صلاح عبد العزيز - لست مريضا بما يكفي

النظر إلى لا شئ دائما من صفات المرضى لكننى لست مريضا بما يكفى أن أكون دائما هكذا. أنظر للا شئ أنظر وكفى . العالم مشغول بنفسه وأنا مشغول بنفسى كيف نتفق كيف يكون بيننا هدنة . فى الرؤية تنسحب الأشياء من أمامى وتستقر هناك حيث لا رؤية ولا مشهد يستفزنى كى أقاوم الملل . كى تقوم من مكانك وتقطف ثمرة من وقتها ثانية فقط تقطفها من برعم نبت فى الوقت الميت تماما برعم يتخيلنى أرصد الوقت أرصد معركة ستنتهى قبل أن يبدأ الوقت فى النزوح مع الشمس إلى لا مكان . تلك نظرتى ولا أحد . يتسع داخلى أمامى وأنظره أفتت ما جاء به من حزن وأضمه لسلتى سلتى المليئة بالمشاهد المتعاكسة أرتب المشاهد كذكرى من الغبار أرتب معاركا نسيتها أعيد الصياغة لأطرافها أنا وأنا . البراعم التى تنبت فى الوقت الميت تموت أيضا لا أرصد الموت كيف يأتى فليأتى الموت كيفما يشاء ربما كان على صورة برعم . فى التلاشى كل ما ينبت يموت حتى المشاهد فى مستوى نظرى تموت دون أن تراها الطيور القريبة فى انتظارها لوجبة كل مشهد كان وجبة لها . يأكلنا الجوع فنأكل ذكرياتنا وكلما كانت حزينة ازددنا جوعا تسقط الأحلام فى مناقير الطيور متى كان للشاعر الميت فى داخلى حلم . أربعة عشر عاما بلا أحلام جوار بحر ميت بخيل فى محبته وعنيد كحجر وكلما سألته يضحك .


صلاح عبد العزيز - مصر

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى