قصيدة "مجرد أوهام" للشاعرة فاطمة البسريني تُعبر عن مشاعر عميقة من الشوق والأمل، بينما تكشف عن هشاشة الأحلام ومعاناتها. يبدأ النص بمشهد حميمي، حيث تُحاكي الشاعرة كائنًا محبوبًا، وتستخدم الكلمات كوسيلة للتواصل بين الأرواح. تعكس صورة "حافة جلدك" القرب الجسدي والعاطفي، مما يُعزز فكرة الحب المتأصل...
نص "موناليزا" الذي كتبته فاطمة
البسريني يمثل نموذجًا معقدًا لتحليل نقدي أدبي يشمل عناصر متعددة من التحليل البنائي، النفسي، الفلسفي، والاجتماعي، بالإضافة إلى استخدام المقارنة النصية. هذا النص يتعامل مع تداخلات بين الواقع والخيال، الحياة والموت، والجنون والوعي.
في التحليل البنائي للنص، نلاحظ أن...
لا تصدق ( مينا ) القصص الخيالية ، العالم الواقعي أكثر غرابة منها .
تشعر داخلها أن سوءا سيقع ، لا يمكنها تفسير ذلك ، إنه شيء فطري أو موهبة ، هي لا تعرف .
اليوم ، انعكاس في مرآتها أوضح لها أن عائلتها ستدمر وأن أخاها الصغير ( حمي) في خطر كبير .
ذهبت إلى أمها وهي تبكي وتخبرها برؤيتها .
أجابتها...
اتبع الطيور
و أغلق
كل جرح في قلبي
كما
لو أنني أخيطه
لكن أن ينقطع الخيط
لتتفتح الجروح من جديد
هل ستهدأ الآلام مع الوقت
ربما يأخذ الفجر بيدي
متعبة هذه الحاجة
إلى الحب كل يوم،
مخيف أن أتعمق فيك بصمت
ليس مهما، أن تكون،
البصمة التي تركتها
على قلبي لا تعرف الموت،
تضيء حياتي، إذا ابتسمت
نظرتك كالنجمة...
من السهل جدا
تنهمر الظلال، و تنمحي
لكن لا صورة تتكون،
لدي ذكريات و مشاعر،
و مع ذلك لا أتذكرها
نعم،
أخاف من النسيان،
أن أنسى يخيفني
كما يخاف الأعمى من الظلام،
و مع ذلك لا أنسى ،
أبتسم، و هذا يضحكني
أقول أنني بخير،
لكنني في الحقيقة
أخاف من الألم
من السهل جدا
أن نختبئ وراء ابتسام،
أن نمثل أننا...
كانت ابتسامتها الخافتة ، خافتة ، مألوفة ، لكن بعيدة إلى حد ما ، مثل مشاهدة نسخة من الموناليزا عبر غرفة مليئة بالدخان .
في منتصف الليل في ذلك القطار الذي كان يمخر السكة الحديدية بعزم ، كانت مثل مشوهة السيرك تريد أن تلتهم رقبتي من على المقعد الخلفي وهي تغني أغنية قبيحة بشكل لا نهائي ومكرر .
لم...
كم هي مرة الأيام
بكل ما لدي ضحيت
بالسنين
بالحنين
بالأنين في سبيلكم
وماأبقيت شيء
الماء في البحركلام
ضوء الشمس أوهام
عشت أقول دائما
" دنيا لا تستحق"
سيأتي فجر يتفتق
آه سيظهر الأفق
وكان دمعي دافئا
وجراحي وحدها ،
ندى و زنبق .
والآن تنكرون ،
وقناعتي أني إذامت
لن يبق لديكم مني ،
لا ذكرى ، لا صورة...
إننا في زمن تغيرت فيه الأشياء وقلت فيه الابتسامات ، وأصبحت مواربة والبكاء أصبح صداحا .
وقت أصبحت فيه الأفكار كالأمواج في رأسي ، تتكسر على واجهة جمجمتي الداخلية ، إنه وقت الفراغ والأسئلة .
بعض الأحيان أتساءل كيف يمكنني تحمل هذا .
نظرات تائهة ، أمام كل ما يجيش داخلي ، إنني أنظر وألاحظ الناس يمرون...
قصيدة "أنتظر اللاشيء" للشاعرة فاطمة البسريني تُجسد مشاعر الانتظار واللاهدف بأسلوب يثير التأمل، حيث يتشابك الزمان والمكان في جو من اللايقين واللامحدود. يمكننا تحليلها من خلال عدّة زوايا فلسفية، نفسية، واجتماعية.
القصيدة تتناول فكرة "اللاشيء" والانتظار الذي لا يفضي إلى غاية معينة. هذا المفهوم...
أنتظر اللاشيء
ما زلت هنا
أنتظر اللاشيء،
كل شيء ينظر إلي
ويبث إلي شعاعه ،
وأنا إليك فقط أنظر ،
أيها اللانهائي ،
بعيدة عن كل شيء ،
بعيدة عنكم ،
متسترة مرة بالضياء
ومرة بالضلال ،
مستسلمة للمكان
ينام فوق الزمان ،
بلا هدف ، كالوقت
يرسل الألوان .
كالبرق يهوي ،
كالأغاني ، كموسيقى ترتفع
إلي من عمق...
إنهم مريبون ،يدفعونك للشك ، يجعلونك تشعر بالدفء والعاطفة ، يملؤون المكان بالمرح ويفعلون كل شيء لتبحث عنهم وتثقفى آثارهم من جديد .
يبعثون فيك الأمل ويجعلونك تشعر بالشغف لكنهم لا يفعلون ذلك ، إلا لكي تزحف وراءهم وتتمنى رضاهم .
لكن ، أتعرف لوكنت ذكيا فيجب ألا تزحف ..
ــ وهل أستطيع ؟
ـ نعم ، تستطيع...
غدا ،
عند الفجر،
عندما تأتي ساعة انغمار الحقول بالضياء ،
سأذهب نحوك ،
هي تعرف ومتأكدة أنه ينتظرها هناك
ستذهب عبر الغابات والجبال ،
ستذهب نحوه وقد تسمرت عيناها على أهدافها ،
لن تر شيئا غيرذلك ،
لن تسمع أي صوت ،
لن تنظر إلى ذهب المساء الذي يتناثر من السماء،
ولن تهتم للسراب الذي ينتشر لامعا في...
ـ ( لو تمكنت لنسفت سنين عمري ومسحتها من الزمن ، فهي مجدبة ، مقفرة ، لا مطر ، لا زرع ، الأرض كانت متشققة ، يابسة ، جافة ، ووجهها كالحا .
كل الشجيرات أصبحت قزعية ، فقد تيبس عودها ، و قد غطاها الحزن والسواد ولم يبق منها إلا رؤوس مدببة لبست ثوب الموت ).
أطال النظر إلى تلك الأشجار المنكوبة ، وإلى...
أيها الليل البهيم ،
يا صديقي ،
أيها الليل الصامت يعم نفسي ، يتخللها ، يسكت شكواها ، يخمد نارها ، لا يسمع أنينها ،.
أيها الليل الصامت كنفسي ،
أسألك ما سر الصمت الذي احتواك واحتواها ،
أسألك ما سر الظلام الذي دثرها فاستأنست به ، لا تريد الانبعاث .
يا نفسي ؟
كيف ضاعت منك عناوين الرجوع من مملكة...