محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز)

المسرحية التي قال لها الحزن كوني، في عدم اتقان ملفت للمقاعد كان مشهدها الاول ليلُ وحيد يمضي على الطُرقات يتسول من الصعاليك الجالسين على المصطبات بعض الثمالة بعض النساء الفاحشات وبعض الارصفة والايدي التي تتسكع بتوتر في فخذ اُنثى شقية المشهد الملتبس للمرارة يسأل الليل اقرانه كيف احتملتم...
اجلس على سيارة هونداي من نوع اكسنت قديمة ابوابها مخلعة كجدة خسرت اسنانها ولا تزال مولهة بالضحك اتأمل من الزجاج الامامي المتصدع هو الذي ينتظر نظرة حادة او حصى صغيرة او سوء حظِ عنيف ليفلت العالم، ويد السيارة كلب ما يعوي من البعيد، اشفق على رجل ثمل بلا عائلة يمر بجواره ريح ما تعبث بالاغصان اشفق على...
تخيلي انني ما زلتُ اكتب لكِ وكأن الخرطوم لا زالت تتناول افطارها على النهر وكأن بلوزتك الزرقاء لا زالت ملك إيمان عطري عالقة في عناقِ قديم اخبرك امرا هل تتذكرين تلك اللحظات حين كنت اخبركِ عن جاري الشرير الذي قتل قطتي جاري الذي فقعت رأسه بصخرة وجاري الذي حطمت دراجته واسماء صديقات الطفولة الشخص...
اجل يبدو العالم بسيطاً حين تكون الاشياء رتيبة ومملة حين تستيقظ، تسمع ذات الموسيقى لأعوام تسمع ذات الصوت الذي يُخبرك مخططاته وتكون متضايقاً قليلاً حين تطول المحادثة لأنك بحاجة لكي قميص والى الاستحمام والى اللحاق بحافلة نقل لكنك غير بائس البته، غير سعيد البته، غير تعيس البته ثم يحدث شيء لا يكون...
حدث أن توقف العالم عن الإنصات لتلك الطفلة التي لفظت صدر امها، ويد ابيها الخشنة ونامت في الأبد ينبغي أن نعذر العالم لأنه لم ينصت لأن اديل كانت تُغني hallo واليشا كيز تغني same people لكننا نحيا بخشونة تشبه بشرتنا الداكنة، تشبه طريقتنا المميزة في المزاح بالاسلحة النارية الخشونة التي قالت لكِ بها...
اقول احياناً، لو كنتُ ساكون كاتباً سأكون كافكا لا يتعلق الأمر بالاب، وحبيبتين، وبعض الرسائل تُعجبني فكرة الموت المُبكر تعجبني أكثر فكرة أن اموت وقد قلت كل شيء ولو كُنت سامتهن وظيفة ما سأكون مصمم ثياب نسائية، ذلك أنني بحاجة الى الايمان بالله ليس هناك اعجاز أكثر صرامة من خصر يتحدث الى اصابع...
تُرهقك الأسئلة الغامضة، تلك التي تتسلل الى منزلقات ليلك فتقول لم يعد الليل اخضر كما كان احترقت النافذة الخشبية وضاعت عصافير الشُرفة عن اغنيات الفجر تُرهقك الأسفار، لأنك فقدت الأيدي الملوحة والمحطات لا تملك أذرعا ومناديل تُرهقك المُدن الفضولية تلك التي ما إن تلمح عيونا دامعة الا وحملت اقمصة...
كم بلغتُ الآن يا اُماه ؟ ثلاثون حربا، واُنثى، وبعض البلاد ربما ثلاثون خدشا، وبعض الشتاء الحقير ثلاثون حُلمِا وبعض القبور القصيرة المدى ثلاثون وشماً، اسفل السُرة وشماً اضافيا لقُبلة مدببة مثل الرُصاصة تماماً كل هذا الوقت الذي يأكل وقتاً مُقرمشا ويجلس مثل مسيح اعيد انتخابه لصليبِ جديد يتوعدني...
انا رجُل اُحب الكُتب وهي طريقة اخرى للقول اُحب النساء اللواتي لا يُجدن وضع المكياج ليس لأنهن ساذجات بل فقط يعجزن عن اعطاء الأمر الوقت الكافي اُحب الصمت ليس ابداً لأنني سوداوي، وعدمي، وقارئ نهم ل(كامو) فقط لأنني مُحب جيد للنوم وأحب الليل لأنه من السهل جداً أن لا ارد على الهاتف بحجة أنني نائم ولأن...
اعرف ما تحاولين فعله اعرف جيداً لقد رأيتني انزف من قبل دم برتقاليا تريدنني أن اُحبك بعنف ثم تمضين مللت من الاحمر تُريدين رجلا هشا بما يكفي لينزف لأجلك. دمُا برتقاليا هكذا اردد في سري، كلما قابلت احداهن في موعد وصادف أن ابتسمتها ذات لحن شجي اعرف ما تفعله تُريدني أن اركض، أن تُطاردني منذ اخترع...
ربما لم يكن التاريخ نزيهاً يوماً لكنه ابداً لم يكن بهذا السخف قبل اختراع التلفاز ربما العنب هو الام غير الشرعية للنبيذ لكن والدها المؤكد هو الزمن الذي عتقها ربما النهر شاهد كثيرا من الغرقي لكنه ابداً لم يمد يده لأحد يستغيث ربما ومنذ الأزل السماء دولة الطائر لكنه ابداً لم يُفكر في بناء حامية...
حسناً القميص الأزرق الذي إلتهمت المكواة جلده جهة القلب تماماً شحن الهاتف التآلف قنينة عطر اسمارت الفارغة الزر الأخير الذي سقط من الفنيلة الشتوية في شجار ما رائحة البحر حين تكبل أطرافه الأعشاب، كامرأة مُستثارة أبي وهو يوقظني للفجر امي وهي تقدم لي القهوة وتنسى كعادتها وضع السكر جارتي حين تلتفت...
وفي نكهة الليمون سنلتقي في مسرح العشب ومرجحة الذكريات نفرك يد الحظ بالحظ نُمشطُ ضفائر الليل النجوم البنات و نكسر رأس الأيام الشقية ونجلس كالسكينة الجديدة على بُعد اجر من السيئات في حافلة العطر المُحملة بالكلام الفصيح نلتقي في العناق المريح في ساحة العُرس حين يقفز المرح الشقي نلتقي في المساء...
تعرفين لطالما كانت لديّ مشكلة مع الأظافر الإصطناعية، وانتِ تُحبينها قبل أن نلتقي، كان يمكنني أن اُحب قاتلة، عاهرة، طبيبة أسنان، طالبة آداب، او حتى امرأة تؤمن بأن الله يتصرف كزوجة الأب الشريرة حين نُخطئ يمنع عنا الطعام لكنني لم أتخيل أن اُحب امرأة تضع أظافر إصطناعية الأظافر ينبغي أن تكون طبيعية،...
لقد عُدت في هذا المساء ثملاً كنت بحاجة لأكتشاف هذا الشعور عن قرب هذه الخفة الزائفة هذه القدرة المخيفة على إرتكاب الصبر هذا الحزن الإباحي المُخل ثم فكرت كنتِ تحبين هذا الضعف القوي في هذه الهشاشة التي يتطاير لعابها الساخن حين اضمك حين اهمس في اذنك بينما تنصت اللحظة والنافذة والفراش كيف مضى كل هذا...

هذا الملف

نصوص
839
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى