لم تكن قديسة ولا مومسا
لا هي جُرحا مؤجلا، ولا ضمادا شرِها
لا هي رملُ يشتهي الاجساد
لا هي اجسادا تشتهي الغرق
هكذا كانت تُعلن في اُذني
اُحب أن اكون عارية تماماً في غُرفتي
لأنني أحب جسدي
ففي الغرف الموصدة نحن لا نغوي سوى انسان المرآة
لا اخفي عليك، احياناً اتخيل لو كان الانسان في المرآة ليس أنا
بل...
دَرج أول
هابطاً من صدر اُنثى، الى غيابِ بطل
يستل ايامه كالمحاربين القُدامى
ليطعن صدر النزيف
مضرجاً بالمدن، وفضائح شُرفات نمامة، يجوب الثمالة
يلكمه الدوار بيده اليسرى
ليسقط على كتف ساقية طيبة
فتعدل جسده
ليلكمه الدوار من جديد
دَرج ثاني
رضع من الحبيبة أكثر من الأم
من الأم رضع كل أيامه
منها رضع قطرة...
اول مرة اُجرب أن اكتب شيئاً
كان إثر محاولة فاشلة لرسم قطتي التي ماتت
ماتت شهيدة خلافا مع أبن الجار
أبن الجار الذي فقعت رأسه بحجر
كُنت حزيناً حينها
لم ارب قطة بعد ذلك قط، او كرهت القطط
كرهت جميع الاشياء التي تموت
في لحظة ما نظرات الحبيبة تتحول الى قطة، تموت بصورة شنيعة
اللحظة التي لا يكون...
نتعلم الحب النبيل من النصال
دمُ على كُم القميص
نراهُ وحدنا
حين نُقتل لا احد يعرف بأننا لم نعد
مثل الجميع
ننكر جنازتنا ونرتكب الحياة عنوة
نسحب الشمس خلف كارة
تحمل قمامة من البشر والذكريات
نجتاز أكثر من نهر
دون أن نعبر من إحدى الضفتين
لا احد يدري كيف اجتزنا المسافة
بين موتنا والنجاة
وكم خسرنا قبل...
يركض في شرايين المدينة، فيض من الصبية اليتامى
أيادي مُتصدعة من مُصافحات قُتلت بشظايا سوء فهم
وبضع عِناقات افلتت امهاتها
في زِحام اقمصة
تركض بين الشراييين
غزلان من الاسمدة
وانا الارض الفاسدة، لديّ مناعة ضد الشجر
تركض بين الشرايين
اطفال من القمح
وانا مظاهرة الجوع، لشعوب الأفواه الجائعة
ليتكِ...
لكنني اولد
اولد باستمرار
من زغب النهر
وضغائنه المتطرفة إتجاه الاخشاب
من نعاس الليل
حين يغفو على نجمة ساهمة
من النمش على صدرك
والشامة التي كانت نجمة فيما مضى لكنها أخطأت السماء
أولد من الموت الذي يدقق في الأوراق الثبوتية للأشجار
من الأحذية التي تتعارك مع الأرجل
حول من يحدد جغرافية الطريق
اُولد من...
لا شك بأن الكون غريبُ
سيدتي
والوقت غريب
والحزن ككل رجال الشرقِ
جيد في التخريب
والوجعُ
نساء ادقن الليل، وحزن القمر الكسلان
والعطر المدسوس
في اقلام الجيب
لا شك بأننا سيدتي نفشل
ونجرب في الحبِ كثيراً
و نفشل
ونكرر في الحب اغاني الليل
كذلك نفشل
لا شك بأنكِ عشت شاهدةٌ
على قلبي الناجي من كل الاوطان
وفي...
اُريد أن اكتب بيانا
يشبهني
يشبه الوجوه المتفسخة بالطاعون
والقطة المدعوسة على الإسفلت
والكلب الذي أصابه الجرب
يشبه
الصرف الصحي
الذي يجرف أسرار المدينة نحو الأنوف
بيان
مطرز بالشتائم
بطوابع بريدية عليها علامة الصليب
والدم المُنسال من الرومان القدامى
اولئك الذين صُلبوا عرايا على الكتب والدروع
لقد...
سنولي وجهنا
في الساعة الاولى من الاعياد
نحو الانشاد
انشاد
قصيدتنا المقتولة في احرفها الملساء
سنولي وجهنا
نحو سفينتنا المتعطلة
في مرافئ الايام ، في ضباب متجمد في مشهد نهر
ومساء يجلس
يتعجب من صوت مزامير الطير
حين تُغني للبحر
والريح
واناث الامطار ، يرقصن على وقع الرعد المغرور
سنقف لنهنئ تاريخ...
اه يا جريمة فكاهية
يا مسرح النكات البيضاء
والكوميديا التي لا تُضحك سوى الموتى
وديدان الشرج
والاوقية الذكرية التالفة
اصفكِ بكل هذه الاشياء الباهته
لعل زمنا فضيا يسقط من راحتي الرب، وهو يغسلهما بالديتول عند الغداء
او وهو منشغل بطين الخلق
في مزاجه المسائي
وموسيقى سام اسميز تبلل ضوء المساء
اقول يا...
سيكون الشعر مديونا بالكثير
للصُدف البذيئة
لعاهرة لفت اقطانها في اوراق شاعر
لحمالة صدر
تخلصت من اثدائها
وباعت للوقت دمها مقابل الصدأ
للجوعى
على اطراف العشب
يقضمون أيامهم القديمة
ويكتبون على الصخر
افخاخهم للقادمين نحو تخمين الكلمات
للمعتوهين
المطرودين من الحانات كما الحياة
يثأرون في الليل من...
يعبر الليل
من بين الاصابع حاداً
كالكلمات الاخيرة بين زوجين انتهى ما بينهم
يخدش كتاب الشعر القديم
فيسيل جواري، واصابع إناث، وبعض الحزن السعيد
تقفز النافذة الخشبية من الغُرفة وتفر
مع طائر وسيم
غبية لازلت تظن نفسها شجرة
يتنهد المنبه قبل الفجر ليفزعني
افزعه باليقظة الفاترة
من دخان السجائر المُتصاعد،...
يخرجن من الليل
باشرطة صفراء وحمراء على معاصمهن
يجربن هن البالغات سن الامومة
أن يصبحن طفلات
حتى أنهن
وفي ناصية مَزحة
يتزوجن صِبية في ريعان الغباش، ويختبئن من الأم المُسنة
يخرجن من الفجر
بهواجس لصوص، ناموا في دار لا تخصهم
في وجوههن الامطار تطارد بعضها
في اعينهن الخيانات تتوالد مثل المخاوف
وفي...
لو عملت في حقل السينما يوماً
سانتج ابطالا عاديين
ابطالا قلقين على صحة امهاتهم
ابطالا ترهقهم الوظائف بشكل عاد
اشخاص يكذبون حين يُحشرون في زاوية ضيقة
لأنهم كالجميع تجرح حناجرهم الحقائق
اشخاص ينكسرون، يبكون
ويتعرضون للكمات حين يتشاجرون
اكره الابطال الخارقين، أكره هوليود
والطريقة التي ترسمين بها فتى...
الى عثمان بشرى
او بمعنى أكثر صحة ، الى حُزن لا ندين له بمواساة
لأنه حزن لا يكلف الفجر بالضوء
والليل بالنساء
والظهيرة بأن تحتشم ما استطاعت
بل حزنا
يُعين العصافير، رجال اطفاء
مهمتهم أن يطفئوا الحرب
او أقلها
أن يغرقوا صوتها في الهديل
الى الخلوي
الصحراء التي عملت بالنجارة شيدت الكثير من المراكب...