1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة استخدام موقعنا، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات.. اقرأ أكثر.

عبد القادر محمدي - سميائيات الجسد في طقوس كناوة.. بحث في الهوية والامتداد..

  1. يعتبر الجسد خزانا رمزيا ، عبره تبلور الذات الإنسانية إنجازاتها حسب السياقات التي تتحرك في كنفها، و تمسرح لغاتها بأشكال و صور متعددة التمظهر كالإشارات أو الإيماءات أو الحركات، أو عبر اللمس أو النظر و الصراخ أو الغناء، أو بواسطة الرقص و مختلف التعابير الجسدية المعبأة بحمولة ثقافية ما، كما نلمس ذلك في طقوس جماعة كناوة بالمغرب، حيث تقيم في ثنايا إشاراتها الراقصة أسئلة؛ من قبيل الهوية و الوجود و الاستغلال و العبودية و التهميش و أشياء أخرى ، يمررها الجسد المقنع بألوان من الألاعيب الطقوسية و الإيقاعات الموسيقية التي لا يتم تمثل علامتها إلا عبر قراءة إيحائية لمختلف تعابير هذه اللغة الجسدية الباذخة، فما هي إذن المعاني والدلالات التي تسكن في عمق لغة الجسد المتداولة في طقوس الليلة الكناوية ؟

    1 - دلالات تعابير الجسد بين الرقص الموجه والجذبة:
    إن الخطوة الأولى في مقاربة تعابير الجسد، في طقوس الليلة الكناوية، تكمن في التمييز بين مرحلتين تمر منهما تعبيرية الجسد الراقص: ويتعلق الأمر بمرحلة الفرجة الدنيوية ومرحلة الشطحات الروحانية ذات الطابع الامتلاكي، وفي ضوء ذلك يمر الجسد الكناوي بإيقاعات حركية راقصة وموجهة، وأخرى ارتجالية غير موجهة هي أقرب إلى الشطحات الصوفية أو الجذبة. أما بخصوص الرقصات الموجهة، فإنها تغطي المرحلة الدنيوية التي تبتدئ فرجتها "بالعادة" وتنتهي ب "محلة" "أولاد بامبارا" المعروفة كذلك عند كناوة ب "كويو".
    وخلال هذه المرحلة من طقوس الليلة، تنفرد المجموعة الكناوية بالرقص لوحدها، ويقصى من ذلك الموردين وعامة الجمهور مؤقتا حتى مرحلة "افتتاح الرحبة" أمام الجميع حيث لكل الذوات المتعاطية مع هذه الطقوس مرجعها الروحاني والإشاري واللوني الذي يمتلكها وتعمل على إظهاره في شكل جذبة هي أقرب إلى تموجات أجساد صوفية.
    من هنا، يعيش الجسد الكناوي الراقص حضورا متعددا، فتارة يكون له حضورا روحانيا وامتلاكيا، وطورا يكون له حضورا جماليا واستعراضيا موجها يبرز من خلاله الراقص الكناوي قدراته التعبيرية على تشكيل أنطولوجي ذي إيحاءات رمزية وتاريخية، أغنى بكثير من كل الكتابات التاريخية المعتمدة على اللغة المتمفصلة التي تخضع لسلط ورغبات الأفراد، مما يجعلها عرضة لتشويه وتزوير حقيقة تاريخ هذه الجماعة وما تعرضت له من معاناة، إذ تبقى إشارات الجسد الراقص وحدها المدونة الصادقة المؤهلة بلغتها الصامتة للتلفظ بمعاني الحقيقة التي تعيد بناء الماضي والهوية عبر ما تتيحه لغة الجسد الكناوي الراقص من إمكانيات إشارية ودلالية ، تتيح لهذا الكائن الكناوي أن يوثق وجوده التاريخي وممارسته الثقافية عبر جسده كمكان قار لوجوده في العالم.
    هكذا يجد الكناوي ذاته، في هذه المرحلة الدنيوية من طقوس الليلة في "محلة أولاد بامبارا"، معرضا لسيل من الأسئلة المطروحة على انطروبولوجية إشاراته الراقصة التي تنتظم في حكي إشاري مولد لنصوص كوريغارفية دينامية، ذات معاني خصبة، تتشكل مادتها من لغة إشارية مضادة للغة المصادرة التاريخية ومحو الهوية ، وهي في نفس الوقت تسديد بعض الدين العاطفي للأسلاف وحنين للجذور والأصول.
    إن المقاطع الراقصة التي تشكل "محلة" "أولاد بامبارا" تترافق مع موسيقى آلة "الهجهوج" وتوقيعات الأكف، وتتم بشكل فردي حيث كل واحد من مجموعة كناوة يتولى سرد فصول تاريخ وهوية الجماعة عبر لغة الجسد الراقص انطلاقا من رقصة "برما سلطان" و "بانكرا" ورقصة "سويو"... الخ، وذلك من أجل إعادة تأليف وتركيب لِمَاضٍ تعرض للمصادرة والمحو، حيث هنا "يلعب الجسد الخطاب أهمية حركة بدء التنفيذ، ويمكن للدرجة الدرامية أن تختلف كثيرا: فهي أي شيء، نجد في إفريقيا، حيث هناك القصص تمثل بالإيماء، يميز بعضها تقريبا بما يمكن أن يكون عندنا مسرحا. ففي مآتم "بوبو"، ببوركنافاصو، تقلد الرقصات والأناشيد مقاطع من الأحداث المتعلقة بحياة الفقيد، وعاداته الإيمائية الخاصة بالوجه سواء كانت مضحكة أو مستهجنة مثل رنة صوته أو مشيته" ().
    وعلى ذلك، فإن إمعان النظر في مشاهد الرقص الكناوي، في هذه التراجيديا الاحتفالية الطقوسية من فصول الليلة الكناوية، تحمل بداخلها بشكل لا شعوري عمقا سيميولوجيا، تمتد دلالاته إلى أهواء الراقص السارد الذي يترجم مأساة العبودية في قالب حركي وإشاري، تنخرط في إنجازه وتشكيله جغرافية هذا الجسد الذاكرة، وذلك عبر انحناءات الرأس وإشارات اليد وحركة الركبتين والساقين وما إلى ذلك، كما نلمس ذلك في رقصة "سَوَيُّو" حيث يرقص الكناوي مقيد الساقين، متحركا تارة إلى الخلف وطورا إلى الأمام، بإيقاع خفيف إلى أن يتم تلاشي القيد، لتتحرر حركاته التي يحول اتجاهها صوب الأعلى، متخذة طابعا عموديا يجسده فعل القفز نحو السماء وعملية دك الأرض، كما لو أن الجسد يحاول النفاذ إلى الباطن بحثا عن الجذور، وتتلاقى هذه الحركة الجسدية ذات الطابع العمودي مع عمودية ضوء الشموع وصعود دخان البخور حيث هذه الأشياء تتشارك كلها في تحقيق تعامدية الجسد الراقص إيذانا واحتفاء بتحرره. ويشكل الإيقاع الحركي الخفيف في هذه الرقصة علامة سيميائية ذات طبيعة إشارية، تحيل على مواضيع عديدة من قبيل التحرر من كافة قيود زمان العبودية التي كانت تكبل الأسلاف وتلقي بهم في أسواق النخاسة في مختلف بقاع العالم حيث "أن أبرز مجموعاتهم هي التي سرقت من المناطق السودانية: مناطق داهومي، بنين، الشانتي، الهاوسة، الفولا، البورنو، اليوربا (...) وهؤلاء هم الذين حملوا معهم، في قعر السفن التي قيدوا فيها بالسلاسل، (ومات منهم من مات على الطريق)، جميع تراثهم الحضاري (2).
    إن ما يمحوه زمان العبودية تتولى الحركة وتعبيرات الجسد تشييده من جديد وكأن الذاكرة المهددة بالضياع والتشظي، تلوذ لتحتمي بالجسد الذي يتذكر ويعيد بناء الهوية المفقودة لجماعة كناوة انطلاقا من مخزون هذا المتخيل الإشاري الراقص الذي يعبر عن محتويات الثقافة الكناوية وعن حقها في الوجود.
    انطلاقا من هذه الحمولة الصامتة للجسد المليئة بمواضيع المعاناة التاريخية والحنين إلى الأصول، يتم الرقص الكناوي في "محلة" "أولاد بامبارا"، في طقوس الليلة، ويكون مصاحبا بترديد بعض المقاطع الغنائية ، ونظرا لارتباط بعض هذه المقاطع بأسطورة الحنين إلى بلاد السودان، سأقف عند هذا المقطع المدرج في "محلة" "أولاد بامبارا":
    دابا يجود الله.
    دابا يحن الله.
    سير واجي حمادي.
    لبلاد السودان سير.
    آربي لعفو.
    سير واجي.
    جابونا من السودان.
    السودان يا يمة.
    السودان غير عبيد.
    السودان يا السودان.
    جابوني وباعوني.
    فارقوني على حبابي.
    هكذا، نجد منطوق هذا المقطع الغنائي يعضد ما يفيض عن إشارات الجسد الراقص من دلالات مأساوية تصبو في مجرى تاريخ جماعة كناوة ومعاناتها كما سبقت الإشارة إلى ذلك، في "محلة" "اولاد بامبارا" وما يتخللها من رقص وموسيقى بإيقاعات حركية ونبرات غنائية حزينة موجهة صوب استعادة الذات والهوية الإفريقية، عبر تشييد أسطوري ل"أفضية خارج المجتمع العادي بشكل مؤقت – أفضية يستطيع فيها المشاركون أن يحسوا بانتماء عاطفي ويحتفلوا بثقافة الجسد والرقص والحرية في صدوع المشهد الثقافي العادي"(3) الذي تغيب في فضاءاته علامات تقود إلى معنى الانتماء الحقيقي لجماعة كناوة،حيث هذه الأخيرة تحول فضاء ممارسة الطقوس في "محلة" "أولاد بامبارا" إلى أماكن أسطورية مليئة بإشارات الجذور والأسلاف، إن "هذه الأماكن هي أكثر من مجرد بقع على الأرض، يرمز المكان إلى مجموعة من الصفات الثقافية المميزة، ويقول شيئا ليس عن أين تقطن أو من أين أنت، وإنما من أنت"(4).
    هذا السؤال الجارح الذي خلخل جسد الكناوي، وحمله علامات تدل على معطيات مكانية وزمانية، ظل الخطاب السطحي يجهل معانيها الدالة على إعادة تشكيل الذات المدمرة والهوية المفقودة بما أتيح له من أشياء وإيقاعات موسيقية واحتفالات طقوسية ورقصات فنية وجمالية موجهة، لكن تبقى هذه التجربة الجمالية الدنيوية في طقوس الليلة الكناوية ليست نهاية في ذاتها، ما دامت مرتبطة بتجربة روحية ومعتقدات طقوسية موروثة كما سنقف عند ذلك في طقوس الجذبة كرقص غير موجه.

    -2طقوس الجذبة:
    إن الجذبة عبارة عن سلوك طقوسي معقد تعيش تفاصيله الصامتة والغامضة كينونة الجسد، إنها شكل تعبيري يخفي داخل تمظهرات كوريغرافية خاصة حالات أهوائية ومواقف إنسانية كانت مهيأة للتمثل والظهور في مناسبات مختلفة، فحالت دون ذلك إكراهات الواقع، ومن هنا تكون الجذبة ذات طابع تعويضي وتطهيري أقرب لتلك الطقوس التي مورست في الثقافة الإغريقية بقصد تطهير الأفراد من الآثام والشرور عبر لغة الموسيقى والرقص وما تثيره طقوسية الاحتفال من أهواء تهيمن على أرواح الأفراد والجماعات على حد سواء.
    ومن هنا، يمكن القول بأن الجذبة هي ممارسة فرجوية تطهيرية وعلاجية، تحول الجسد إلى جسد استهامي وروحاني متحررا من ثقل الأهواء والعواطف وهي بذلك "تسجل إذن داخل نوع من بيداغوجية الوجود وتسمح بقراءة رمزية من حجم كبير لظواهر نفسية وعائلية واجتماعية (...). إن الجذبة تمنح سجلا من الدلالات التي تسمح بعرض حكاية حياة الذات"(5).
    إن الجذبة سفر طقوسي، عبرها يعود الجسد إلى الروح وتتحول إشاراته الراقصة إلى كتابة تفضي قراءتها إلى الغوص في أغوار الذات الجاذبة حيث وقع الموسيقى الكناوية يفجر طاقة الجسد الجذاب سيولة حركية تعبيرية، بدءا من الرأس وحتى القدمين، يحيل مضمونها على انتفاضة الذات الجذابة على منطق الشعور ونسيان الأمر الواقع، ولو مؤقتا عبر العودة الأسطورية لروح الكناوي إلى أرض الأسلاف حيث يعبر الجسد الراقص من حالة اليقظة إلى حالة الجذبة ويعيش طقوس حياة أخرى يشيد من داخلها ممرات تؤمن صعود الأسلاف الأسطوريين إلى فضاء الاحتفال ، ويسمح كذلك لجماعة كناوة المشاركة في طقوس الاحتفال وأتباعها إمكانية القيام أيضا بسفر متخيل صوب العودة إلى أرض الأسلاف، "كما لو يحملون في جسدهم خطاطة تنقلاتهم المألوفة"(6)، يتم ذلك عبر رقصات كسمولوجية يجسدها فعل دوران الجسد الراقص الذي يعيد تشييد الفضاءات والأماكن التي يرغب الإقامة فيها، إن هذا الاعتقاد في قدرة الرقص الخلاقة عند جماعة كناوة شبيه باعتقادات جماعات طقوسية هندية تعتقد بكون الرقص المقدس يعيد خلق العالم من جديد .
    ولا يقتصر طقس الجذبة في الليلة الكناوية على استحضار أرواح الأسلاف الأسطوريين عبر رقصات مجموعة كناوة، بل تتضمن كذلك المناداة على ملوك الجن تلبية لرغبة أتباع الجماعة وجمهورها وذلك وفق نظام تعاقبي صارم، يعتمد مبدأ تناوب إيقاعات تمظهر هذه القوى الخفية، بشكل مضبوط من طرف المعلم الكناوي الذي يلعب دورا مهما في الإشارة إلى تغيرات الأحوال التي يتبعها تغير الألوان، والأشخاص الذين يدخلون في عالم الجذبة والرقص تماشيا مع استحضار الأرواح التي تسكن في أجسادهم، هذا فضلا عن إحداث تغييرات في آفاق انتظارات الجمهور الأهوائية، ويبرز مدى الانسجام الحاصل في طقوس الجذبة الفرجوية بتواطؤ الجميع في نظام ألاعيب الجسد واللون والموسيقى، وبالتالي الخضوع للقوى الخفية الفاعلة في طقوس الليلة التي تتميز عن بعضها بواسطة الألوان حيث كل راقص يحمل جسده علامة لونية تحيل على نوعية امتلاكه.
    ويمكن الحديث في طقوس الليلة الكناوية عن مستويين للجذبة: مستوى مصطنع ومستوى حقيقي، فعند النساء تكون ممارسة الجذبة حقيقية بينما نجدها عند محبي موسيقى كناوة ذات طبيعة مسرحية، لعل هذا ما يفسر كون "الليلة الكناوية" مناسبة تسمح للشباب بالرقص والتسلية ، لكن قد يحدث لهؤلاء المولعين بالدخول حقيقة في عالم الجذبة، لأنه مثلها مثل الحب تبدأ بالهزل وتنتهي بالجد، ذلك أن "الإنسان الذي يدخل في الجذبة، يجد نفسه عبر الوصلة الاحتفالية في حضرة قوة مقلقة، تفلت منه إلا أنه لا يستطيع أن يتخلص منها: قوة مخيفة، خطيرة يحاول أن يحمي نفسه منها وأن يبتعد عنها لكنها قوة جذابة أيضا، لا تقاوم، فيريد أن يستخدمها أو على الأقل أن يحتمي بها. إن حلقة الجذبة باعتبارها تظاهرة خارجية تكون احتفالا طقوسيا: إنها طريقة لأداء عبادة، لكن لأي إلاه آلهة"( 7)، حيث الفرد يمارس تعبيره الجسدي في حالة انفراد ولا يلتقي في إنجازه الحركي مع الجماعة ومن ثم تكون الجذبة أقرب إلى درجة الصفر في كتابة الجسد الراقص الهيروغليفية ما دامت غير مجسدة في قالب حركي وإشاري متعارف عليه في رقصات كناوة، وهذا ما يجعل الذات الجاذبة لا تتواصل إلا مع عالمها السديمي غير آبهة بالجمهور الذي ينتظر تواصلا جماليا وفنيا قد يتحقق له في الرقص الموجه بألحان موسيقية وتعبيرات جسدية مسننة، كما يتحقق دلك مثلا في رقص البالي الذي تخضع حركاته لعملية التدوين مثل الموسيقى حيث من الممكن تقييمه جماليا، ما دام يتم بشكل إرادي وواعي من طرف الراقصين عبر اتفاقات إيمائية قابلة لأن تتداول كخطاب إيمائي راقص.
    إن المسألة تتعلق في طقوس الليلة الكناوية بـممارسة ثقافية فر جوية، نرى من خلال علاماتها الصامتة، ككتابة منصهرة في ملامح الجسد الكناوي الراقص، التاريخ والهوية والثقافة حيث يصبح هذا الثالوث بمثابة معرفة مجسدة تصدر عن الجسد الراقص، فسواء تعلق الأمر بالرقص الموجه أو بالجذبة فإن "كل منطقة من الجسد هي مستعملة كوسيلة ومرحلة داخل حكاية إشارية لفظية وموسيقية. هذه الحكاية تنتظم كتحول مستمر من "إقليم جسدي" لآخر"(8). من أجل انفلات هذا الجسد من الرقابة، ليلج عالم التعبير الحر الذي يفسح للغة الصامتة الإشارية والحركية الجهر بأصوات الأعماق الداخلية لهذا الكائن الكناوي الذي عبر طقوسية "الليلة" يخترق ترسبات اليومي، حيث يرسم في الفضاء أشكالا من العلامات تتأرجح بين ملفوظات الألم والتأوهات والدعوات، والحركات والإشارات الراقصة، ومن هنا فالجسد في طقوس الليلة وكما مر بنا يبدع لغة خاصة ، فهو ينمحي ويخفت ثم يتأجج ويتقنع بألوان مختلفة لبلوغ لذة الانتشاء عبر الجذبة والسقوط على الأرض، مضحيا بحميميته بحثا عن حالة التطهير.
    و خلاصة ما تقدم، فإن الرقص في طقوس كناوة يعد أخصب التعبيرات الجسدية التي تحمل في كنف إشاراتها تفاصيل جذور الذات و تمايزاتها العرقية و الثقافية، فضلا عن حالاتها الأهوائية المتبدلة، بتبدل إيقاعات الحياة التي يتناوب فيها الفرح و الحزن، الألم و الحنين، الأسطوري و الديني، المأتمي و اللعبي...


    هوامش:

    1- Paul Zumthor,Introduction à la poésie orale,Ed, Seuil (1983), p. 198/ 199.
    2 - د. شاكر مصطفى، الأدب في البرازيل، سلسلة عالم المعرفة، عدد 101، مايو 1986، ص.27.
    3- مايك كرانغ، الجغرافيا الثقافية، ترجمة د. سعيد منتاق، عالم المعرفة، ع 317 يوليو 2005، ص.232.
    4 – نفسه ص 141 - 142
    5 - Tobie Nathan : « Transe et thérapie» in psychologie, Tome 29,n°2, p.180.
    6- P. Bourdieu, A. Sayed, le déracinement, Paris : Minuit, 1964, P 19.
    7 -عبد الحي الديوري، عن الجذبة والتصدع، مجلة آفاق، اتحاد كتاب المغرب، ع. 9، يناير 1982، ص 8 -Patrice Pavice L’analyse des spectacles,Ed.Nathan,paris (1996), P ; 263

    عن الكاتب

    عبدالقادر محمدي استاذ بكلية الاداب ظهر المهراز - فاس