وقف الشاعرعلى الضفة اليتيمة لنهر اليرمـــوك فليس إلى ضفته الأسيرة سبيل، قريبا من التقائه بنهر الأردن فكــانت"الجولان " أمام ناظريه شمالاً وبحيرة" طبرية" على مرأى بصره غرباً فقال هذه الأبيات:
وقــــفت مُطأطِئا عُنُقاً وهامــــا = ودمعُ العين يغلبني سِجامــــــا
وأرسل نظرتي...
" بيسان" كانت واحةً منسيةً في سالف الزمانْ
وطفلةً مسبيةً مجهولة العنوان
قد طرّزت جلبابها شقائق النعمان
وحملت يمينها طاقة أقحوان
تجوب أرض " الغور" تذرع الزمان والمكان
في وهَج الشمس الذي أحال وجهها حقول أرجوان
عهدتها تسأل عن فتى
كان اسمه " كنعان"
واعدها بطرحةٍ وقبلتي حنان
وما وفى بوعده
لعله قد...
عامان مرّا على تخرج إبراهيم في الجامعة، أدمن فيهما تقليب الصفحات الداخلية للصحف اليومية متعقبا إعلانات التوظيف، مدققا في عناوينها، مجشما نفسه عناء الوصول لمكان الإعلان مهما بعد، مستفسرا ومستوضحا عن أمور يمكن الاستفسار عنها هاتفيا، بدل تحمل مشقة الوصول إليها. بل إنه ليتابع على وجه الخصوص إعلانات...
ما زالت المدينة تتثاءب في صبيحة أول أيام الأسبوع، وقد بدأت تفتح عيونها الوسنى على نهار جديد. الشوارع شبه خالية من المارة، والمحلات التجارية القليلة التي فتحت أبوابها لا تزال خاوية من زبائنها .
كان الأستاذ حسن يذرع السوق الرئيسي وسط المدينة متلفتا ذات اليمين وذات الشمال كأنما يخشى أن يضبطه أحد...
أيكم يذكر خضرهْ؟
صرخ الحادي الذي أشرفَ من علياء صخره
أفلتت من جانب السفح كما تنفر مهره
هالنا الحادي كما بان لنا في روعه أول مره
صوته ينزف شلالاً وفي عينيه جمره
صارخًا من بعد أن شعّثَ شَعره:
- أيكم يذكر لون اللوز في العينين ؟
والتفاح في الخدين
إذْ ما لوّحت وجنته شمس الظهيره؟
وعلى الظهرالذي...
ما كنت أصنعُ يا تُرى لو كنتُ أصغر؟
لو كان قلبي لا يزال يمورُ بالتذكارِ
والأشعارُ تقطرُ رقةً وتذوبُ سُكَر
لو أن قافيتي التي هَرِمَت
تعود لها نضارتها
فتشرقُ مَبسمًا وتشعُ جوهر
ما كنتُ يا سمراءُ ساعتها
ضللتُ الدربَ أو حُلمي تبعثر
سمراءُ يا سحرَ الوجودِ
وبسمة الثغر المُعطَّر
ووجيبَ هذا القلب،...