ميلينا مطانيوس عيسي - كلما بالغت في الثرثرة

1
الموتُ درجاتٌ..
أوّلُها أنْ تنهشَ الجرذانُ قلبَكَ
و أنتَ تضحكُ.

وحيدةً يدمنُني الفراقُ,
أرمي صنّارتي في الوحلِ
لأصطادَ صوتي
و أستردّ حنجرتي من مطرٍ مراوغٍ,
فيما ملابسي المكتظّةُ في الممرّ لم تَعُدْ تلتفتُ
للبرودةِ في جسدي الرثّ,

كأنّكَ الملحُ في خبزِ محقّقٍ نازيّ
كلّما ذكرَني.

2
كلّما بالغتُ في الثرثرةِ,
انحنى عليّ صليبي
و ضَحّوا بي لأوّلِ بائعٍ يمرُّ بالحيّ؛
أنا التي لم أُفطَمْ عن طفولةٍ بلهاءَ
فلتُعلَنْ طقوسُ موتي,
إذْ لا حاجةَ تُرجَى منّي في القبورِ الآمنةِ؛
أنا الأغنيةُ الضائعةُ في سوقِ النخّاسين.

3
ليتها حين تهتُ
لم تُسِرْ شهادتَها بإجهاضي
يا رب!
و قد نكرتْني أجراسُكَ,
من يقنعُ بيلاطس أنّ آل عيسى بتروا معصمي
قبل أنْ تحنثَ بي المرايا ؟

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى