هل هذه ارضُ ام مبغى؟
سيقان نساءِ مرفوعة الى اعلى
ورجل لا يحترم ملابسه
عاري على بطنه استلقى
وبلا واقي
الوطئُ حدث
والطفلُ القادم من رحمِ منبوذ
في وجهنا يُلقى
هل هذه ارضُ ام مبغى؟
لا تبكي صغيرتي
ايقظي نهديكِ من كل اصابع لا تفهم
صرخات الانثى
و قفي مثلي، الطمي خديكِ كارملة فقدت ايامها وانطفأت
كاللذة...
هل تعرفين كيف يتحدث النازح ؟
يتحدث بدمعه
ففمه غالباً ما يكون جافاً
ويديه عالقة في وظيفة تافهة، او في محفظة كريمة
لا اقول لكِ أنني سيء الحظ،انا فقط جيد في التأقلم، او اقلها لستُ بذلك الثِقل
يمكنني أن اقول لكِ نقطتين مهمتين الآن
من هذه المدينة التي بذلتُ جهداً لأحبها
لكنها تبدو كزوجة أب شريرة
عصية...
كُنت خائِفًا حينها
من بشاعة الصباح
من الصِبيةِ الذين يأكلون أعمارهم ببطءٍ في المزبلة
من الجرو الذي تنمو أنيابُهُ فحسب
من الفتاةِ التي عبرت بقُربِنَا
وعدلت بنطالها بلا اكتراث
من الجُندي الذي حمل جمجمةً ورمى بها في الحقيبة
من يديكِ الصامتتين
رغم الثرثرة الحامضة للمسافة الصغيرة بيننا
لكنني
كُنت...
غداً ربما نرحل
هكذا اطمئنني دائماً
سيارة ما مُسرعة
قد تلفت انتباه القدر إلينا
وعكة حزن
قد تُصيب القلب بالتورم
سيجارة رديئة
قد.تكون اخر ما ننفثه في وجه العالم
امرأة ما قد تسممني بحديثها
لص ما قد اكون في المكان الخاطئ حينها
فيسدد لي عدة مزحات حادة
قد ارحل
مبتسماً كما اعتدت
حين يكون الشراب جيدا...
اتخيل احياناً شكل القيامة
امرأة مُسنة ماتت تخيط كفن ابنها
ستمشي وهي تخيط كفن ابنها الذي يجلس جوارها ينتظر كفنه
اتخيل
أن ساقية الخمرة تلك
تلك التي زُرتها
ذات مساء مُلغم بنساء قديمات ظللن يركضن في الاوردة ويأنبن ضدي الاماكن
والحيوات القديمة
اعطتني كأساً ؟
اعطتني
اعطتني واحدا اخر
واعطتني
هكذا حتى...
يقول العارف بالحُزن
صفضافة ما، تجشأت بعض الرحيق
يقول مؤرخ مر مُصادفة
من ليلة بلا فجر
قيامة ما رفعت ثوبها حتى الساق
وغطت اطرافها
يقول المساء الابيض
الذي اِزرق قليلاً، لأن بعض الصدأ علق في نهره
رحل احدهم
رحل قمر ما
كان يُضيء حين يضحك
ويُضيء حين يحزن. قليلاً
وحين يسخر من كل شيء
يا صديق الصباحات...
في تاريخِ ما
تاريخ سرده شاعر في الليل
شاعر جيد جداً
بقميص أبيض عليه أثر مكواة
وبدلة زرقاء جديدة
وعطر
وحساب بنكي
شاعر جيد جداً
قال أنه قيل في عصر اختراع الكلمات
كان الشاعر الذي ينسى فاصلة
يبتر له اصبع
الذي ينسى نقطة يمنع عن الشعر
والذي يرفع ما يجب أن يُنصب
يُخصى من رأسه
كم اصطكت أسناني ، ارتجفت...
لكنهن يعدن
الى بيوتهن، بيوت ابائهن
الى الجزء الشمالي من صدرِ رجالهن
ثم يُفكرن
وهن يعبثن باصابع رجالهن
لقد كان رجلا لطيفا
ينقصه أن يمتلك....
يمتلك ثلاجة جيدة
ثلاجة قادرة على حفظ امرأة من التلف
يعدن
لأنني لا املك ايدي قوية
ايدي تدير قرص الشمس قليلاً
لننال قيلولة
ايدي قادرة على اطفاء صخب المعدة...
بشاعرية متهالكة، متعبة، ذات اطراف خشنة تمرنا طويلاً على الضحك
دون قضمة أسف
لهونا بجروح الحبيباتِ في الروح
وكأنها دمى، ونحن شعوب المياتم
كُنا بحاجة الى النسيان أكثر من الحب، بحاجة الى تهيئة احزاننا بما يناسب الكأس المُصاب بحكة في الساق
ساقتنا المشاوير كُمصابيّ الصرع نحو بيوت متهدمة على خبزها
طين...
ماذا تُريد
تسألني ويداها المشاغبتان
تتسلقان الاحاجي القديمة على الصدر
والتُحف
العالقة في الإنتظار
منذ كان التاريخ يحشو سندوتشاته في شرفة المؤرخ
اتريد أن ترحل الآن ؟
مثل الغجر الأوفياء للأرض والاتربة ، والوديان السحيقة
أتريد أن تجرب أن تصعد الاحصنة
تتخيلك فارسا ذو سيف
في عصر الايباد
والسيوف التي...
اعرف أن شيئا ما طرأ على روحي
تلف بائن،
قروح وبقايا اعضاء عفنة كالفِطر الآسن
ثمة قضمة في الروح احدثتها امرأة
ومحبرة الدم، كمومس خبيرة
تدفعني نحو الكتابة عن اسنانها البيضاء، المنغرسة بكرم في الجزء الجانبي من القلب
ثمة جنازة في اليد
واخرى في الداخل، اشيعها يومياً مئات المرات
اسير خلفها كالخطيبة...
يقول صديقي الرسام
ذو الاعين السماوية، لأنه متورط
في الازرق
والازرق يؤدي عند الرسام
ما يؤديه عند الشاعر
لون الأرق
يقول
كنتُ ارسمُ خبزاً لجيل
لأنني عشت احرسُ حزن المجاعة
من الفجر حتى الشفق
لوقتُ طويل
طويل
و كعتمة تضيع عن الضوء داخل نفق
اطول من الحرب والحب
ومن لحظة الرعبِ
عند الغرق
اطول من كل ما...
في السجون
التي تحمل سيئي الحظ الى حتفهم
الى حروب غيرهم
مكاتب التجنيد
صرخ رجل اعمى ؟
كيف ادافع عن وطن لم اره قط ؟
لقد رآك
جُثة تصلح لجرائده
يرد الضابط
صرخ صبي في العاشرة
أنا اصغر من البندقية كيف اُطلق النار
لا احد اصغر من البندقية
ما دامت الرصاصة بحجم الجميع
صرخ عاشق
قادم من صدر اُنثاه
ولكنني لم...
يضج العالم بكل وصفات الرجال
الرجال الآليين، من يتحدثون عن السيارات والعطور، وخِصر نيكي مناج
الرجال الحُمق من يصدقون أن
التدخين يساعد في جعل الرجل أكثر جاذبية
الرجال القوادون
من يأكلون ابتسامات النساء كالمقرمشات
الرجال اللذين بلا وجوه، مخبرون ورجال شُرطة، و لوطيون متخفيون في معبد
الرجال الذين لا...