سلمى الزياني - حافة الغياب.. شعر

تركت للمرآة مهمتها التافهة
و رحلت بعيدا
في بحور الأشياء الضاجة بالصوت
مع صورها
و صمت القلب في يدها اليسرى
وحدها
كالقصيد و النهايات
كالعتمة الناضجة
لا جدوى الآن
من ملء حقائبها بالماء
و السفر لليابسة
لا جدوى الآن
من دق الأبواب
التي خرجت منها
في الماضي البعيد
ستلتقي بكم
و ترى الكتف الذي اسندت راسها عليها
أيها الراحلون
و الذين سيرحلون
لا نهاية تغريها
تلزم مكانها كحجر لا يزول
ترقبها صباحا و مساء
و تراقبكم من شقوق اللقاء
تبتسم لمن تاه عنه الطريق
و تبكي مع من سقط منه الفرح
تصبح بوصلة بلا اتجاه
كان صمتها إشارات غياب
و صوتها عمق حضور
و قصيدها حديقة رمان و بنفسج
في الماضي البعيد
ستصبح حرة
لن تنساك
ستبكي إن أضاعتها ملامحكَ.
  • Like
التفاعلات: عبدالعزيز فهمي

تعليقات

حين نرحل نعود
في الذكريات
في الصدى في الوعود
تغسل المرايا بريقها
برقة الملامح وأسئلة التجاعيد
نفتح الأبواب نبحث عن دفء السنين
نغزل بالأمل اللقاءات
نشد على البسمات
لا شيء ينساه النبض
كل شيء من ثقوب الحنين يعود ويعود
كم هي رائعة كتابتك تحث دائما على المشاكسة
 

هذا النص

ملف
سلمى الزياني
المشاهدات
66
التعليقات
1
آخر تحديث

نصوص في : شعر

أعلى