دعوني…
دعوني ، ريثما انهض وحدي
لا.....
لا تحملوني عنوة، لا تفزعوني بتباريح
وألام، وتعاطفات مشبوهة، لا تتشدقون بكلمات،وعلامات تعجب كبيرة!!
ولا تذكروني ببطولاتكم الوهمية، فأنا أدرك جيدا، كيف كان قتالكم للرخ، و الغول، والعنقاء.
ربما أخرج إليكم يوما كي أعاين ثانية تنطعكم المزري...
وخوضكم في علم...
تطلع إلى كف يدي هنيهة!!
بدت تعبيرات وجهه جامدة... ثابتة وكأنه لا يعبأ بأي شيء.
شيء واحد لم يستطع أن يخفيه، نظرة عينيه العميقة المشوبة بحزن غامض سحيق:
أنت تبحث عن شيء، ولن تجده أبدا، أتظن أن السعادة في ذلك؟!
نظرت إليه والدهشة تعتريني... لم أستطع أن انبس بكلمة.
تطلعت إليه في قلق، وددت لو اذكر له...
نحن بصدد قصة قصيرة ذات حبكة متقنة شملت العديد من الشخصيات المرسومة بمهارة، وخاصة البطل ( محروس) ذلك المخبر الذي هو رمز للسلطة الفاسدة الجاهلة في ظل مجتمع من البسطاء، الذين يجاهدون،كي لا يصيبهم أي ضرر من سوء فعله ، وليس في الإمكان أروع مما فعل القاص في تصويره، وتجسيده، لشخصية محروس بكل هذا...
هو، لم يتخل عن مبادئه أو عقيدته، فدفع ثمنا غاليا جدا !!
قال كلمة الحق، ولم يستسلم لغواية سالومي، تلك الفاتنة التي عشقها هيرودس حاكم فلسطين، وأراد أن يتزوجها وهي لا تحل له !!
قربه هيرودس منه، وجعله مستشارا له، ولما أخبره، بنيته في الزواج من سالومي، نهره بشدة وأعلمه أنها لا تحل له، فهي ابنة أخيه...
سليمان عليه السلام ، كان يملك جيشا ليس له مثيل من جحافل البشر، والحيوانات، والجان!!
وقد كان يعرف لغة كل المخلوقات، حتى النمل، مثله مثل والده النبي داود ،الذي ورث عنه أيضا الملك .
وقد كان سيدنا داود حكيما، شجاعا، قتل الملك الظالم جالوط، في معركة حربية أظهرت مدى براعته وقوته،وتولى زمام الملك، فهو...
منذ نعومة أظافر عزوز ، وهو بارع فى أعمال الجزارة، بإمكانه أن يشفى، وحده عجلا فى اقل من ساعة،مستعرضاً مهارته الكبيرة فى ذبح ،وتقطيع ،ونزع أعضاء الحيوان المسكين!!
نال إعجاب وفخر أبيه المعلم عطية، أمام نظرائه من التجار والقصابين .
أهمل دراسته،تعثر بها كثيرا.
لم يحزن عطية، أو يهتم ، لم يكن يعنيه سوى...
من كتاب رحلة إلى شاطئ النار والنور...
هل حقا أتى على إبليس يوما، شعر فيه بالندم والخسران حتي أنه طلب العفو والغفران من رب العباد؟!
ترى من كان شفيعه في هذا الطلب؟!
عن ابن عمر قال:
لقي إبليس موسى فقال:
يا موسى أنت الذي اصطفاك الله برسالاته وكلمك تكليماً...
إذا تبت، وأنا أريد أن أتوب فاشفع لي...
في ظرف غريب، نادرا ما يحدث،ثار بركان كبير في أرض مملكة الطيور، مما جعلها تهرب إلى مملكة الأفاعي، لتحط فوق أغصان غاباتها المتكسرة، كي تضع بها مضطرة، بيضها، لم يكن لديها الوقت لتتمهل كي تبصر أو تحذر، ثعابين الغدر الآثمة،التي هاجمتها فكادت تفتك بها جميعا سوى قلة لاذت بالفرار .
و أمسكت الثعابين...
من كتاب رحلة إلى شاطئ النار والنور
حينما كبر النبي موسى عليه السلام، وصار شيخا طاعنا في السن، زهد الدنيا واشتاق إلى لقاء ربه،ولكنه حين رأى ملك الموت متجسدا أمامه في صورة رجل، لم يتمالك نفسه فبطش به، حتى أنه فقأ له عينا....
اختلف بعض العلماء في صحة هذه الواقعة ، ولكن مما لا شك فيه فإن النبي...
من كتاب رحلة إلى شاطئ النار والنور
" لا إله إلا أنت سبحانك إني كنتُ من الظالمين "
هكذا كان يسبح النبي يونس ،ويسبح معه الكون كله بكلمات عظيمة، هي في أولها توحيد وأوسطها تعظيم وأخرها إقرار بالذنب .
حينما غضب سيدنا يونس عليه السلام، وغادر قومه بعد أن أيقن أنه لا فائدة ترجي معهم،وأنهم حسب ظنه لا...
بنيتي لما تصرخي دائما، في جوف الطفل المستكين؟!
بنيتي لما أراك دائما، والحزن قاتم
قابع فوق الجبين، هل هو فراق، وبين علي طول الدرب السحيق، أم هو سراب على البعد جد عميق؟!
***
تسألني ابنتي في حيرة :
من هم أكثر الناس قربا إلى قلبك ؟!
ولما ذكرت لها، من أعتز كثيرا بوجودهم في حياتي....
قالت لي في جدية...
ألفوه مهتزا ، مضطربا!!
احتاروا في أمره....
هبوا لمساعدته، إلا أنه كان يزداد جبنا يوما بعد يوم، حتي تفاقمت حالته، وأمسي يخشى حتى من انعكاس ظل صورته في مياه بحيرتهم المقدسة!!
حاولوا معه كثيرا !!
وباءت كل مسعاهم بالفشل.
أسرعوا به إلى كبير حكمائهم، تفحصه بروية ،أمرهم بالمكوث خارج داره ، حتى ينفرد به...
من كتاب رحلة إلى شاطئ النار والنور
النبي هو الذي ينبئ أي يخبِر، ويبلغ الناس عن الله تعالى.
وهو رجل يختاره الله تعالى ، ليوحي إليه بشريعة أو دين.
الفرق بين الأنبياء والرسل :
الأنبياء بُعثوا بشريعة من سبقهم ليذكّروا أصحاب تلك الشريعة بها.
أما الرسل فقد بُعثوا بشريعة إلى أقوام لا...
من كتاب رحلة إلى شاطئ النار والنور
هي قصة عجيبة، فنحن بصدد قصة الصبر ذاته ، فاذا قيل الصبر، قيل أيوب...
إنها قصة النبي الكريم أيوب عليه السلام،
وقد كانت بعثته بين موسى ، ويوسف عليهما السلام .
• نبي الله أيوب يعد المثال، والنموذج الأكبر،على مر الأزمان، الذي يضرب به المثل في الصبر على جميع...