زينب هاشم شرف

ليست مصادفةً أنني أبتسمُ الآن وأنا أفكر في احتماليةِ الانزلاق والتدهورِ إلى حضنِ عمود الإنارة سيارتي ترتجف وهذا الذي يسيل على جبينها الشفاف أَ هُو الندى أم دمعة؟ ليست مصادفةً أنني أبكي الآن وأنا أعرف بأن لهيب الخيمة يلتهم طفلة في قطاع العزة وأجهشُ بالضحك حين يلتصق ريشهُ بعجلاتي اللزجة كان هنا...
قُربَ حاويةٍ تفيضُ بالقراراتِ الإلهية المخزوقة أوراقُ صفراء حمراء رمادية ليست نفايات!! (يتَبَوَّلُ سكران على جدار المقهى) .. قربَ مشيئةِ الشيطان على بساطٍ من نحيب الأمهات لآلئُ تنهار من خيطِ الشهوةِ حَبّةً حبةً بين ساقيْنا في سيارةٍ تعجُّ بأطفالٍ لن يأتوا يُطِلُّونَ علينا من الآخرة...
حين يشتدُّ القصفُ نذهبُ إلى الربابة فيها من خصلاتِ الزهراءِ قصيدةٌ وحبق مسمومٌ حين يشتد القصفُ نعود إلى قصورنا في الشمال أطيافًا مبتورةَ الخاطر نفتشُّ عن أعين القطط المسلوقةِ كالبيض على موائد الغزاة عن آخر صرخةٍ لطفلةِ الأنقاض: أمي ! عن آخر قبلةٍ على شفتي رضيعٍ عانقَهُ الجفافُ حتى صار دمية عن...
أنا كاذبة أخبرتُ اللهَ بِأَنْ يقصفَ لي عُمْري قبلَ الأربعين وها أنا ذي أرفعُ أقدامي مُجددًا إلى السماء وأبتهلُ كيْ يهبَني عُمْرَ السُلحفاةِ وتَوَثُّبَ الفُهود …. أريدُ أَنْ أَحيا طويلا وأن أَفْتَرِعَ الزمنَ افْتِراعا أَنْ أنْهَشَ الساعاتِ وأعُبَّ نَهْرَ الشهواتِ لا أستحي مِنْ خُصْلةِ الشيبِ على...
أنا ثُقْبٌ منذ أنْ قذفَني الشيطانُ في رحمِ أُمّي وأنا ثُقْبٌ يَتَوَسَّعُ يا ابنتي مضى وقتٌ طويلٌ منذ آخر رسالةٍ بعثت بها إليكِ الحقيقة.. كنتُ مشغولةً بِحُبٍّ جديد وأيضًا كنتُ مكتئبة وسعيدةً جدًا في آن ولماذا توقفتُ عن كتابةِ الشِعر؟ تسألينني وكأنك لا تعرفين! أنا أستحي أن أكتبَ أستحي أن أنشرَ...
نهضَ السبتُ من النوم وحيــــــــــــــــــدا "إلى أين ارتحلت باقي الأيام؟" وكيف يمر الزمنُ بلا أَحَدٍ أو جُمعة؟ ذاتَ صباحْ ارتشفَ السبتُ القهوةَ وحدَهْ و شذّبَ شواربَه دونَ مرايا واشتاقَ لوجهِ الثلاثاءِ لحكايا الأربعاء لجنون الإثنين..! لخميسٍ حلو شبقِ سبتٌ كهــــــــــلُ هجرته أيام الدهر وكل...
أنا السؤالُ عَنِّي أنا بَعضي أنا جَميعي وأكثر أنا كُلُّكُمْ لأني اِلْتَهَمْتُكُمْ غَدًا أنا الإجاباتُ في مِلْحٍ لا يذوقُ البَياضَ ولا يرى مِنْ أَيِّ بَحْرٍ تبدأُ سلسلةُ الوَرد أنا الشَّكُ في كَلامي أَقول: أحبُّكَ وأركلُ بطني أنا الأمعاءُ الدقيقةُ للكراهية الدهسُ المتواصِلُ لِريشِ الشهْوة أنا...
قبيلتي تتوخّى الهوامشَ إلى أين يا نصّيَ البِكْرُ؟ يا ذا الشعرِ الحلزوني الأصهب؟ قافلةُ الوُجوداتِ الهشّة إلى الأخدودِ.. حَفْرًا عن خيطِ القداسةِ اِهْدِنا السقوطَ المستقيمَ إلى قمةِ الكابوس حين ينهضُ الإلهُ للتبولِ ليلًا نتساقطُ من حلمهِ العابرِ نصًا نصًّا نحن أبطالُ الأحلام الإلهية في ليالي...
في انتظارِ الحربِ الأهليّة ما بين الفيلِ والحمارة أتحسسُ فلسطين وهي تنزفُ من نهدي في الرقصة الانتخابية على جمر اللافاشستية التاريخ المهزلة مُهَرِّجاتُ روما تنفثنَ فقاعات لوجوه نحاسية وقاطفو القطنِ ينهضون من كفٍ بيضاء وخلاسية حياةُ السود .......؟؟ مصلوبةً طوليا على الخليج من البصرة حتى صنعاء...
آه آه آه يا حبيبة القلب يا سوريا أُفَكِّرُ في القصائدِ التي تفوتني هذه اللحظةَ لأنني -الآن- غارقةٌ في خَشَبِ التثاؤب .. أُفَكّرُ في القصائد التي سينشرُها أصدقائي الشعراءُ غَدًا على الفيسبوك مَنْ سَيُهَرِّبُها مثل الحشيش الفاخر الذي دسَّتْهُ صديقتي في تابوتي؟ .. أفكر فيما قيلَ قديمًا...
أَنْ أكونَ حزينةً وسعيدةً معًا تلكَ هيَ الأُلوهية أَنْ أُقَبِّلَكَ بالشَّفرةِ وأَطعنكَ بالشفتيْن ذلكَ هو الحُب الكارِهُ والكراهيةُ العاشقة أن أكون مثيرةً ومقززة معًا ذلك هو التين والزيتون والإعجازُ البسيط في زيتِ القلق أن أكون قلقةً ومطمئنةً معًا ذلك هو جنون الشِعرِ وهو يعربدُ بين نهدين لتمثالٍ...
لم يَخُنِّي شيءٌ سوى جسدي أَنا! أنا نُشارةُ الغابِ .. والآخرونَ نارِي في لُجَجِ أحقادِهم ذُقْتُ التفاؤلَ في حقيبةِ جسدي لا تنامُ أفاعي الاِغتراب عانِقوني جيّدًا اِهْرِسْني يا جُمهورَ الوادي هتافُكَ قِمَمي ويا الله يا مِئْذنةً مِن شوكولا يا الله يا قبّةَ المارشميلو ضعني حيثُ وضعَ نبيُّكَ الأخيرُ...
لا تسألْ عن البَحرَيْن لا تزرع الحنينَ في جماجم المُرجان ثمةَ لؤلؤةٌ أخيرة، بمخالبَ صدئة تمارسُ رياضةَ الشِعرِ كُلَّ حَربٍ وتسقطُ بين قَلْبَيْكَ قُبَيْلَ المجزرة .. على سُرُرِ اللهفةِ في وادي الأقمار السبعةِ، يسألني حبيبٌ ما لِعَسَلِ عينيه مِنْ قاع عن أعمقِ هرطقةٍ في مهبل الأرض عن عذوبةِ...
خَلَقَ اللهُ لبنانَ في اليومِ السابع فَجَعلهُ شابًّا جميلا ثم خَلَقَ الحربَ فَجَعَلَها شابةً شبقة فوقعتْ في حُبِّه وما تزال تلاحقُه وهو يصدها .. خَلَقَتِ اللاتُ لبنانَ في اليومِ الثالث والثلاثين مِنْ شهر الفتنة فَجَعلتْها امرأةً حسناء ثم قالت للحُب: قُم! فقامتْ الراءُ .. خُلقَ السحرةُ والشعراءُ...
مَنْ يُوقِفُ تناثُرَ اللؤلؤِ عندَ اِنْتِشاءِ امرأة؟ حين هربنا سويةً إلى كهفٍ في أوغاريت الجديدة بَحثًا عن أبجديةٍ مستقبلية لم تعثرْ علينا بذرةُ الأسلاف وفي محاولاتِنا اليائسة لقولِ شيءٍ لم يسبقنا إليه أحدٌ تصادفتْ أعضاؤنا في ماء العتمة فاكتشفنا القُبلة ثم قالت العزى: هذا هو الكلام .. مَن يجرؤ...

هذا الملف

نصوص
56
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى