صالح رحيم - كلبٌ تحت الجلد.. شعر

أنا كلبي الهَرِم
لا يملكني سواي،
تركت النباح منذ سنوات
وعكفت على الغناء،
كلما غنيت لنفسي أغنيةً
رجمني الناس بالحجارة
سأتخلص من الغناء قريبًا
وأنزوي إلى بركة آسنة
من أجل ألمٍ نظيف..
*
وجدتني أمامي في هذه الحياة
خاليًا من كل معنى
وزني اليوم 45 كيلو غرامًا
وعمري 26 سنة
أعيش في غرفة اسمها العالم
مقفلةٌ تمامًا
أحيانًا أسمع أحدهم
يطرق الباب من الخارج
فأضع يديَّ على رأسي مثل الأسير
وأنام..
*
أملك كلبًا يحتفظ بآلامه تحت الجلد
عندما أسير في الشوارع
يتخذ من ذكرى جراحه
مصباحًا يفضح له ليل الأحجار..
*
بعد كل هذا الوقوف الطويل
لكم أن تحطموا الأقفال
يا أصدقائي الكلاب
لكم أن تفعلوا كل شيء
فما عاد للهاث من جدوى
والغناء بوحده
لا يضمن لكم ليلة سعيدة
ولا صباحًا أسعد
ينبغي إلى جواره
أن تتعلموا الهجرة من الرمال!


هذا النص

ملف
صالح رحيم
المشاهدات
13
آخر تحديث

نصوص في : شعر

أعلى