أمل عايد البابلي - جسد للريح.. شعر

جسدي الذي أبصر الصراط
كان متخماً بشظايا الزمان الأول
وقد أكمل إنفراد جناحيه بالأفق
حين سمر قدميه في ظلاله
كي يحيا ..
ويتبرأ مما تُمليه الريح
فعاد ثملاً أعزل الا من روحه.
،
كان يلهو مجادلاً الرغيف
وهو يرسم وجوهاً
مثل أرغفة اليتامى .
،
كان يرقص وأصابعه عاريات
تلتحف التراب
كمن ينام في فرنٍ
جنَّ المساء فيه وهو بلا عينين .
،
أراد أن تنساب حياته
فتساقط رأسه في مجازر البلاد
من أجل كرسيّ أعرج
وصار يتغزل بمن يحاول قتله .
،
وها هو جسدي الخاتل في الحقائب
كأنه دفتر مدرسي
يحمل الصراخ في جوفه
ويقول أنزلوني
علّيّ أجد وطني في حقائب المسافرين لبلدان أخرى .
.
.
.... امل عايد البابلي

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى