عبدالله نجاح

الشُعرَ يَنقله صوت اجنحة النوارسِ على البحر الزُمُردِي البَرّاقَ الى نَافذة قَلبي تَطير لَكن السَتائر الفينيسة الخضراء المُعتمة أبدًا لن تُفتحَ مرة أُخرى عَلى حافة مِنديل الجَيب الكلماتَ مُطرَزة سلطعونات تَتسلق حَولَ نهايات ذاكرتي في قارب تَجديف على البحرِ يُلَونَ سَئِم السماء الخَريف اليقظُ...
الخِضار ناضِجةً وجاهِزةً للحَصادِ كانَت والدَتِي، تَتَطَلعُ إلىٰ مَكسبًا مِنهُ يَبَدأ بِالينُوعِ ثُم اِنْتَهَىٰ مِثلَ اِرتقَاءَ القَمرَ وأُفُولُ الشَّمْسِ لقد نَضِجنا عَلىٰ أيِدي أُمهاتِنا، وأكبرَ قُرعة والقُرع العَسَلي تَنمو إلىٰ أسفَلَ لِتَنمِو بِشكلٍ أكبرَ، مِثلَ شِكلَ قَطراتِ العَرقَ...
مِرَارًا أُغرَقُ ذكرياتي فِي قاعِ المُحيط السَحِيق ولكن الآن، وفِي أَرَق، هذهِ الليلة. أُريدُ أن أجُرَ ذكريات غابِرة، من تلك الأعماق المُندَثِرة. الذكريات هي لآلئ. الذكريات هي الشُعب المرجانية. أَبهَجُ الذكريات، تعوم كما أسراب الأسماك الملونة، داخِل حِبر - الأعشاب البحرية الخضراء.
وما بين المَضي والمِكُوثُ اليَوم يَضطربُ، مُغرم في صَفائهِ، لَونِهِ الكِسْتنائيّ، الأصيلِ. حَيثُ يَستَقرُ العَالمَ عَلى صِخورَ السِكُونِ. كُل شيءٍ جَلِيَّ وكُل شيءٍ مُربِكَ، كُل شيءٍ قَريبَ ولا يُمكَنَ الوِصولَ اليهِ. وَرَقَ، كُتابَ، قَلَم رِصاصَ، زُجاجَ، سَاكِنةٌ في ظِلِ أسَمائِها. صَدىَٰ...
ضَجرٌ مِن تِكرار الصباحات. وفي المساء يَخنقهُ الأمل، أمل... أن يَحيا أو يموت، المنذورُ للامعنى.
رَكبتُ قِطار الحياة مِن دون شيء مُجردًا مِن الملابس والمشاعر. ورقةٌ بيضاء فارِغة. الورقُ - الناشِف يمتصُ كلّ شيء. سأخرجُ مُثَقَّل برُزَم مِن الذكريات والدُمَغ. حَزمتهُم بعناية. بعضها ذاوٍ كمَا الحِبر في الرسائل العتيقة لقد عقدتهُم بشَرائِط من كلّ الألوان. هؤلاء البيض هُم ذكرياتي غير الضرورية.
تَنطَوِي على نَفسِك، تَحتَضِن نَفسَك وَتَنام، هذَا فقط، مَا تَستطِيع فِعْله، إِذَا كُنْت لاَ تَثِق بِالْوحْدة. كَمَا الفزَّاعة، تَتَمايَل ذهابًا وإيابًا، فِي مهبِّ الرِّيح. يَدَاك، سَتصبِح عُشًّا لِلْغرْبان، وقد سَرقُوا عيْنيْك . . .
إكتبْ ولا تخشَ، الأخطاء يمكن أن تحدثْ، اكتُب، إمحُ، كَمَا الله ضل لآلاف السنين، يكتُب و يَمحو، كَمَا نحن الأحياء، نَضطرِب، ننتَظِر، نَمحو.
كَوني هو القصيدة. لا أُريد أن تُحَاكي الطبيعة مثلَ الكاميرا. يجب أن أجعل الحياة نفسها تنبض بالحياة. أختتم القصيدة بـ شَطرٌ واحد، الشَطرُ هو كلمة واحدة: الكَون.
إبدأ مِنْ جديد ... إنْ إستطعت بِلا ألمٍ دون ما إستِعجال خَطَواتك التي تسير بها على طَريقِ المُستقبل المؤلم هذا ! إتْخذها بِحُرية حتّى وإنْ لم تْصل أبدا. لا ترتحْ أبداً لا ترضَ بنصف فاكهةٍ ولا تُتخمْ أبداً إقطف الوهم ، عِند بستان الوهم على الطريق إستمر في الحلم ،والمراقبة مُستيقظٌ تماماً أرهِقْ...
فِي المِرآة لَا وُجُود لِلصَّوْتِ رُبمَا لََا يُوجَد عَالَم بِهَذا اَلهُدوء وَفِي المِرآة، هَذِه أُذُني أُذنان يَائِسة لََا تسْتطيعان سَمَاع. فِي المِرآة أنَا أَعسَر، أَعسَر بِحَيث لََا أَقدِر أن أُصَافحَ يَدِي-مِن لََا يَعرِف كَيْف يُصَافِح. بِسَبب المِرآة لَا أَقدِر أن أَلمِس ( أنَا ) فِي...
تَشبّث بِالْحُلْم، لِأنَّ الأحْلام إِذَا مَاتَت، كَمَا الطَّيْر مَكسُور الجنَاح لَا يَقدِر على الطَّيران. تَشبّث بِالْحُلْم، لِأنَّ الأحْلام إِذَا تَلاشَت، كَمَا اَلحُقول الجرْداء اَلتِي يُصيبهَا صقيع الثُّلوج.
الموت أيضًا سوف يُصبِح عجوز يومًا ما، سوف يكون مرهقًا، و يجلس، ينحني، ورأسهُ بين ركبتيه سوف يُعانق نفسه، مِثل الحياة، ويمد يديه، بِتَحَيُّر في حروف من شظايا الحجر والجُدران، يشُدّ الكلِمات من قُعُر الأرض القاتمة يجمعها، يُشكلها ويَفصل الأجزاء الصغيرة بصوت خافت، وسيفكر أن للقمر، نظرة رِقَّيقة...
جاءَ الرب إلى إبراهيم، إبراهيم، الرجلُ الذي لم يعرِف المجد، يستطيع أن يصمُد امامَ ما حرمهُ الرب، وقالَ الرب: يا إبراهيم جئتُ لأهلك سدوم ، سدوم ، سدوم ، سدوم، المدينة الذهبية للأثم واللهو. رعد . رعد . رعد . رعد . الموتُ مُفزِع، شيء مُحَير. في البدء، اللامبالاة التي لا يحبها أحد، ثمَ تأتي...
أنا مُعتاد على قَسَاوَته، جَاثمٌ على أضلاعي أعتدتُ غَوارِب الغابات، أعتدتُ على طريقة اِنْسَياب إبهامي في البحر وأنا أشَدّهُ بإحكام. شيءٌ حلو، في رائِحَة اللحم العبِقة، تَأجّج وتعرق ومُعَانَاة فتية. لقد تعلمتُ أن أحمِلها، في الطريقة التي يتعلم فيها البائس، تحمُل كُل شيء. هوامش: أطلس هو إله...

هذا الملف

نصوص
23
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى