محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - ما عُدنا قادرين على كنس الاحاديث

ما عُدنا
قادرين على كنس الاحاديث اكثر
رب استعارة مسمومة تُصيبنا بالنص
فنتقيّ جراحنا علناً
رب اُغنيةٍ تُصيبنا بالحب
فننموا مرةُ اخُرى كاحلام الصغار بالغد
رب شارع
يقودنا خلف المرايا ، لنُجالس انفسنا كأصدقاء
ونكتشف كم نحن نشبه بعضنا
، خلف المرايا كم نحن
" نحن "
رغم شبح الاختلاف
لن يغفر الواقع تهورنا
حين انزلقنا ضاحكين نحو الخيال
فابتكرنا الاسئلة السهلة
ومثل صبية
يمرنون اجسادهم الصاخبة
على كتابة " احبكِ "
دون اِذن مدرس اللغةِ الخطيئة
خلف الباحة الخلفية للممنوع
كتبوا احبك وتذوقوا اولى الجرائم باسمين
وابتكرنا
خريفُا يستعير معاطف البالغين
لأنه يخشى الفرح
واصابع العشاق ، تُزاحم بعضها بحثاً عن السقف المُخبأ في التشبث
وابتكرنا الليل ، من طحين الوقت ،
واسماء الذين استعاروا متانة الجدران خلف الليل كي يصبو ظلالا
وابتكرنا ، خوذة ضد الموت ،
كي نحيا طويلاً
في نهود اُنثى تجفف صيفها في البرد
تجفف ليلها في الليل
تُجفف دمعها
كي تطبخ الموعد " متى ما كان "
ابتكرنا الايدي من شبق الظهيرة بالعفونة ، والظلال العارية
الخمرة من لُغة الايادي حين تطرق فينا نافذة الحنين
ابتكرنا الطُرفة من جدية النزف المحنط ، في القميص
و كنا نشكوا من الزحام
كل هذي العزلة لي وحدي
كل هذي الوحدة
تملؤني
كل هؤلاء النساء
يشغلن وظيفة الجيش المُعد كي يبتكر فينا موائد الاقدار وما تبقى من رحيل ، ومن حقائب
تركل الايدي
وتصعد وحدها ، ظهر القصيدة العارية
لن تغفر الحرب
أننا قد ابتكرنا الزهرة
من ايدي النحاس " بذرنا كل الموت
، كي نبني مخيما للموسيقى وللحياة "
لن يغفر الامس أننا ،
قد غبنا عنه لأنه قد نام حتى الثامنة
ولنا قطار السابعة
لن يغفر الحب
أننا قد قلنا أنه قاتلُ للاُخريات ،
نعش المُصادفة إن اتت
او احتضار الكل في مشهد عناق
لن يغفر الغفران
أننا قد استعرنا يديه
كي نلطم من ظن أننا قد نموت
وما زلنا نحمل ، كومة شتائمنا النبيلة
لكي تُزاحمنا الفراغ

عزوز

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى