نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

قصة ايروتيكة محمد أبو العزم - على سرير العاهرة !

  1. كانت تلك المرة الأولى التى أخوض فيها تلك التجربة، جلستْ أمامي على السرير متشحة بسواد قميص شفاف قصير يكشف عن كل مفاتنها، نظرت إليها خلسة خشية أن تراني وأنا أرمق نهديها المكتنزين، لكنها نظرت إلي نظرة العارف الخبير، وقالت: ماتخافش، هى المرة الأولى كده.


    كان وجهي متضرجا، وجسدي يضطرم كأنما جذوة نار وضعت بداخلي، وراحت النار تتقد وتتقد، ووجهى يزداد احمرارا، اقتربت منى وربتت بيدها على فخذتي، سرت في جسدى رعشة غريبة، ربما تلك المرة الأولى التى أشعر فيها بتلك الرعشة، أهى الشهوة، أم الحب، أم سحر فى أيدى النساء.


    اقتربت منى، داعبت أنفي بأنفها، وراحت تحرك أصابعها على فمي، استسلمتُ لها، ورحتُ أستمتع بتلك النشوة الغريبة التى غابت عنى طوال سنوات عمري الماضية، لماذا لم أقترب من النساء، لماذا لم أفكر سوى في امرأة واحدة طوال حياتي، لماذا تركتني، لماذا قبلِتْ أن تضاجع رجلا غيري، أكل ذلك لأجل حفنة دراهم عاد بها من الخليج، أيضيع كل شيء لأجل المال، أتبيع حب العمر لأجل شقة وسيارة، سحقا لهذه الدنيا الرخيصة!


    انتبهتُ لها وقد نزعت عنها ثيابها، وقفتْ أمامي عارية، لم أرَ في حياتى جسد إمرأة، لكن لايمكن أن يكون هناك جسد أخر مثل جسدها، بيضاء ناعمة، صدرها مكتنز وطرى، حلماتها كحبات العنب التى تذهب بعقول السكارى بعدما توضع في قنينات النبيذ، بطنها،صدرها، أفخاذها، جميعها كآلهة الجمال عند الوثنيين القدامى.


    لا أعرف كيف صرت مثلها عاريا، ولم أنتبه إلا وهى تجلس فوقى تداعب صدرى، راحت تقبلني بحنان لم أعرفه من قبل. كنت أتخيل أن ذلك أقصى مايمكن أن يشعر به الرجل في أحضان إمرأة مثلها، غير أنني ذهلت من النشوة التى شعرت بها حين بدأنا في المضاجعة، وكأنما آلهة الحب القدامى قد سخروا تلك المرأة من أجل الرجال الثكالى.


    انهمكنا في المضاجعة، كانت تتأوه، وتتأود، وكأنها تتعذب؛ اجتاحني خوف مفاجئ فتوقفتُ فجأة، فنظرت إلي وبصوت متحشرج وطلبت مني أن أشقها نصفين!


    تعجبت لطلبها، وبحركة خاطفة مني صارت هى تحتى، وكأني أنتقم منها، رحت أضاجعها بقوة، أخترقها، وصوتها يرتفع إلى عنان السماء، كان صوتها يدفعني أكثر للاستمرار، واندفعت على وجهها بموجات من القبل الساخنة، ولكنى تفاجأت حين رأيت وجهها وجه حبيبتى الخائنة! ..


    لم أتوقف، ولم أفكر لحظة فيما حدث، لكني استمررت في شقها نصفين كما أرادت. كانت تتألم، وكنت منتشيا، لا بل كنت منتقما، نعم هى إمرأة مثلها، لابد أن أذبحها بسكين الشهوة كما ذبحتني بنت حواء الأخرى.
    وفجأت شعرتُ بهزة في جسدي، انتهيت منها مستلقيا بجوارها عاريا، أحدق في سماء الغرفة، وجلست هى إلى جواري تتبسم، قالت: إنت غريب أوى.

    - قلت لها بصوت خافت: ليه ؟
    - ردت علي بعدما طبعت قبلة على شفتي: إنت كنت هتموتني كأن دى أخر مرة في حياتك.

    اجتاحني الخجل، وساد الصمت بيننا وظلت تتأمل وجهي، وأتأمل جسدها، حتى التقت عينانا، ظللت أنظر في عينيها طويلا، وهى لاتتحرك، ولا تحاول أن تقطع لذة النظر إلى عينيها، غير أن صوت جاء من الخارج: يلا ياأختى إنت هتنامى جوه.


    التفتُ ونظرت نحو الباب، خشيتُ أن تكون المرأة التى تنادى قد دخلت إلى الغرفة، قمت مضطربا ارتديت ملابسي، وأخرجت من محفظتي مئة جنيه، ووضعتهم تحت وسادتها، والتفت ناحيتها كى أودعها، فرمقتنى بنظرة يملؤها الشجن، وقد اغرورقت عيناها بالدموع !

    محمد أبو العزم

    17/10/2010


    صرير قلم: على سرير العاهرة !
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..