جوهر فتّاحي

نظرتُ لعينها الماهرة فقلت: سلام! فقالت: سلام! أنا القاهرة! فقلت: أهذا سلام؟ أم إعلان حرب؟ فقالت: خذها كما عنّ.. هي الحرب.. بيننا دائرة.. فقلت: لو تعلمين كم خضت حربا! فإنّي من القرية الثائرة! وحرب العيون أعرفها.. جراحها في جسدي غائرة.. سواعدي في الحرب.. تُفني جيوشا.. وهي.. على سَبيكِ قادرة...
ولي رغبة في الإعتذار ولكن! من يحرّك موجك السّاكن! ولي على مكتبي محبرة.. مازالت تذكرك.. يا من.. كنتِ ليالٍ.. حِبرها الدّاكن! ولي في قلبكِ سطران.. من قلمي.. أتذكرين؟ يوم كنتِ.. في عيني.. السّاكن؟ جميلة أنت! جميلة كنت! لمَ ذبلتِ؟ لمَ ركنتِ.. وهل ركنتِ؟ أم كنت أنا لوهميَ راكن؟ حبيبتي أنا! أين...
حبيبتي أنا كالنسيم العابِرْ مثل عِقد فيروزي من زمن عتيق غابِرْ حبيبتي أنا مثل آلهة للحبّ تُخرج القلب حيّا من المقابر وهي رَوْح وهي لَوْح يمخر البحر دون ريح ودون وجع ودون دمع تذرفه المحابِرْ وهي إِنْسٌ وهي أُنْسٌ وهي أَنَسٌ وهي بلسم حين يجن الليل وحين يتيه العمر وتختلط الذكرى بظلمة المعابرْ وهي...
جميلة أنت إلى حدّ الكَلَفْ! وعيناك ترانيم وحكايا وغُرَفْ فيها أدباش قديمة وأوجاع عظيمة وروح هدّها الزمن وغطّاها التّلَفْ ورمش ظالم.. قاتل.. ناكر.. ما كان بالجرم اِعترفْ.. جميلة أنتِ إلى حدّ الصَّلفْ! كجزيرة لفّها أزرق الماء وحازت كلّ أنواع الصّدَفْ.. أو قصيدة.. خطّها الشّاعر.. وبناها.. بشغفْ...
فقط عليكِ العِطْرْ ولك منّي قافية أطرّزها بيدي فتستحيل زورقا صغيرا يحمل إليك قلبا هائما يأتيك في البحرْ ولك منّي فصّ جوهر ولِحافْ وريشة أرسم بها وجهك الجميل على الصفصافْ وأصوّر بها ثغرك الباسم على ما أجده في سفري إلى عينيك من أصدافْ ولك شِعري ولك نثري ولك شحّ قولي ولك الإسراف ولك محبرتي ولك...
حبيبتي مرفأ بفكري سؤال ولهفة ونار بها أتدفأ وميلاد ذكرى جديدة لحبّ ما عاد يخفى ولحن لأحلى قصيدة ها قد بدت تتقفّى بفكري فتاة وحيدة وتدعى فتاتي.. مرفأ فيا مرفأ القلب هيّا لتسري بروحي شعلة أيا مرفأ القلب هيّا فكلّي إشتياق لرحلة وكوني زادي فيها وشيئا من شهد نحلة وواحة حبّ.. وماء وساعات صفو وغفله أيا...
لأن أقدارهم ليست لنا ولأن زرعهم لم تلده أرضنا ولأنك كنت دوما ل..أنا وفي..أنا ومن.. أنا وب.. أنا ولأن كلّ حرف من حروف جرّهم قد جرّنا لبعضنا ولأن زهرك قد أحاط بروضنا فإنّنا نزّلنا حبّك في الكتاب ولك علينا حفظنا
هل تعلمين؟ ما عادوا سيلمحونك تغتسلين في أحداقي.. فما عادت عندي أحداق ولا شفر ولا عيون وما عاد عندي قهوة ولا ماء ولا سكّر ولا ليمون.. وما عدت أشتري الجرائد في الصباح وما عدت أحب الزّمان.. ولا الرّمان.. ولا الرّياح.. ولا التّين.. ولا الزيتون.. فقط بقي عندي خمس سجائر ومطفأة وجرح غائر ومدفأة وإثنتان...
لديها جمال عجيب وغصّة ورعشة تحكي قصّة وفنجان حبّ وسرّ ووجه جميل وذكرى لديها اِرتباك غريب لديها اضطراب الحبيب ورأس يضجّ بفكرة وإعصار قلب طروب يخاف المسا والغروب ويخشى الملاك الكذوب ويفهم ما غاب ذكره حبيبتي ذي ذات عطر وعطر الحبيب حكاية الطِّيب أوّل سطر ثم تدور الرّواية الغيب فيها كثير والعشق فيها...
قلتُ: هل رأيتِ ما لديّ؟ يا بنيّة؟ قالت: وما لديكَ؟ لا أرى ما يوحي بأنّك قد صرتَ ثريّا! قلت: أما رَأيتِ أنّني أملك قمرا وضّاءً، بديعا! وبه صرت جميلا! ووجيها.. وغنيّا..! رفعت عينيها، وقالت : أين هو؟ لا أرى أقمارا؟ فهل كان خفّيا؟ قلت: اِبحثي في عيني فيها قمر فيها شبّ وفيها شاب وفيها هام إنّ بدري...
أَيَّتُهَا الأَنْتِ أَنَّتِي أنتِ وَأَنَاتِي أَنْتِ وَإِنِّي وُإِنْ نَاءَ نَوْئِي فَأَنْتِ التَّأنِّي لٍقَلْبٍ نَعَى الآَنَ وَأَنَّ وَأَنِينُهُ أَنْتِ وَتَأْتِي تَأْتَآتِي وَتَنْآى وَتَنُوءُ بِكِ أَنْتِ
إلى من يهمّها من أمري أَمْرْ إلى من تسامت وألقت في قلبي دُرّا وتِبْرْ إلى من بذكرها غيضت مياه وقضي في العشق شأن و أَمْرْ كيف تريدين مني السكوت وهاذي المسافات ما بين روحينا تعادل صِفْرْ وكيف السكوت وكنت وجدت نقوشك في الرُّوح منذ ولدت من دون حَفْرْ تقول النقوش سلام عَلَيَّ يوم ولدتُ ويوم أموت ويوم...
نصفي أنا في البعد مات حريقا ونصفي قضى في الشجون غريقا وبعضي مضى يشكو غربة روح لبعض نآى مني ثم ضل الطريق إني على القول أنت حلّة لفظي ولفظي أنا قد أضاع البريق منذ رحلت ذه سنوني تنادت تبكي المساء ثم تبكي الشروق فها كل الحصون حولي تداعت وها كل...
حين يجنّ اللّيل تستحيل صورتك لحنا حزينا غير مكتمل وتسقط منّي فجأة وسادة الرّيش ويدور رأسي دورة أولى تتبعها أخرى مثل الدراويش وتصبحين بيتا شاحبا متلعثما في شعر درويش يقول فيه في البال أغنية يا حبّ عن جَلدي فالصبر يعتصر القلب والكبد هيّا نبدّده قد هدّني كمدي ذي عيني قد تعبت من شوق كالرّمد ويصيح في...
أُحِسُّ أَنٍّي مُرْتبِكْ بَلْ وَقَعْتُ في شَرَكْ غَيْرَ أََنِّي دُونَ خَوفٍ أَوْ تَجَنِّي فِي حُبِّهَا أُحِسُّ أََنِّي نِلْتُ الكواكِبَ والفَلَكْ فَمَنْ عَشِقْ حُسْنَ الأََمِيرَة قَدْ مَلَكْ تِيجَانَ كِسْرَى ومَالَ مِصْرَ وَدُونَ شَكْ لَمَّا اِشتبكْ نَاظِرَانَا قَدْ هَلَكْ مِنِّي السُّؤَالُ...

هذا الملف

نصوص
56
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى