت فعلا مرحلة جديدة تقطع تماما مع الماضي، وتسقط فيها القوانين السّابقة، لتبدأ قوانين جديدة، لم نألفها، ولا نعرفها، وعلينا إكتشافها؟...
في الذكاء الإصطناعي، هنالك ألغوريتم يسمّى بايس-السّاذج (Naive Bayes)، نسبة للعالم الأنجليزي توماس بايس. هذا الألغوريتم، ورغم نعته بالسّاذج، فهو من أعتى برامج التنبوء بالمستقبل، وأفضلها، وأكثرها دقّة. هو يُنعت بالساذج لأنّه يخرج من فرضيّة، غير متّفق عليها منطقيّا، وهي أنّ المستقبل لا يكترث...
في وقتنا الحالي نعيش عصر الذكاء الإصطناعي واسع الإنتشار والقائم على تعليم الأجسام الحاسوبيّة عن طريق المعطيات وخوارزميات التلقين. وهذا التطوّر هوّ في الحقيقة تراجعٌ لفلسفة وحلولٌ لفلسفة أخرى مكانها. لقد إستقرّ العلم لفترة طويلة على أنّ الفكرة لا يقع إقرارها والعمل بها إلاّ إذا وقعت البرهنة...
تَاهَ العَقْلٌ فِي حُسْنِكِ وَهَالَ النَّفْسَ مَا هَالَهَا! وَصَاحَ الفُؤَادُ: أفّ! تَعَالِي! فُكُّي عَنِ رُوحِي أَغْلاَلَهَا! وَصُبِّي فِي قَلْبِي بَعْضَ دِمَاء فَمَا عَادَ فِيه أَمْثَالُهَا خَارَتْ قوَايَ فِي مُقْلَتَيْكِ وَأَفْكَارِي لاَ أَدْرِي مَا بَالَهَا! إِلَهَةٌ أَنْتِ تَسْبِي العُقُولَ...
بانت رَدْحًا وتَوَارَتْ وبين الغيماتِ تَدَارَتْ أَجْهَدَ فَقْدُهَا عيني حتّى بالدّمعِ اِستجارَتْ وشكا لي القلب اُنْظُرْ! نبضاتي! كيف صَارَتْ! فسألت الغيم عنها لِمَ صَدَّتْ؟ وتوارتْ.. سكت الغيم.. وقال.. ربّما الأيّام دارَتْ! إسئل الأقدار عنها فسألتُ، فأشارَتْ هي ما صدّت، ولكنْ جاءها الأمرُ.. فسارَتْ.
قالت.. ألا فافصحْ! من أنا؟ إنّي.. بين شكٍّ وشكْ أتأرجحُ.. وهي العصيّة.. وفي لحظها.. يغدو.. الجمال.. ويمرح.. وهي الطريّة.. إن غابت.. تئنّ.. الأرض.. والسما تتقرّح.. وهي الغنيّة.. بدمع الورد.. والورد إذا بكى.. يتفتّح.. ما عدت أعرف هل بالنثر في عيونكِ أحتويكِ؟ أم يا ترى بالشعر أنا أفصح؟ يا هبة الربّ...
أثبتت عندي الدّراسة.. ألاّ في الحبّ هدوءا.. وسكونا.. وكياسة.. إنّما فيه جنون.. وانفعال.. وشراسة.. وهبوط.. وصعود.. واشتعال.. وإنتكاسة.. وهو فيه قد نساق طوعا.. لأسواق النّخاسة أو نتوه في البحار كالصّغار وحدنا دون حراسة أثبتت عندي الدّراسة ألاّ في الحبّ نبيّا.. أو رسولا.. يتلو آيات القداسة تمنح...
يا قرّة العين يا نبضة القلب يا تُربة حبلى بمشاتل الحبّ يا طائر عشق قد بعثر سِربي يا مغسل إثمي ومَغفر ذنبي وموقع سِلمي وساحة حربي ومَنبت زرعي وزادي في جدبي يا موقد شِعري إذا اشتدّ بي خَطبي ومهرب روحي إن أمطرت سحبي يا صدفة حلوة قد غيّرت دربي يا جدولا يجري بمائه العذب يا زهرة الرّوض وعطرها حسبي...
شهرزادْ.. لكِ في القلب ما كانَ.. وزادْ.. ولك ذاك الحبّ الذي تاه ثم غاب ثمّ عاد ولك.. كما الأمس.. في القلبِ شِريانٌ وتاجْ نَمَيَا في الصّدر مُذْ كان الودادْ.. ولك عندي هديّة لن أقول.. شهرزادُ.. عفوا ماهيّ إنّما هيّ التي في نَذْرِي كلّما غبت قليلا.. وكلّما عدتِ إليَّ.. ولي.. كما تعلمينَ.. في...
حبيبتي هذه.. إن أقبلت.. عَصَفتْ.. ومحابري.. الحبلى.. بالحبر.. ارتجفت.. واللّغة منّي.. اِرتجت.. وانحرفت.. وتاهت عن قلمي.. عجزا.. فما وَصفتْ! حبيبتي هذه.. كلامها أمر.. والأمر مفعول.. وإن جارت.. وإن عَسَفت.. والرّوح.. إذ سمعتْ.. لبّت! بل اعترفت! والعين إن لقفت.. خيالها.. حلفت.. لو أنّها غابت...
منذ حين.. في منامي.. رأيتها تلهو في وادٍ خَطِرْ اِجتمعت فيه حبّات الرّمال بالياقوت.. بأصناف الدّررْ وكانت.. ترسم لوحات.. فيها ورد.. وشياه.. وبشر.. وسط مرج.. فيه عين.. ذات دَفق مستمر.. وأنا فوق التلّ.. أرعاها بشِعري.. وبنبضي.. وبشوقي.. والبصرْ وفجأة.. تلبّد الغيم كثيفا.. والطقس...
في عينك اليمنى.. عنفوان.. وحياة .. وعسلْ.. وجفنٌ... سرق الرّوح.. وسبا العقل.. وفَلْ! جفنك الأيمن هذا.. أنساني الوجود.. والسّجود.. وحكايات المذاهب.. وأساطير المِلَلْ.. جفنك الأفّاق هذا.. نَسَّاءٌ.. نَسِيَ.. تعليمي الغزلْ.. أمّا في اليسرى.. يقال.. إنّ أوّل.. الوحي نزلْ.. فيها عشق.. ونقوش.. وفيها...
جمالك.. صُنْعٌ الإِلِه! فمن أين جئتِ.. بالأَنَفَة؟ ومن أين جاءك العطر؟ وغنج الشّعر؟ والصّدَفَة؟ وكيف يؤسر البَشر؟ بلحظ منك.. اِنحرف! وَأنَّى.. يثبت البصر؟ إن من عينك.. اِغترف! عَذَرْتُ من بك هام.. فما الذنب؟ وما اقترف؟ بريء.. هوّ.. مظلوم! وإن بالجُرم.. اِعترف!
أنتم لا تعرفون جميلة! سأحدّثكم عن جميلة! جميلة هذه.. آلهة الحب.. وربّة الأقوام.. تسكن جزيرة الحور.. في بحر.. تحرسه الملائكة.. وفرقة أقزام.. وفي الجزيرة.. شجرة.. غريبة.. مهيبة.. من أوّل الزّمان.. وجميلة عيونها.. مبدأ الخلق.. ومنشأ الزمان.. جميلة.. في لحظها.. تُقدَّر الأيّام.. وتُغفَر الذّنوب...
لبنان.. حبيبتي.. ستكونين بخير.. وسيعود إليك الأسفع الكبير.. ويعود الحميمق.. ويعود الطّير.. وتعودين عروسا.. كما كنت.. حلوة.. غضّة.. شابّة.. ويشيب الغير.. أفيقي.. حبيبتي.. ولا تتأوّهي.. ما بك من مصاب! فقط جرح.. بسيط.. فوق جبينك الآسر الخلاّب.. ليس منه ضير.. أفيقي.. فينيقيا.. فمنذ متى كنت.. تحسبين...

هذا الملف

نصوص
56
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى